ليلي...!!



ليس سهلاً أن تفتح نساء تعرضن للاغتصاب قلبهن لأي شخص يريد البحث عن قصة مثيرة للجدل والنقاش، وإذا فعلن ذلك لا يتحدثن إلا بالخطوط العامة

من بين تلك النساء(ليلى) التي كانت أقصى أحلامها الحصول على شهادة الثانوية العامة عندما كانت تعيش في حضن أسرة متواضعة الحال

لكن الظروف كانت أقوى من السماح لها بالوصول لحلمها، فالأهم من ذلك بالنسبة لوالديها هو أن تخرج لمعترك الحياة حتى تعمل وتجلب المال

وكونها لا تمتلك أي مهارات ولم تحصل على شهادة معينة، كانت المهنة الأنسب لها هي سكرتيرة في مكتب للخدمات العامة
وأصبحت ( ليلى) في صباح كل يوم تخرج من المنزل للعمل الذي يرتاده العديد من الأشخاص

وكونها ما زالت صغيرة وجميلة لدرجة ما أصبحت محط أطماع الجميع

تقرب صديق مديرها إليها مقدمًا لها النصائح عن كيفية التعامل مع الزبائن الذكور

ولأن خبرتها العملية معدومة، اعتقدت أن هذا الشخص يريد مصلحتها ولا ينوي إيذاءها

ولم يتعدّ الأمر أكثر من ذلك حتى جاء اليوم الذي قلب حياة (ليلى) رأسًا على عقب

في هذا اليوم جاء صديق المدير -المرشد الأمين- إلى المكتب في وقت كان يعلم أنه يخلو من صاحبه ومن العملاء

وقال لها: "لو سمحت أريد فنجان قهوة"، فذهبت لإعداده بينما تحرك هو نحو باب المكتب وأغلقه بإحكام

وأحضرت ليلى له القهوة، ودار بينهما حديث صغير دون أن تشعر بأي شيء غريب من حولها

ولكن ما هي إلا ثوانٍ حتى بدأ بالاقتراب منها وعيناه تفوح برائحة غدر

وبعد مقاومة لم تدم طويلاً بسبب حجمه الضخم مقارنة بحجمها، تمكن من الإيقاع بها واغتصابها

وبعد أن أنهى جريمته كرر على مسمعها "أحبك.. وأريد الزواج بك
لم تتمالك ليلى أعصابها وشلَّت حركتها، فنصحها بالتوجه فورًا إلى منزلها، حتى لا يفتضح أمرها

وفعلاً حملت مصيبتها ومشاعرها المحطمة بين يديها وذهبت لمنزلها، ولم تخبر أحدًا بما حدث
وبعد مرور فترة وجيزة اكتشفت أنها حامل فما كان منها إلا أن أخبرت والدتها بما حدث
وهي بدورها أخبرت الأب الذي ثار لفترة وجيزة
ثم انشغل بالتفكير كيف سيستر على ابنته وينتقم من الجاني
لكن الجاني سبق الجميع وجاء ليتزوجها ليفلت من العقاب العائلي والقانوني
ورفضت ليلي...وصرخت ليلي...وإنهارت ليلي
لكن حكم العائلة كان أقوى من رفضها
وبالفعل تم الزواج وسقطت التهمة عن المغتصب
وأصبح زوجها الذي أنجبت منه طفلها والتي تعيش معه وهو ينظر لها على أنها امرأة ساقطة
كل يوم تقف ليلي امام المرآة...وتري فتاة أخري لا تعرفها
فتاة قتلت احلامها...وصار مستقبلها ملكاً لجاني يدوس عليه بنعله
الإحساس بالدونية وعدم الثقة بالنفس والذل،يسيطر عليها ليس هذا فحسب
بل وبالكراهية لنفسها ولجسدها الذي صارت تكرهه وتكره تضاريسه
حالة (ليلي) النفسية تسوء أكثر عندما يصبح المغتصب كل ليلة
علي فراشها زوجًا يمارس ذات الجريمة
لكن من دون مقاومة او دفعات منها
مررت السكين علي شرايينها أكثر من مرة
وشربت ما وصلت يدها اليه من زجاجات لا تتذكر محتوياتها
لكن الجاني كان يدركها كل مرة...وعندما تتعافي ينهال عليها ضرباً
صار الضرب والإهانة علي يديه ملازماً لها ...حتي صارت تتلذذ به
أرغمت نفسها بتحويل شعور الكراهية إلى قبول بالقهر
ألمها وعذابها لا يتوقف عند شعورها (بالقرف) وهي تعاشر مغتصبها
بل ما يعذبها أكثر عجزها أمام تربية طفلها الذي يذكرها بالحادث الأليم
الأمر الذي يجعلها تتساءل "من سيرعى الطفل؟ هل أنا قادرة على تقديم الحنان والحب له؟
ما إن تحاول ليلى تناسي ألمها حتى يوجه إليها المحيطون بها نظرات تدل على اعتبارها وباءً يجب الابتعاد عنه
كونها ستفسد أخلاق فتيات العائلة والمعارف وتشكل هدفًا سهلاً للشباب الراغب في المتعة
ويغضون البصر تمامًا عن المذنب الذي ساعدوه على أن يصبح زوجها اليوم ليفر من السجن
علاقة (ليلي) بمن يحيط بها من جيران وصديقات فيها نفور من أي شخص يريد الاقتراب منها
فهي تشعر أنها غير قادرة على التعامل معهم
وإذا دار نقاش بينها وبين أي شخص آخر
تراودها أفكار وإحساس بأنه سيؤذيها كما فعل زوجها
لذلك لا تشعر بالأمان والراحة ..الا بعد ان تغلق عليها بابها..وترضع طفلها لينام
ثم تجلس تبكي حتي يغلبها النوم باكية
الكابوس والنقطة السوداء في حياتها تطاردها في منامها كل يوم
وهي تعيش مع قاتل أحلامها و ابو طفلها
وبينما تزداد حالة ليلى النفسية سوءًا يومًا بعد يوم
تتساءل لعل احداً يستطيع الرد عليها:لماذا يخرس المجتمع عندما تكون الضحية إنثي؟

2 عبرني:

houty يقول...

انا جئيت اقولك انى عملت التاج بس لقيت عندك قصة حلوة اوى
قصة حقيقية ولا من تاليفك
اى كان هى قصة بتكرر كل يوم
والاجابة على سوال ليلى
علشان احنا فى مجتمع الذكر

سمسم يقول...

اهلاً houty
القصة حقيقية ولم اتدخل فيها الا بالتربيط بين الفقرات حتي يتسني للقارىء السير بين فصولها من غير إرهاق وتعب

والله المشكلة مش ان المجتمع ذكوري ولا إناثي ولا حتي جمادي
المشكلة هي غياب الضمير والدين والتربية

سلام عشان الحق اقرأ التاج بتاعك