جيمس بوند...بطل من ورق


أهلاً ياشباب

ربما تحمل أفلام جيمس بوند الكثير من الخيال والقليل من الواقع ولكن الفيلم الأخير "كازينو رويال" يحتاج إلى وقفة لتضمنه الكثير من الرومانسية والقليل من الأكشن، بالإضافة لتخليه عن ماركة سيارات BMW واتجاهه إلى السيارات الأمريكية مثل فورد بالإضافة إلى إعلانات عن سيارات أخرى مثل كيا ولاندروفر واستون مارتن.

أما عن الموبايلات فقد تخلى بوند عن ماركة نوكيا التي لازمته في أفلامه واستخدم سوني اريكسون وهو ما يعني دخول إعلانات السلع بقوة في الأفلام لدرجة أنه ذكر أنه يستعمل ساعات اوميجا ولا يستعمل رولكس.

وإذا تغاضينا عن فبركة الأكشن والحيل الجيمس بوندية الغريبة وصدقناها، فهناك 4 غرائب تستحق التأمل: لم نشاهد بريطانيا اعترضت على الإنتاج الأمريكي لفيلم جيمس بوند وتجسيد شخصيات هامة في المجتمع البريطاني يقومون بعمليات سرية وقتل لجمع معلومات.

فلم نسمع جملة مثل "تشويه صورة بريطانيا" وتخيلوا معي أن أمريكا انتجت فيلما عن المخابرات في إحدى الدول العربية وقالت ما قيل على لسان المسئولين وعملياتهم، بالتأكيد ستجد مؤتمرات وندوات وأقلام تكتب عن الهجمة الأمريكية على العرب وتشويه صورة الأنظمة العربية والدعوة لنموذج أمريكي صالح.

السيارات التي استخدمها جيمس بوند تعقد أي شخص خاصة العربة الـ "اودي" التي أثارت ازبهلال المشاهدين.

تعد هذه المرأة "إيفا جرين" التي أحبها دانييل كريج "جيمس بوند" في الفيلم من أغرب الأشياء ومن الخيالات غير المقبولة، فهذه المرأة دخلت عليه السيارة فوجدته مطروحا مسموما وباقي أمامه 100 ثانية ويموت، ولكنها أوصلت له جهاز الشحنة الكهربية للقلب وضغطت على الزر وجعلته يستفيق من موته المحقق، وإذا قلت لي عزيزي القارئ أن هذا التصرف عادي جدا وبديهي ولم يدهشك أنها فعلت ذلك فسوف أقول لك كي تقتنع بإعجاز ما فعلته.

أن تتخيل معي امرأة مصرية دخلت على زوجها فوجدته مطروحا أرضا وبيفرفر، لن تعرف كيف تنجده، ولن تحسن التصرف، فهي استاذة في الولولة والصياح فقط، ستجدها تصرخ وتقول "الحقوني ياناس" "ياساااااابعي" "متسبنيش يا ابو العياااااال" وبالطبع كل هذه المشاعر مقبولة إلا أنها لا تفيد وسوف يكون الرجل قد انتهى تماما، فالمرأة بشكل عام لا تجيد التصرف تحت ضغط عصبي، وأحيانا المرأة المصرية تفشل في التصرف تحت أي ضغط وربما لا تعرف التصرف في كل وقت لأنها تعتمد على الرجل في كل حياتها.

إنتهي الإقتباس وجاء التعليق:بصراحة أنا من جملة المفتونيين بالأخ جيمس بوند بعد أن تزوج عنتر عبلة وترهل جسمه...وكف عن مناوشة أعدائه...وأكتفي برص الشعر يصف حالنا في فلسطين تارة...وحالنا في العراق تارة أخري

المهم فتشت عن بطولة من حولي هنا وهناك فلم أجد أصدق من بطولة طفل وقف بحجر يناوش دبابة ميركافا صهيونية في أرض الإسراء...ومجموعة شباب يرشقون الصهاينة بالحجارة في إنتفاضة تسطر بمداد من نور...أنا لا أقلل من كفاءة بوند ولا خروجه من أقصي المواقف صعوبة...بعد أن يستشير المخرج...وبدره يتفاوض المخرج مع المنتج...الذي ينكب علي قدم السينارست يقبلها حتي يكتب مخرج لبوند الذي وقع كالكتكوت في يد المافيا الروسية

حينها وبعد أن يعد المنتج بزيادة أجر السينارست...ينحل الموقف وبقدرة قادر يتم إالقاء القنابل الحارقة من جهة المصوريين واعضاء الإنتاج علي رؤوس العصابة...التي يفاجئها الموقف...وسط صرخات الفريق الإداري للفيلم...إهرب يا بوند باب الأستديو مفتوح...إهرب من الباب اليمين يا غشيم

وأثناء بحثي عن بطولات وجدت ان تاريخنا الحديث ملىء ببطولات لم يكتب عنها أحد...فهذه بطولة شاب يبحث عن عمل شريف وسط مجتمع يقدس الكورة والبكاء تحت أقدام الحبيب الذي هجر حبيبه...وهذه قصة شاب آخر يري حبيبته التي كد وتعب من أجلها لكنه لم يستطع توفير شقة لهما تجمعهما مثل باقي ولاد الناس...وهنا وتحت ضغط المجتمع وضغط سن تخطي الـ30 عاماً تضطر الحبيبة الي القاء الراية والزواج بآخر...وهنا يقرر الحبيب الذهاب الي الحبيبة ويبارك لها يوم زفافها بطريقة حبيبةقائلاً: انا لا مسطول ولا بطوح...انا جاي ابارك ومروح

كذلك وجدت بطولات الأب الذي يخرج من اول النهار ولا يرجع الي منتصف الليل او بعده بقليل بقروش زهيدة من أجل جهاز عفاف ودروس مجدي وعلاج شادي وطعام الجميع...بطوله تستحق الإعجاب...كذلك بطولات اطفال مرض السرطان الذين لا ذنب لهم غير انهم أكلوا بسلامة نية من الخضروات المزروعة في ارض الوطن...التي لوثت بالمبيدات المسرطنة المستجلبة من الصهاينة...بتراب الفلوس

لم تنتهي البطولات بعد...اعظم بطولة بطولة شاب او شابه ...رغم كل الإنفلات الأخلاقي من حولهم والإنفجار الجنسي المدمر...والإنهيار الأخلاقي الذي برهنت الأستاذة دينا الرقاصة عليه عندما شغلت الفايبريشن أمام إحدي السينمات في موسم العيد...وإنطلق الشباب ينزعون ملابس الفتيات في الشوارع والميادين بغض النظر عن نوع لبسهن...منظر نزع الملابس وإحتماء الشابات بالمحلات التجارية...ووقوف الشباب امام المحلات في مظاهرة حاشدة يطالبون بخروج الفريسة ...أختهم وإبنتهم وأمهم...ليلتهموها...منظر لا تجده حتي عند الصهاينة...إلا في البوسنة والهرسك ضد الأوروبيات المسلمات في سيربنيتشا وسراييفو وكسوفا

أكرر...هذا الشاب وهذه الشابة اللذان ذكرتهما الأن...ورغم الإنفلات والإحباط...إلا إنهما مصرين علي المضي قدماً في طريق العفة وطاعة الله...بدون ثناء من مجلة ولا إعجاب من مسؤول...ولا تقدير من الدولة...التي لا تقدر الإ الحناجر الممتازة...وصاحبات الخصور الهزازة

نحن في حاجة الي معالجة داخلية فردية...كل واحد فينا مع نفسه...وليعلم يقيناً ان البطولة في التضحية والعفة والرجولة والإيثار وإسعاد الأخريين ومساعدة المحتاج

نحن في حاجة الي إعادة تعريف معني البطولة ...ومن ثم صياغتها بمدلول جديد...يتفق مع متطلبات الحياة بدون التنازل عن اخلاق الفرسان...وبدون الإنبطاح تحت عجلات التطور والإنبهار بحضارة الأخر...والذوبان فيها

نحن عرب ...نحمي ضعيفنا...ونوقر كبيرنا ...ونحمي أعراضنا...ونحب بناتنا وزوجاتنا واخواتنا...فدائهن ارواحنا ودمائنا...كل بنت هي في النهاية أخت لي حتي تتغير العلاقة بالزواج...والزواج فقط...والذي لا ترضاه لأختك لا ترضاه لأخوات الأخريين

الموضوع كبير قوي...يجب ان نشارك جميعاً فيه...ولا نكتفي بمجرد التفكير بل نبادر بتفعيل مبادرة في معني البطولة والرجولة(للبنين والبنات)...لأن البطل اليوم أصبح بسلسلة ولبانة...ونايم علي روحه وهايم بليلي

والبطولة علي المستوي البناتي أصبحت الروشنة...وستار أكديمي...وعلاقات متحررة علي الأخر...وإختتمت بأسطوانة الرقاصة إياها...التي عادت الي الأضواء وكأن شيئاً لم يحدث...بطولة أشعر معها بالغثيان...وأنظر الي فارسات البطولة في سجون الإحتلال الصهيوني...وأقول لنفسي وأنا فخور ومنتشي...هؤلاء حور الدنيا...هذه هي البطولة...اولئك هن البطلات الحقيقيات...وليس نيكول كيدمان وجوليا روبرتس وأماندا بينز و دور باريمور وشانين دوهيرتي

ممكن نحاول نفهم ومحدش يقول مش فاهم حاجة...ممكن

2 عبرني:

يا قلبي يا غريب يقول...

كنت احسب نفسي اقرء نقد فني لاحد الافلام الاجنبيه و لاكن وجدت بعد ذالك جزء جميل اشبه بخطبه رائعه ثم نقد لحال ..الحال.. و ان كان الكلام كثير...و لاكن الاكثير هو الاسلوب الشيق في الكتابه..

أسامة عبد الرحيم يقول...

حبيبي يا قلبي...ميرسي قوي علي مخاطرتك دي وطلوعك لبتنا القديم... رغم اليافطة اللي المحافظة معلقاها علي الباب والمكتوب فيها....

إحذر بتنا القديم آيل للسقوط....
شخصية مغامرة هو انت....
ومدونة شيقة اللي هي بتاعتك.
وجيمس بوند بيحيك.
سلام