للعقل حدود




أهلاً يا شباب


هذا البوست لأصدقائي المسلمين وغيرهم علي حد سواء


من منا لم يسأل نفسه هذا السؤال ولو لثانية واحدة : “من خلق الله عز وجّل ؟ ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك ؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته” فكل من يوسوس له الشيطان ليحاول أن يصل لنتيجة أو لإجابة على هذا السؤال فليستعذ بالله ولينته , لأننا كمسلمين لن نصل لنتيجة وهذه حقيقة لا جدال فيها ، ويسلّم بها كل إنسان عالم منصف عاقل.


القضية هي أنّه رغم العقل الذي منحنا إياه الله عز وجّل وجعلنا نبتكر ونكتشف ونصل لمستويات لم نكن نتخيلها في السابق , هذا العقل العجيب , رغم هذا الشيئ , إلا أننا نقف عاجزين عن الإجابة على هذا التساؤل , وهذا يبيّن أنه رغم تقدّم الإنسان ورغم إنجازاته الماضية والمستقبلية فالإنسان محدود عقلياً.




تخيّل غرفة فارغة بداخلها كرة تنس صغيرة , هذه الكرة الصغيرة هي “النطاق” الخاص بعقل الإنسان , بمعنى أنه لا يهم كم يكتشف ويخترع ويبدع , فهو لا زال في نطاقه الخاص والمحدود ولا توجد عنده إمكانية ليمتد لأماكن جديدة في هذه “الغرفة” وهذا هو السبب (من وجهة نظري على الأقل) أنّ الإنسان عندما يتفكّر بأمور تتجاوز نطاقه المحدود فهو عملياً يصل إلى طريق بلا مخرج (Blackout) وعندها يقف أمام مفرق طرق - إما أن يعترف أنه محدود أمام عظمة الخالق وأن يسلم بأمور كثيرة ويعتبرها بديهيه دون محاولة للبحث عن إجابات لها وإما أن يتمرّد , والعياذ بالله , على إرادة الله عز وجل ورغم تمرده سيبقى داخل “كرة التنس” الصغيره فتمرده لن يجدي معه نفعا وسيقوده للهلاك يوم القيامة.


هنالك أمور كثيرة قد نتفكّر بها والإجابة عليها قد تكون داخل “الغرفة” لكنها ليست داخل “كرة التنس” الصغيرة.


على سبيل المثال قد يقول أحدنا أنّه في الجنّة حياة خالدة لا موت ولا مرض ولا تعب ولا حزن , يتوفر الطعام والشراب والحور العين وكل ما تشتهيه نفسك , قد يتسائل هذا المتسائل ويقول ألا يصيبنا الملل حيث أن كل شيئ متوفر وكل ما نشتهيه نجده فوراً. تخيّل نفسك مثلاً تتناول كل يوم وجبة فاخرة , بعد فترة معينّة ستمل هذا الطعام مهما كان لذيذا. طبعاً الإجابة على هذا التساؤل أنّ الملل لن يصيبك في الجنة لأن المقاييس والمعايير هنالك تختلف , وهي أمور لا يمكننا أن “نهضمها” في عقولنا لأن هذه المقاييس والمعايير ليست بداخل “كرة التنس” لذالك نحن OUT OF BOUNDS.


مثال آخر - الحور العين. نساء الجنة طويلات ويصل طولهن إلى عشرات الأمتار ومن شدة جمالهن تكون الواحدة منهن شفافة حيث ترى صورتك في كبدها وإذا عانقتها قد يستمر العناق 40 عاماً. عندما نقرأ عن هذه التفاصيل قد يقول الإنسان العادي “وش ذا ؟ لا لا أنا ما ابيها كذا , خلها بالضبط مثل ما هي في الدنيا لكن ال make up يكون طبيعي يعني بدون مساحيق وبدون حركات نص كم …”. ما سبب ردة الفعل هذه ؟ الإجابة كما أسلفت سابقاً وهي أنه تفكرنا بشيئ خارج نطاقنا المحدد. OUT OF BOUNDS.


نسال الله عز وجّل أن يوفقنا لإستخدام عقولنا ضمن نطاقها الخاص المحدّد لنا وأن لا نحاول أن نخترق هذه الحدود لأن النتائج قد تكون وخيمة , مثل بعض النصارى , إذ أنّ أكثرهم يعتقدون أن الله وعيسى شيء واحد وأنّ عيسى هو ابن الله خرج منه وهم توصلوا لهذه النتيجة لأنهم لم يقتنعوا بأن العقل محدود فوسوس لهم الشيطان ولم ينتهوا فأضلهم ويقودهم إلى حيث يريد , إلى الكفر والهلاك. ((أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)) ,الصافات.


لا أريد أن أطيل عليكم أكثر , أعتقد أنّ الفكرة وصلت , فالخالق عزّ وجّل غير محدود وهو أعظم من أن يحيط به عقل الانسان (المخلوق) المحدود.


الحمد لله على نعمة العقل المحدود , فلو لم يكن محدوداً لقادنا لأمور نحن في غنى عنها وإذا قابلت أرخميدس أو ألبرت أينشتاين فلا تستحي أن تقول له عقلك محدود فإذا قال لك “لا” قل له “كذاب” وإذا حاول أن يقنعك أنك مخطئ فقل له “كذّاب إبن كذاب”.


طبعاً هذا لا يعني عدم إستعمال مهاراتك في الإقناع.

2 عبرني:

أميرة البلطجية يقول...

بظبط
عارف ..انا عقلي مبيشتش غير لما حد يموت
اعد بقي اتخيل الروح والملايكة وحاجة
دماغي بتهنج وعنيا بتوسع وبوقي بيتفح وافضل متنحة كده حبة وكل اللي في دماغي اني عايزة اروح ادفن جنب الميت عشان اشوف حيحصل ايه!!
ربنا يستر

سمسم يقول...

اميرة احلي بلطجية
****************
سمعت عن ناس مرت بغيبوبة وربنا شفاهم

لكنهم تكلموا عن اشياء مذهلة منها

انهم شعروا انهم كانوا يتركون اجسادهم

امامهم ليتجولوا علي حريتهم بين

الزائرين لهم

بل كانوا يتكلمون مع اجساد البشر

الأحياء ولا احد يشعر بهم

علي العموم( الناس نيام فإذا ما

ماتوا إنتبهوا)