كامل الأوصاف !!


كتير أوي بنسمع من بنات اليوم العازبات عبارة يشكون فيها من ندرة الشاب المحترم الجدير بخطفهن من بيت بابا وماما، وهي عبارة بتخبي وراها البنت قلقلها من استعجال قطار الزواج الذى يمر أمامها كل يوم ويخطف العديد من صديقاتها وهي واقفة بتتفرج.
مش بس كده ده احنا أكتر من كده بنسمع البنات تقول في مجالسهن الخاصة أوي أنه "خلاص بح" ، طب يعني ايه بح يا آنسة؟!..تقولك يعني خلاص الشباب الطيبين الممتازين خلصوا وبح خلاص اتجوزوا وراحت فرصتنا..!!
الأعجب من كده بقا هو ان البنات حديثي الزواج يشكون بالحاح شديد من "رذالة" أزواجهنّ ..اللي هما كانوا في الاساس طيبين وممتازين و"بح" خلصوا من سوق الرجالة وأصبحوا عملة نادرة بحسب تقدير البنات العازبات..!
وفي تقديري المتواضع انه بطبيعة الحال لا يوجد على الإطلاق رجل طيب وممتاز بالمطلق في هذا العالم..ولا توجد بالضرورة كذلك فتاة كاملة الأوصاف تثير في روحك الإنتعاش في غدوها ورواحها..وإنما يوجد فتاة وشاب يستطيعان الاتفاق على قدر كبير من السمات الطيبة المشتركة بينهما..ويتقاسمان القدر الآخر من شحنة الرذالة إن وجدت..!

سر منقوع الحب !!


سره أعيا الباحثين عنه والخائفين منه على حد سواء...
شره خير وخيره شر والبعد عنه غنيمة والقرب منه جنة...
داء لا يعرف الرحمة ولا يفرق بين غني وفقير ...
أو بين تقي في صومعة وشقي في جوف التخشيبة...
عرفه المجربون وذاق حلاوته المريدون ...
يضرب له الزار والحضرة وتفتش عنه وكالة NASA كأنه دبوس إبره...
تفنن السحرة قديماً في ابتكار عقار يجلبه أو يصرفه ووضعوا من أجله المراجع...
استخدم السحرة لأجله الكثير من النباتات "السحريه" لتسليطه على قلب ملك أو أميرة...
أو ليفرقوا بين زوج عاشق وزوجته التى عند ملك الجن أسيرة...
وغصت سوبر ماركتات وهايبرات وكارفورات العصور السحيقة بمنتجاته...
منها البراشيم والمساحيق والترياقات والمحاقن والبخور وما يخص السونا والجاكوزي...
ولعل اشهر مرجع لتحضير منقوع الحب جذب الناس لبساطة لغته وسهولة مكوناته هو "قشر اللب في تحضير منقوع الحب" للمهراجا الكدواني سلامة ناناتونجا المتوفي عام 13 ق.م ...
وعلى الرغم من السريه التي تحيط بهذا المرجع المعجزة وما يحويه من تراكيب تحفة الا انه تم التعرف على بعض اساسياته ومكوناته العامه وذلك عن طريق أحد الباحثين الذي عثر عليه بمحض الصدفة وهو يفك لفافة ساندوشتات اشتراها تواً من عند مطعم البغل...
حيث تبين له بفطرة المثقفين أن أوراق لفافة الساندوشتات هذه هى نفسها جزء من المرجع العتيق لأن رائحة الزمن العميق كانت تفوح من الورق، وعلى الفور تم نقل الباحث المغمور إلى مكان مجهول في جزيرة سرانديب منذ زمان جداً إلى يومنا هذا...
واهم هذه النباتات الداخله في معادلة منقوع الحب هي عباد الشمس البقله، الدبق، والشكران، شقائق النعمان،الورده ، الزئبق ، بالاضافة إلى الوطاويط حديثة الولادة، ورعي – زبل- الحمام...
اما النباتات الاخرى التي تضاف لهذه المكونات فان الساحر يضيفها حسب مولد كل شخص لان الحب – كما يعتقد السحرة- له علاقه بالكواكب ، ولكل كوكب نباتاته فمن يطلب من الساحر ان يعد له اكسير حب شخص فانه يتعرف على كوكب الطرفين ويضيف النباتات الاساسيه قبل اطلاق تعويذاته المخلوطة بزبل الحمام...
وقد لا يصدق البعض ان بقايا الانسان والحيوانات تدخل ايضا في اعداد منقوع الحب فقد تم العثور على صفحة من مذكرات احدى الساحرات بعد شنقها في غرفتها الكائنة بدير النحاس بجوار منزل المواطن أحمد إبراهيم الذى أوشك أن يشرب الدواء الذى كان يحتوي بدوره على سم قاتل..
ذكرت فيها الساحرة المرحومة مكونات مضافه الى النباتات الام لتكوين منقوع الحب وتبدا الاضافات بدماغ رجل ذكي ولماح ويفهمها وهي طايرة ، حيث يتم استدراجه وقتله في اليوم الرابع عشر من الشهر الرابع في السنه الرابعه والاربعين من عمره...
إلا أن هذه الطريقة ثبت انها فشنك وغير جديرة بالمحاولة نظراً لفشلها حتى بعد قتل أربعة وأربعين رجلاً في غضون اربعة واربعين يوماً وهو ما أثار حفيظة أربعة وأربعين من رجال الدرك التابعين للوالي الذى أطلق أربعة وأربعين من العسس يجوبون المدينة حتى عثروا على الساحرة وشنقوها في عيد ميلادها الرابع والأربعين...
إلا أن بعض الساحرات اكتشفن تركيبه ارحم لمنقوع الحب بغير إزهاق الأرواح، واعتمدن في وصفاتهن على حشائش الصفصاف المضافه الى مسحوق جذور بعض النباتات الجبليه وبعد مزجهما يوضعان في اناء مكشوف فوق نار الخشب –فحم التفاح- تحت ضوء القمر وهو بدر، وفي اليوم التالي يصفى السائل ويوضع في زجاجه زرقاء اللون...
وعندما يأتي الحبيب يضاف له بعض نقاط من هذا الشراب الى الشاي الكشري أو الميزة أو صحن الفول المدمس بجوار الزيت الحار والطحينة أو على الماء داخل قارورة الشيشة التى يكركرها عادة بعد تناوله وجبة الإفطار، فيضمن الطرف الاخر عدم هجران المرحوم الحبيب...
وفي الأخير يؤكد بعض السحرة انهم ليسوا بحاجه لوصفات الساحرات الرومانسيه ، فلكي يتم جذب الحبيب يكفي جمع اظافر إنسان لا يهتم بنظافته مقصوصه حديثاً وبعد حرقها جيداً على شواية فحم مصنوعة من الطين الآجر – الفخار- تمزج مع العسل الأسود منتهى الصلاحية ويكون معبأ ومغلف آلياً وبعيدا عن متناول الأطفال، وتقدم الوصفة للحبيب ليقع العشق في قلبه وينفجر داخل البطين الأيمن والأيسر معاً وينشع الحب عرقاً يتصبب على جبينه واتساعاً في حدقة عينيه التى تظل تُبَحلق للمرة الأخيرة في ذهول وبلا حدود...
............................
صباح التهييس يا جماعة !!

حلم الطفولة


فاكرين لما كان الواحد فينا وهو صغير ينام ويحلم انه بيطير فوق السحاب ويقطع من كل سحابة حتة حلاوة غزل بنات بلون مختلف ويظل ياكولها وهو بيطير، أو ياخد قطع آيس كريم من السحاب السابح بها في السما..!!
طب فاكرين لما كنا بنجري وحد بيجري ورانا ومش كان له اي ملامح تذكر، بس كانت المسافة تظل بنا وبينه ثابتة رغم انقطاع انفاس اهالينا في الجري والهرب منه، المثير أنه لم يكن له قدمين يسير عليهما، ولطالما تساءلت كيف يجري خلفي وليس له قدمين، ونسيت أن أطرح على الشبح هذا السؤال فأهل مكة أدرى بشعابها..!!
طب فاكرين اما كنا بنقع من فووووووق مكااااااااان شاهق ورهيب بالبطئ، وبعدين فجأة نلاقي نفسنا واقفين على ارض صلبة، بس بعد ما قلبك يكاد يتوقف من الرعب وتخيل الارتطام وتشعر وكأن اسانسير يهوي بك فجأة بعد ان انقطعت أحباله ..
الجماعة المختصين بيقولوا ايه:" ما أن يأوي أحدنا وهو طفل إلى فراشه و يغمض عينيه و يسيطر عليه النوم حتى يجد نفسه سابحاً في عالم آخر يختلف تماماً عن عالم اليقظة من حيث المقاييس و الحدود و الأوصاف" .
أيون يا جماعة كانت دنيا الأحلام تخطفنا من على أسرتنا عندما يغلبنا النوم، وتأسرنا في عالم ساحر مسكون بالتفاصيل و الرؤى، فنشاهد الماضي و الحاضر و المستقبل، ونظل نشاهد خلال لحظات بسيطة من الأحداث الشيء الكثير، ونقطع المسافات البعيدة في زمن لا يكاد يذكر، بل ونلتقي بشخصيات لا نصدق أننا التقينا بها.
إلى غير ذلك من المشاهدات العجيبة التي سعدنا لرؤية بعضها و تمنينا لو أنها طالت و استمرت من دون انقطاع ، كما وأفزعتنا مشاهدة الكثير من الأحلام المهولة و المرعبة .
و ما أن ينقطع شريط الأحلام المثير حتى نسقط على سجادة الواقع الخشنة ونستيقظ ونظل نتسائل عن حقيقة هذه المشاهدات و مدى انطباقها على واقعنا وقد كبرنا..!!
والسؤال حد فاكر شئ من أحلام طفولته..؟!

أسبوع الصائمين


السبت والأحد: تاسوعاء وعاشوراء
الأثنين: صيامه سنة مؤكدة عن النبي صلي الله عليه وسلم
الأربعاء والخميس والجمعة: هي الأيام القمرية 13 و 14 و15
تقبل الله !!

زوجها الآخر


...وغالباً ما كان يراها أحد أزواجها مع غريمه الآخر، وحينما يسألها عنه تقول له: إنه زميلها في العمل أو زوج صديقتها أو أحد أقاربها، إلا أن أمرها لم يدم طويلاً حين وجدها زوجها الثالث في بيته مع زوجها الرابع الذي كان يعمل في إحدى المحافظات خارج بغداد، وجدها في حالة مواقعة وتلبس على فراشه. وبعد أن أراد قتلها بإشهار سكين المطبخ عليها، صرخت في وجهه أنه زوجها الآخر..!.

أزواج غائبون


جلست بين جدران عشها الأربع..
تتذكر أحلامها وتخيلاتها بعدما تقترن برفيق العمر..
سكبت أمنياتها الحلوة التي ادخرتها لزواجها بعيدًا..
مستسلمة لواقع ممل..
بدأ يتسلل إلى حياتها العاطفية مع زوجها...
ذهبت كل لوحاتها الغرامية..
عندما عاد زوجها المرهق من عمله..
متأخرا..
فوجدت أوقاتها معه سرابا..
بعد أن أصبحت لحظات لقائهما معدودة..
وفاترة..
...................

أحلى لحظات العمر..!


أكد سموي بناء على تصريحات حرمنا المصون " مرمر" أن شرين أختي الصؤننة قرؤوا فتحتها – إنا لله وإنا إليه راجعون- بس مش في عمر مكرم، في الصالون بحسب ما نشرته وكالة أنباء"قسمة ونصيب"..!
وقال مصدر عسول :" جررررررر..لأ مش صالون الحلاق يا خفة أنت وهي..بل صالون البيت المُدهب اللي جنب البلكونة على ايدك اللي بتفتح بيها باب الحمام بتاعكو"، وتابع :"والذي اعد خصيصا لهذا الاحتفال الإمبراطوري الضخم الذي ضم قوات العائلتين دون حضور مليشيات الجيران بالطبع"، وأضاف:"حيث اتسمت مفاوضات التحضير للواقعة الكبيرة بالسرية التامة وتم منع المتطفلين والصحفيين من الحضور".
ونفي مصدر مطلع على ثلاجة المطبخ ما تداولته وكالات الأنباء وصحيفة صوت حلوان من ان العريس أحضر معه جاتوه من قويدر أو حلو الصمدي أو لابوار أو لارين أو جروبي أو العبد، وأكد ان هذه الأنباء عارية – استغفر الله العظيم- من الصحة والعافية، وان الغرض منها التشويش على سير المفاوضات.
وأكد المصدر - اللي رجع في كلامه ولم يذكر أسمه- أن أسرة العروس أكدت بكل حنق وغيظ أنها بتشتري راجل مش دستة جاتوه، وأن اللي حيعمله العريس النهاردة حنعرف نخلصه بما يرضى الله منه بكره، وأنه لابد من يوم محتوم تترد فيه العزايم أبيض على كل معزوم وأحمر على اللي مطنش وعامل نااااااااااايم، على حد قوله..!
وأكد المصدر إياه أن الأعدة اقتصرت:" على قراميش وعصير جوافة بدون بذر مخفوقة مع قليل من الحليب وقدر لا يذكر من السكر لأجل صحة المعازيم"..!
يشار ان كل فتاة تحلم بحياة وردية، وبفارس يأتي بمقاييس ستار أكاديمي لا طويل ولا قصير لا سمين ولا رفيع يجيد لغتين على الأقل إحداهما الرومانسية بطلاقة على حصان أبيض، بينما تثار معظم الخناقات واللطش والبوكسات والعض حول من يجب عليه الالتزام بالأعمال المنزلية العريس أم العروسة، على أساس أن معظم فتيات اليومين دول يفضلن الجلوس في مقام ستنا التسريحة – خرشم الله وجهها- طول النهار تحط ماكياج في الحضرة ومبتعملش في البيت أي حاجة خالص.
ولقد صارت المفاوضات بشكل ايجابي وبنَّاء وصرح مصدر – مش عرف يقول اسمه- أن كلا العائلتين أسهبتا في ذكر مناقب كلا العروسين..وقد شاب الجلسة بعض من مصمصة الشفايف بشكل يوحي بعدم تصديق العائلتين لبعض ما تم ذكره..وسجل أحدهم اعتراضه أن العروسة تشبه الشمس والعريس يشبه القمر..وتم عرض تخفيض الوصف بأن تكون العروسة كوكب الزهرة والعريس زحل أو عطارد..وتم رفض ذلك أيضاً..واحتدم الخلاف وعرض حلف أطلس الدخول في المفاوضات فحرك حلف المشروع الأمريكي قواعده الفاكهانية التى أنشأها حديثاً بناء على أوامر المحافظ بجوار سور محطة مترو حلوان..بينما عادت مفاوضات فض الارتباك بين العروسين إلى مستواها الهادئ والطبيعي بعد تدخل القدر ..إلا ان مصادر موثوق في ذمتها أكدت ان الاحمرار لم يفارق وجنتي العروس..بينما تظاهر العريس بالتطلع في الشراب الذي يرتديه في رجليه للحيلولة دون أن يظهر كسوفه..مع ان الشراب يبدو أنه يرافقه منذ زمن..!
جدير بالذكر أن شرين أخت المدام- حرمنا- كما أنها أخت بدرية صاحبة نرمين وهذه بدورها أخت شرين..بينما حاولت نهلة ورشا وعلياء وسهير ومديحة وفريدة أن يدلوا بتصريحات نارية ولكن ربنا ستر واستطاعت وكالة أنباء "قسمة ونصيب" لم الموضوع على خير..وألف ألف ألف مليون مبروك..!

............................
رجاء عند لطش الخبر ذكر المصدر- وكالة أنباء "قسمة ونصيب".

فجأة..!

رجعت الشتوية..!


جلس إلى الطاولة تاركاً خواطره تسبح في رأسه التى استقرت بدورها بين كفيه...
فيروز تنشد من بعيد بكلمات لم يفهم منها سوى "رجعت الشتوية"...
ردد في نفسه: عظيمة هذه الفيروز..كل الحروب انتهت..إلا صوتها لم ينتهي بعد..
صديقه عبد الخالق لا زال يحكي موضوعاًً يبدو هاماً ومع هذا فهو غير مكترث لما يقول..
أخذ يراقب اثنين من رواد المقهى " المودرن" يلعبان الطاولة وصوت الفيشات يختلط بكركة الشيشة..
في نفسه يعلم أن التدخين حرام شرعاً ومع هذا لم يمنع نفسه من استنشاق نكهات الشيشة المختلفة التى تناثرت من حوله وكأنها مشاعل في المشهد الشهير "جواز عتريس من فؤادة بااااااطل"..
تساءل في نفسه: ماذا لو قمت الآن وسكبت ماء فوق فحم هذه الشيشة المتوهج بحمرة الصيف مع أننا في شتاء ديسمبر ..
تبسم من تخيل الموقف والذهول يرتسم على هذين الرجلين..ثم قهقه وهو يتخيلهما يوسعانه ضرباً مبرحاً على مسمع ومرآي من جميع رواد المقهى..
انتبه على نظرات صديقه عبد الخالق يحدق فيه مذهولاً فقال مبتسماًً: لا عليك تذكرت شيئاً أضحكني..أكمل حديثك إني أسمعك..
وأصل عبد الخالق حكيه متشككاً في انتباهه لكلماته..بينما غرق هو في خواطره مرة ثانية..فجأة قطع حديث عبد الخالق قائلاً: هيا نتمشى على النيل..
صاح عبد الخالق مشدوهاً: والسحلب ..!
لا زال عبد الخالق مذهولاً من رغبات صديقه المجنونة بعد مغادرتهما المقهى..في هذه الليلة خفيفة المطر التى تؤكد فيها فيروز"رجعت الشتوية"...
صعد فوق أحجار الرصيف العريض الملاصق للنيل وصرخ في عبد الخالق بطفولية: هل تعلم لماذا أحب النيل..؟!
منحه عبد الخالق نظرة غاضبة من أثر البرد من تلك التى يعقبها: اذهب أنت وأفكارك إلى الجحيم..
فقال مبتسماً: لأنه يذكرني بها..
ثم قال بجدية وهو يقفز من على الرصيف :المرأة يا صديقي عقلها في قلبها..أما نحن الرجال فعقولنا تتجول باستمرار في حواسنا الخمسة بالإضافة إلى حاستنا الإنجابية..
هم عبد الخالق بقول شئ ما إلا أن رزاز المطر منعه فتدثر بياقة معطفه المنتفخ ولاذ بالصمت..
فقال: أعلم انك تريد أن تدافع عنا معشر الرجال..ولكن هيهات هيهات..!
كاد ان ينزلق وهو يتعثر ببركة ماء تحت الرصيف لكنه تماسك قائلاً: إنها زهرة مثل الياسمين تمنحك عبيرها لمرة واحدة..بينما انت تريد أن تقطع أوراقها بحثاً عن شئ بداخلها..تهتك طيبتها وطفولتها..حتى إذا مزقت جميع الأوراق تملكتك الدهشة لأنك لن تجد شئ مختلف..بل ان سرها كان مكنونا في طيات أوراقها..وعبثا بعدها تحاول لملمة الأوراق المبعثرة وإعادتها مرة أخرى إلى مكانها..لكن فاتك الوقت يا صديقي..!
استدار نحو عبد الخالق واخرج قصاصة ورق من جيبه قائلاً: هل تحب أن تسمع كلمات مجنونة على أنغام هذا المطر..؟!
تبسم عبد الخالق قائلاً: أهي كلماتك..؟!
هز كتفيه وقد بدأ المطر يشتد تدريجياً في هذه الساعة المتأخرة من ليالي القاهرة: نقلتها من أحدهم اسمه جميل طاهر أو ظافر لا أتذكر الاسم جيداً..
وقف تحت إعلان كبير فوق أحد أعمدة الإنارة وهو يحاول عبثاً حماية قصاصة الورق من إلحاح المطر قائلاً: سأغلق أفكاري بقفل صدئ حتى يسهل كسره في الشتاء
وأخرجُ حاملا ًسجائري وأقلامي ودفتر
وسأشرب القهوة حتى الثمالة
وأكتب حتى تفشل يدي.
سأكتب لكل الأصدقاء والأحبة
حتى ينتظروني إلى فصل الشتاء.
سأحجز موعدا مع موج البحر
وأرجوه أن يخفف ثورته في كانون الثاني
وأذكِّرهُ بأن لكل شيءٍ نهاية.
سأكسر غروره
وأرغمه على استقبالي
بحفاوة.
وسأحبُّكِ
وأتعرَّفُ على أخريات
وسأكتب عنكن في الشتاء.
وسأكون أجمل وأقوى
وأقل صبرا
وعنيفا وصلبا
ونرجسيا في كل يوم وفي كل ليلة..
إلى أن أقتل في آذار وأرحل كما جئت..
سابقا لأواني.
أخرج عبد الخالق الموبايل من جيب معطفه وسحب غطاء الكاميرا وأطلق العنان لضوء الفلاش المبهر يغمره تحت زخات المطر..
قال متعجباً: ماذا التقطت الآن ..؟!
تبسم عبد الخالق قائلاً: لا شئ..مجرد لحظة جنون..!

سري للغاية..!


حسني مبارك: بسم الله وعلى بركة الله نفتتح قمتنا السرية ، وربنا يفتحها في وشك يا نتنياهو يا بني ويشرح صدرك حتى تحرر فلسطين من البحر للنهر.
عباس: جزاك الله خير يا معلم حسني يا كبير على العزومة دي ، أنا شامم ريحة طشة ملوخية جايه من المطبخ جوه..انتو طبخين إيه النهاردة..؟!
الملك عبد الله : خلصونا بقا يا جماعة ورانا مشاريع ثانية أهم من تصفية دماء حماس..
نتنياهو : خليني ابدأ بما أني أكثركم ديمقراطية وبحكم خبرتي في ذبح الفلسطينيين وبيع ضمائر الحكام العرب.. لازم تعملوا معانا عملية سلام وبسرعة..وشعوبكم لو اعترضت تاخد بالصرمة..
حسني ، عباس ، الملك عبد الله بصوت واحد : الله ينور عليك..ينصر دين أمك يا شيخ كمل كلامك..
نتنياهو : حماس إرهابيين ولازم تذبحونهم ، كشفوا أسرارنا ، وقالوا ان حكومة عباس عميلة ، وآخرها كانوا حيدبحوا المسكين عباس..!
حسني ، الملك عبد الله : لاحول ولا قوة إلا بالله ، هذي المصيبة بعينها..
عباس : سنتعاون يداً بيد في القضاء على الشعب الفلسطيني والقضاء على حماس وسنضمن حق غزة في الاحتياجات الأساسية مع ضرب طائرات الاف 16 غداً لسماء غزة وربنا يعينهم..
حسني ، الملك عبد الله : هذا ماجنت يداهم يستاهلوا..الله الله فيهم يا نتنياهو ظبطهم..
نتنياهو: والله أنت اجدع شخص شفته وأنا معاك يا عم !! ربنا يفتح عليك أهو كده الرجالة بصحيح..
حسني مبارك: يا جماعة شوفوا إحنا بايعين أوطاننا وشعوبنا ، فعادي يعني لما نبيع حماس والشعب الفلسطيني..بس وحياة النبي خلصوني شكلي زبالة أوي وأنا قافل بوابة رفح على غزة..المعارضة كلت وشي وممكن الواد جمال ابني يخسر قضية التوريث اللي رفعها على مصر..
الملك عبد الله : الله يرحمهم..ربنا يتقبلهم من الشهداء..هم المناضلين فعلاً مش إحنا
عباس : المشكلة يا جماعة أن حماس الآن تحكم أكثر من مليون شخص !! نذبحهم كلهم ونقول تصفية جماعية وذبح عن طريق الخطأ ولا رأيكم إيه ؟
حسني مبارك: ستوووووب..يا روح أمك منك ليه له..المودام سوزى بتقولكم حناخد بريك عشان الغدا جاهز ..
نتنياهو : لا يا عم أنا مش حاكل في مصر ولا لقمة واحدة..!!
مبارك مندهشاً: ليه يا نونو حد قالك ان فلوسي حرام ولا بأكل من مال أيتام لا سمح الله...؟!
نتنياهو: مش العبارة..بس يعني أنت عارف وأنا عارف ان إحنا بوظنالكم الزراعة وسرطنالكم كل الخضروات..
مبارك ضاحكاً: ياض يا أهبل وأنا بردو حاكل من زرعنا..يا سيدي سوزي بتجيب الأكل دلفرى من باريس..محدش في القصر بياكل من زرع البلد بنت الـ(توووووووووووووووت) دي..!
نظرة ارتياح بين الجميع..بينما نتنياهو يجري اتصال هاتفي لباراك : خلاص يا بيكو من بكره أبدؤوا قصف غزة يا شباب.. أيون أيون أخدنا الضوء الأخضر من القادة العرب..لا لا لا الناس هنا متعاونين خالص و بايعين روحهم وضمائرهم..مش قلتلك ان القادة العرب دول ولاد (تووووووووووووت) يهود ولاد يهود..
........
بتصرف..!

موزاييك


لم تكن ارتعاشة اللقاء إلا مسرحية عبثية بينهما من فصل واحد...
أبطالها رجل فقد ظله..
وقلب يتسول عاطفة وحنيناً مفقودين..
وامرأة اشتهرت بالتلذذ بمعاناة الرجال..
تبارى الثلاثة في تقديم أدوارهم بأسلوب صاخب..
وذلك في مباراة محمومة هدفها حصد تصفيق المشاهدين..
لكنهم لم يحصدوا في نهاية المطاف ..
إلا همهمات السخط ونظرات الازدراء..
التي صفعت وجوه ثلاثتهم..

صلاة العيد والجمعة اذا اجتمعا


سئل الدكتور وهبة الزحيلي حفظه الله: ما حكم اجتماع العيد والجمعة؟ وهل تسقط الجمعة حتى إذا لم أصلي العيد؟ وهل صلاة الجمعة واجبة أم سنة مؤكدة؟فأجاب :هذا الحكم مقرر في المذهب الحنبلي دون غيره‏،‏ ولكنه حكم مهمل غير معمول به‏،‏ فالواجب أداء صلاة الجمعة فهي فريضة‏،‏ وصلاة العيد واجبة أيضاً عند الحنفية‏،‏ سنة مؤكدة في بقية المذاهب‏،‏ فما أجمل اجتماع مناسبتين لتكثير الثواب والأجر.اهـ

بحب الجزائر


أنا مصري وبحب الجزائر

ليلة بكى فيها الأقصى


يوماً ما سيلعن جيل النصر القادم من رحم أمتنا جيل الخزي والعار، الذي رضع الوهن في طفولته وشب على توافه الأمور، فعظمت في كهولته الصغيرة وانشغل بتفاصيلها، وصغرت في شيخوخته الكبيرة واستهان بمصائبها، وما عاد يعرف في هذا الكون معروفاً ولا ينكر منكراً.
ولكن إلى أن يأتي ذلك اليوم لن يتبقى من الأقصى سوى أحجار للذكرى، وحتى هذه لن تكون في متاحفنا الفنية، بل ستستقر في تل أبيب لترصع حوافر الكنيست، حينها سيطرق التاريخ خجلاً حين يذكر هتافات الملايين التى تحلقت حول مباراة قابيل وهابيل، تدعوا بالثبات والفوز والتمكين لأحد الشقيقين في معركة الشرف والكرامة، التى حمى وطيسها ليلة السبت الحزين على ستاد القاهرة.

مشاعر


عفواً أنت غير مسجل..
غير مسموح لك التجول في قلبي..
ان كانت هذه أول زيارة لك..
كما تزعم..
رجاء سجل اسمك..
الحقيقي..
وليس كما فعلت سابقاً..
ثم إضغط برفق..
على جرحك..
القديم..!!

ولعها كويس..!


قد تظلم الدنيا..
في أي لحظة..
وقد تضيق علينا..
بقدر ما اتسعت..
وقد تموت السعادة ..
في احضان خبر مؤلم..
وقد نيأس حتى نستسلم..
ولكن..
تبقي هناك دائماَ شموع..
تضئ لنا الطريق..
حتلاقيها عند البقال بـ2 جنيه..
يالا اشتريها متردد ليه..؟!
الأمل لابس نضارة ..
ومحتاج منك تولع له شمعة..
ولعها كويس..
حتشوف كويس..

حلقة رائعه للدكتور مصطفى محمود رحمه الله

الهداية مش في ايد ساركوزي

اشتغالات لذيذة..!


جائتني عشرات الرسائل على الموبايل في ظل العرض المغري من فودافون 1000 رسالة مجاناً بحد أقصى كل يوم 40 رسالة..واخترت لكم 3 رسائل منها..أظن انها ظريفة وحتعجبكم وبجد ممكن يعني تساهم في تغيير مودك أنت وهي شوية...
1- شركة بيبسي ألغت عقد اعلاناتها مع المطرب تامر حسني بعد اصابة احد المواطنيين بحالة قئ شديد نتيجة وجود شعره من صدر تامر في كنز بيبسي كان بيشربه...!
2- عمرك دخلت الحمام والميه قطعت عليك...؟!
خلاص فودافون حلتلك المشكلة..
الأن مع خدمة "شطفني شكراً"..
لو الميه قطعت بعد البي بي مفيش مشكلة..
اطلب #35*868* حنشطفك فوراً..
مع فودافون..اعملها وشد السفون..!
3- واحد معتكف في مسجد طلب فطار رمضان دليفري..الولد بتاع المطعم دخل المسجد شايل الأكل وهو عمال يدندن و بيصفر..أخينا المعتكف غضب بشدة وقاله:" أنت مؤمن أنت...؟!"
رد عليه الولد بتلقائية: "لأ يا فندم أنا ماكدونالدز...!"

تلاوة تحفة

مصطفي..مصطفى..مصطفااااااااا..!

شاهدوا الطفلة حنين في وصلة ردح لليهود..!

وأنت مال أمك..


واحد ميسور..
متجوز أربعة..
أمريكية..
وسورية..
ولبنانية..
ومصرية..
قام يصلي الفجر..
سمع خروشة في الصالون..
راح يشوف في أيه..
لقي الأمريكية على جهاز الرياضة..
قالها :أيه مصحيكي بدري؟
قالت له: my dear ..
لازم أهافظ على رشائتي
وليائتي وأعمل إيروبكس
Every day!!
قام سمع خروشة في المطبخ ..
راح يشوف في أيه...
لقي السورية شغالة بتعمل فطار..
قالها :أيه مصحيكي بدري؟
قالت له: ابن عمي..
تئبرني اشتهيتك..
هالكم حبة كبة وصحن هالتبولة..
ما هاين علي تطلع على ريق بطنك..
قام سمع خروشة بغرفة النوم؟؟
راح يشوف في أيه..
لقي اللبنانية قدام المرايا..
بتظبط حالها..
قالها :أيه مصحيكي بدري؟
قالت له:حياتي..
عم جهز حالي لإلك..
منشان تصطبح بأحلى وش..
بس تخلص صلاة ناطرتك يا روحي..
قام سمع خروشة في الطرقة..
راح يشوف في أيه..
لقي المصرية..
شعرها منكوش..
وبتتمطع وبتتاوب..
ولابسة البيجاما اللي نايمة فيها..
قالها :أيه مصحيكي بدري؟
قالت له: وأنت مال أمك..
أنا رايحة الحمام..
وراجعة أنام!!!
................
بالإميل...!

coming soon


بإذن الله ..!

دول اللي مصر حتعبر بيهم للمستقبل..!



أمنية..!




إذا الشعب يوما أراد الحياة...خدوا بالكوااا...أراد الحياة..!

ايه اللي حيحصل بقا...شوفوا اللي جايه دي...وركزوا معاها..

فلابد أن تفتح الحكومة 80 مليون إزازة بيبسي...!!

الجامعة أم مايوه...!

والله مش عارف أقول إيه..هو صحيح بيتنا من إزاز ..
والحال في جامعاتنا ما يسرش..بس بردو نظرتنا للسعودية..
مهد الدعوة الإسلامية وبلاد الحرمين الشريفين وهيئة كبار العلماء..
بن باز..بن جبرين..بن عثيمين..وغيرهم..
والله يا جماعة حاجة تخجل وتخلي الواحد يحس ان احنا بنتقدم بس لورا..
ايون لورا مش قدام..
يعني ايه علاقة الجامعة التكنولوجية (كاوست) بالمايوهات والبكيني في الميا..
وليه عالبحر..عشان لما يزهئوا من المحاضرات ينزلوا مع اعضاء هيئة التدريس يخدوا غطس..
بجد دي مش حتبقا جامعة بالمنظر اللي حتشفوه في الفيلم الملتقط من داخلها..
حيث اشتبك هيئة اعضاء التدريس والاداريين وبعض الطلبة العرب والأجانب في فاصل من الرقص الشرقي من بتاع شارع الهرم..
الأفلام الأمريكية الهابطة عودتنا ان دايما ولازما وحتما يكون في راجل وست في المعمل والباب مقفول عليهم ووسط الابحاث والاختبارات لا بأس بأن كذا وكذا ..زي ما انتو فاهمين..
واحنا زي البهايم بنطبق..
بس الفرق ان الناس دي في عطائها العلمي دنيوين يعني حيدوك حقك وزيادة ..اختراعات وتأليف وانتاج زي ما قال الكتاب..عشان في البريك يتفرغوا للعلاقات السيكو سيكو..
احنا بقا خدناها من آخرها سيكو سيكو ثم نشوف مسألة العلم دي بعدين..وتحيا الوحدة العربية...!!

خدوا بالكوا بقا في الفيديو بتاع اخونا احمد المسلماني الراجل المسئول ده بيعبر عن العالمية بايه..بيعبر عنها باتاحة الفرصة للي عاوز ينزل الميا من الطلبة او المدرسين بلبوص فهو حر..وخد بالك فين..ده في السعودية والبحر مش ينفع فيه محرم..والخلوة فيه مؤكده..حتى اسئلوا السمك..!!

في بيتكم سفاح..!


كثير من الناس – يا شباب- لا يهتم بفرضية أنه يوما ما سيجلب له الحظ سفاحا إلى البيت...
ودائماً وأبداً نفوت فرصة الاستعداد لمثل هذه الأشياء التى قد يسعدك الحظ وتحدث لك ..أو يتخطاك كما هى عادته في سائر حياتك الوردية ولا تحدث بالمرة...
دعونا من هذه السفسطائية المليوغرافية ودعونا نتجهز لمقابلة السفاح..أو على الأقل نكون متأهبين لإستقباله فكرياً ونفسياً ...
بادئ ذي بدء دعونا نطرح هذا السؤال على مجموعتنا هنا: من هو السفاح...؟!
والجواب بكل بساطة: هو بنى آدم يحمل في إحدى يديه مدية وفي الأخرى ساندوتش حلاوة طحينية بالسمسم..!
وبعد هذا التعريف الموجز دعونا نتخيل أن ثمة سفاح باغتك وأنت في طريقك للثلاجة..لتجلب قارورة أو قنينة من الماء لإبنك تُهامي بعد ان تبول في فراشه كما هى عادته في مثل هذا الوقت من الشتاء..وبعد أن سقعت لك زوجتك وضربت طناش وعملت مش سامعة واستخدمت اسلوب التسقيع الماشوستي وغطت في شخير عميق..
نقول ان السفاح كان جالساً على الكرسي بجوار الثلاجة يلتهم آخر ما تبقى من شطائر تهامي التى سيتناولها حين يرن جرس الفسحة غداً بالمدرسة..ولنفترض أنك ناولت السفاح منديل ورق ليمسح الزيت والسمن العالق في كفه قبل أن يخنقك من رقبتك..حيث أن رائحة المسلي تجعلك تشعر بالغثيان وتصيبك بالتوتر في منطقة الحجاب الحاجز أو ما يسمى بالإستفراغ الشرطي (بوووع آند أوووع ميشن)..ولنفترض كذلك أن السفاح تناول رزنامة المناديل بكل حبور ومسح كلتا يديه وبصق في كامل المنديل ليتخلص مما علق بين أسنانه وأضراسه وأنيابه..ثم بعد ذلك أخذت أنت وضعاً يسمح له بخنقك والتحكم في حركتك بسلاسة كاملة توفيراً للوقت..كل هذا حتى لا يحدث ضجيجاً يوقظ الأولاد أو زوجتك الغارقة في الشخير العميق..بعد ذلك..لا تتعجل في طلب المعتاد من السفاح واضاعة فرصة ذهبية منك..يعني مثلاً لا تضيع وقته في مثل هذه الطلبات التافهة..
1-خد اللي انت عاوزه وسيبني أربي توهامي..
2-ماتقتلنيش انا عندي توهامي..
3-عاوز أشوف بقيت المسلسل وكأس العالم اللي جاي ابوس ايدك..
4-ماتموتنيش عشان حاقبض الإسم اللي جاي من الجمعية اللي عاملنها زمايلي في المصلحة...الخ..الخ..الخ
ولنعلم جيداً أن معظم هذه الطلبات تثير حفيظة السفاح..بل وتنتهي غالباً بنهاية مأساوية..والحل هو أن تتعلم شئ من البرمجة العصبية (بالإنجليزية: Neuro-Linguistic Programming وتختصر NLP) وطرق السيطرة عالأخر كما أبدع في ذلك أخونا "جوزيف مارفي" حيث يقول بتصرف:
ان عقلنا يتكون من : عقل واعي , عقل غير واعي..
يعني القرارات اللي بناخدها واحنا منتبهين تماماً والقرارت اللي بناخدها بردو بس من غير ترتيب منا في الظاهر أو لما بتعمل عبيط كما في حالة مقابلة السفاح..
ويفجر الأستاذ مارفي أنبوبة من الدهشة في وجوهنا حين يقول: وان العقل الغير واعي هو المتحكم في اكثر تصرفنا و هو يمثل 90 %من العقل..
قصده أن أنت في أغلب أوقاتك عامل عبيط أو في أحسن الأحوال تعمل الشئ وتستعبط وكلاهما وجهين لخصلة واحدة..!
ويكمل الأستاذ مارفي ضجراً من المقاطعة: وانهما اشبة بجبل الثلج..
جزء صغير فوق سطح الماء و جزء كبير لا يظهر تحت الماء..
العقل اللاواعي لا يفرق بين الخير و الشر..بل هو يعمل بمنطلق الافكار التى لديك..
نكتفي بهذا القدر من إفادات وتجليات العم مارفي ونسقط هذا على موقفك مع السفاح اللي لسه خانقك من قيثارة رقبتك..في هذا الموقف العصيب نستئذن الأستاذ سفاح ونهمس في أذنك باعتبارك ضحيته القادمة..حيث أن توهامي وزوجتك نائمين وغارقين في شخير عميق...
1- راقب أفكارك قبل الحديث مع السفاح لانها ستصبح أفعالا..
2- راقب أفعالك قبل الهجوم على السفاح لانها ستصبح عادات..
3- راقب عادتك قبل النيل من السفاح لانها ستصبح طباعا ..
4- راقب طباعك قبل أن يبطش بك السفاح لانها ستحدد مصيرك..
وتأمل جيداً وأنت مخنوق هكذا من رقبتك وتكاد لا تتنفس..أن العقل اللاواعي – كما يقول مارفي- لا يرفض اي فكرة تعطيها له ..فاذا قلت لنفسك مثلاً انا استطيع ان افعل هذا – انك تتلامض مع السفاح- فهو يسجلها كحقيقة لا تقبل الجدال..!
وتذكر أخي المخنوق ان السبب الذي يجعلك عاجزا دائما عن الدفاع عن أعمق معتقداتك اثناء محاوراتك مع السفاح..هو أن تلك المحاورات لا تنبع من وعيك او عقلك المفكر بل من عقلك الباطن..
ونهيب بك وأنت في هذا الموقف الخانقة..غير من عقليتك..تتغير معاملة السفاح لك وبالتالي تتغير حياتك..وتأمل حقيقة هامة هي أن الافكار هى الحقائق..فكل ما تتخيلة في حوارك مع السفاح يتحول الى حقيقة..!
ان اعظم ما قد تستفيده من تجربة السفاح تلك..هو اكتشافك أن بإمكانك تغيير حياتك من خلال تغيير اتجاهاتك العقلية أثناء إدارة حوار بناء وذى أسس بنيوية مستندة إلى شذرات الهالات العقلية...!
لو مش فهمت اللي فات مش تاخد في بالك وركز في اللي جاي..
ان حياتنا ماهى الا حصائد أفكارنا هكذا قال ماركوس اوريليوس قبل أن ينجح في كسب أكثر سفاحي أوروبا دموية إلى صفه ويجعل منه انسانا صالحاً ثم يغدر به ويسلمه للشرطة من اجل حفنة من الدولارات..!
ثق ان الله معك – دي من عندي انا- وتعلم أن الدعاء تواصل واع مع الله..وإياك أن تيأس من ضمير زوجتك وقدرتها على الصحيان في اللحظة الحاسمة..ولا تقل ان الامور تزداد سوءاً مع علو شخيرها.. ولا تردد تلك الجملة البلهاء امام السفاح "انا مشوش تماما" فهذة اشارات سلبية للعقل الباطن يفهمها السفاح وعاينها قبل الأن في أكثر من موقف ومن أكثر من ضحية ساذجة مثلك فتأمل يرحمك الله..!
القاعدة الهامة التى يجب أن تتعلمها سريعاً وأنت في هذا الموقف..حيث أنه لربما لا يمتد بك العمر لتتعلمها لاحقاً..هي باختصار "لا يتم إنجاز شئ دون رغبة"..والقاعدة التى تليها هي "ركز كل اهتمامك على ما تريدة دون سواه"..والقاعدة اللي في ذيلها هي"بداخلك طاقة هائلة و سوف تأتيك السعادة عندما تكتسب ثقة قوية في قدراتك"..وثمة شئ أخير ينبغي أن نهمس به في طبلة ودنك هو "ما بهجتك و معاناتك الا انعكاسات لتفكيرك العادى"..
لعلنا قد أفدنا بهذه المقدمة السريعة في حال حالفك الحظ وقابلة سفاح في قعر بيتك بالقرب من ثلاجتك وتوهامي وزوجتك يغطان في شخير أعمق من المحيط البارد..في الحلقة القادمة سنمنحك فرصة ذهبية لطرح أسئلة من قبيل البرمجة العصبية على مسامع السفاح..وهو ما يفتح خطاً للتواصل ستتذكر فوائده فيما بعد من حياتك وأنت تجلس في ردهة منزلك تحتسي شاي ليبتون أبو فتلة وتتأرجح بالكرسي البامبو واضعاً قدميك امام المدفئة ومتدثراً بكوفرتة إنجليزي من يوركشاير..كل هذا بعد أن تخلصت من توهامي وزوجتك في منتصف الطريق..ولهذا قصة أخري نرويها فيما بعد..!!

شعبان يكسب بالتأكيد ..!


كلما رأيت تداعي الأحوال في مصر، وذلك الشرخ الذي يتسع ويتسع في الجدار منذرًا بالويل، فكرت في أنانيتي الخاصة عندما لم أفكر في الهجرة للولايات المتحدة من أجل أولادي .

لقد عانى (كونتا كينتي) جد (أليكس هيلي) الكثير عندما تم اختطافه من سواحل غانا وحُمل في قاع سفينة إلى العالم الجديد، لكننا – لو فكرنا تفكيرًا جانبيًا – لوجدنا أنه كان يكافح كي ينعم أحفاده اليوم باستعمال الألفاظ البذيئة وشرب الكولا ورقص الراب في بروكلين .

يكفي أن أحد أحفاده صار هو الكاتب العظيم (أليكس هيلي) ..لي صديق فعلها في هذه السن المتأخرة نسبيًا .. السن التي لا تسمح لك بأن تغسل الصحون أو تقف في محطة وقود، بينما تقضي الليل منكبًا على دراسة الطب .. لكني في النهاية أجد أنني بالفعل لا أحب نمط الحياة الأمريكي ولا أطيقه .. حياة رُسمت سلفًا بكل مراحلها وسوف تتحرك فيها كأنك قطار يتحرك على خط حديدي .

صحيح أنك في مصر قطار آخر يتحرك بجرار تالف على خط حديدي متآكل، لكن الحياة هنا في مصر ذات طعم ولون ورائحة ..الكثير منها في الواقع ..لو أنني ولدت في نيويورك وكنت ذكرًا بروتسنتيًا أبيض WASP فإن حياتي مرسومة عبر محطات معروفة صرت أحفظها من قراءة المجلات الأمريكية ومشاهدة أفلامهم ..

عالم المراهقة: هذا هو عالم المدرسة الثانوية وقلة الأدب والتطاول على المعلمين لأن التعليم ممل Boring.. مشكلتي هي البلطجي (هانك) الذي يتربص بي لأنني نحيل وبنظارة وهناك نمش على وجهي، وهو يتعمد إهانتي وسكب اللبن على رأسي ساعة الطعام، ولا احد يتعاطف معي في مجتمع لا يرحم المهزومين سواء كانوا هنودًا حمرًا أو عربًا أو زملاءك في الصف . ثم يأتي موعد الحفل الراقص السنوي وانتخاب الـ Broom queen أو ملكة الحفل .. كيف أقنع فتاة بأن تصحبني للحفل ؟.. كيف يرضى أبي بالتخلي عن السيارة ؟.. في حفل كهذا سوف تفقد حسناء الصف (كارول آن) عذريتها، وهي ليست مشكلة لأن أباها كان سيصحبها للطبيب النفسي لو تأخر الأمر أكثر من هذا ، ولربما ظهرت في إحدى حلقات (أوبرا) لمناقشة مشكلتها ...البيزبول لعبة مملة يستحيل فهمها .. ملعب يشبه الماسة وشخص يضرب الكرة بمضرب يستعملونه لقتل الزوجات كذلك، وهناك ثور يلبس درعًا على صدره يتلقفها بقفاز .. ثم يصرخ الكل : "اركضوا يا فتيان !" ونحرز نقطًا لا ادري على أي شيء، لكن البيزبول هو الطريقة الوحيدة لقبولك في مجتمع كهذا، وكي تحبك الكتاكيت Chicks .. هناك كرة القدم الأمريكية العجيبة التي تلبس فيها الدروع وتضرب عددًا من الثيران، ولا تلمس قدمك الكرة مرة واحدة .. بينما المدرب (رالف) يصرخ في وحشية: سوف نسحقهم يا شباب !كلها ألعاب معقدة تختلف عما يلعبه العالم كله، وكلها تحتاج إلى إمكانيات وثراء .الكلية: تقريبًا نفس روتين المدرسة الثانوية.. أضف لهذا الحفلات الصاخبة التي يشرب فيها الجميع البيرة Booze وتتعرى الفتيات تمامًا .. هذه هي الفترة التي سأجرب فيها المخدرات لأول مرة .. سأكون محظوظًا لو شاركت في احتفالات (ماردي جرا) التي تذكرك بأعياد (باخوس) الرومانية الماجنة..بعد
التخرج: أنا أعمل في شركة تنفيذية ما تمارس المنافسة قاطعة الرقاب مع شركات أخرى .. القميص قصير الكمين وربطة العنق والعروض على جهاز الكمبيوتر .. مغازلة زميلة العمل عند براد الماء .. العمل من التاسعة للخامسة والخوف المزمن من الطرد والجوع .. لو طردت سأقوم بتعبئة لوازمي في علبة كبيرة من الورق المقوى وأخرج من الباب يرافقني رجل الأمن ...ولسوف أصير سكيرًا...

الأسرة: حفل الزفاف والسيارة التي ربطوا بها علب طعام محفوظة فارغة تحدث قعقعة .. مشكلة زوجتي هي تقليل السعرات في الطعام بسبب الشحوم حول الخصر .. يجب أن أقلل من ولعي بشطائر الهامبرجر والجبن .. ابنتي (سو ألين) صارت الآن مراهقة وقحة تصر على أن ترافق الفتية للمرقص وتقول لي: "داد .. أنت ابن عاهرة وسافل وحقير .. أنا أكرهك".. تقولها وهي تهز شعرها الطويل ليغطي نصف وجهها ثم تندفع خارجة من الغرفة كنمر هائج …فأبتلع الإهانة .. لو صفعتها لشكتني للشرطة وقُبض علي .. لابد من الصبر حتى أحل مشكلة تعاطيها المخدرات ومشكلة الحمل في سن الخامسة عشرة .. أذهب أنا وزوجتي لحفلات الكوكتيل حيث أقف أمام الناس لأحكي لهم عن (أظرف شيء حدث لي في طريقي لهذا الحفل).. و (أفضل مطعم يمكن أن تتناول فيه شطائر التونة بالبطاطا المقلية).. ثم نعود للبيت لتطالبني زوجتي بالطلاق بلا سبب وتبدأ في حساب ما يناله كل منا من ممتلكاتي ..ربما تنجب زوجتي – لو لم تطلقني - طفلاً مشوهًا له أربعة أنوف وثلاث آذان وذيل .. هنا أقرأ في الصحف عن معهد في أوهايو متخصص في الأطفال الذين لهم أربعة أنوف وثلاث آذان وذيل .. أذهب هناك لأقابل د. (سميث باركر) خبير الأطفال ذوي الأربعة أنوف والثلاث آذان والذيل الذي يقول لي: "أهم شيء أن نجعل طفلك لا يشعر بالاختلاف عن الآخرين"هكذا يصير طفلي رسامًا وأستاذًا جامعيًا وبطلاً في كرة القدم ، ويظهر في حلقة من حلقات (أوبرا) حيث يبكي الجميع مع كثير من (الواو والأوه وماي جاش) ...

السياسة: سواء كنت ديمقراطيًا أو جمهوريًا فأنا مؤمن أن الفلسطينيين إرهابيون يحاولون أن يأخذوا من اليهود الطيبين أرضهم .. أؤمن بالقيم الأمريكية وطريقة حياتنا .. أؤمن بالديموكراسي وماي فيلو أمريكانز .. أدعو لهم بالنصر في العراق الذي لا أعرف أين هو ولا مشكلته بالضبط .. ولا يعنيني شيء من هذا .. أحترم بشدة – أو أتظاهر باحترام - اليهود والزنوج والشواذ جنسيًا حتى لو كنت أنتمي للحزب الجمهوري ..كنت أمقت الشيوعية واليوم أمقت الإسلام .. هؤلاء القوم الذين يعبدون القمر ويذبحون الأطفال قرابين من أجل إلههم الذي يسمونه (الله) .. ويرقصون عراة في موسم الحصاد ..

الحادث: ثم أسقط من على الجبل وأنا أمارس التزلج فيتهشم ظهري وأصاب بالشلل، لكني أصر على المقاومة .. وأروح أضرب كرة البيزبول في الحائط طيلة اليوم على سبيل التدريب .. هكذا أستعيد صحتي، وأكتب قصتي في كتاب اسمه (كيف قهرت الشلل) وهو الكتاب الذي يشتريه التلفزيون فورًا، من ثم أتمكن من شراء ذلك البيت الجميل الذي كنت احلم بشرائه في (بالتيمور)..

النهاية: هذه هي سن سرطان القولون.. مشكلة التقدم في الرعاية الصحية هي أنك لا تموت بالتيفود ولا نوبة قلبية في سن الخمسين كما كان يحدث، بل تنتظر حتى سن الثمانين حين تقرر خلاياك أن تصاب بالجنون.. سأموت في المستشفى ويحرقون جثتي .. ثم يقف أولادي متظاهرين بالتأثر فوق قبري ويطوق أحدهم كتف أمه مواسيًا ويقول آخر: "وداعًا داد .. كنت عظيمًا ... "

أموت مطمئنًا لأن أولادي باقون من بعدي وسيمشون في نفس الدرب، ويحافظون على القيم الأمريكية .. قيم (علم النجوم اللامعة)...هذه هي حياتي لو نشأت في أمريكا أو هاجرت إليها .

وإنني لأسألك بكل صدق : متى عشت ؟.. متى اختلفت ؟... هل هذه هي الحياة التي من أجلها أغسل الأطباق، و أدرس الطب ليلاً، وأبحث عن فتاة أمريكية (مضروبة) تقبل الزواج مني وتمنحني الجنسية ؟.. بصراحة عندما أقارن بين حياة (ماي فلو أمريكانز) هذه وحياتنا الحالية بما فيها من فوضى وعشوائية وفقر ومرض و(شعبان عبد الرحيم) فإن شعبان يكسب بالتأكيد ..!
...........................
رائعة الدكتور أحمد خالد توفيق "الكابوس الأمريكي".

طفلتي الفقيهة..!!


بعد صلاة العصر وفي طريق العودة إلى المنزل..
كنت أسير ممسكاً كف طفلتي باحدي يدي..
وفي اليد الأخرى أكياس التمر والعرقسوس والسوبيا..
أما هى فكانت تقبض على كيس شيبسي في كفها الآخر..
وبين الحين والحين..
كانت تفلت يدها من يدي ملتقطة شيئاً من الكيس..
ثم تدسه في جحر فمها المتناهي في الصغر..
وتمنحني إبتسامة قبل أن تعاود دس كفها "المزيتة" في يدي..
غير عابئة بالمرة بالجدل الدائر في العالم حول الميكروبات..
بادلتها الإبتسامة وباغتها بسؤال: هو إنت يا سهيلة مش صايمة..؟!
التفتت نحوى: آآآه ..أنا صامية..!
اتسعت ابتسامتى وتصنعت الدهشة: ازاي بقا وانت بتاكلي شيبسي..؟!
أجابت بكل جدية: لأ..ما انا صامية وباكول شيبسي..!!
ضحكت مستفسراً فقيهتي الغنونة: يعني الشيبسي يا سوسو مش بيفطر...؟!
ربما فهمت سؤالي أو لا..ولكنها ردت باقتضاب عالم فقيه: لأ...!!
استقرت فوق رأسي علامة تعجب كبيرة من فقه طفلتي..
قطعنا في صمت ما تبقى من سيرنا إلي البيت..
بينما إندمجت طفلتي الفقيهة في عزف سيمفونية "قرمشة"..
للموسيقار "شيبساوي"..!!

يا بختك..!

البتاع..قهوة ع الريحة

خير من ألف شهر


إنها ليلة من عشر ليال يقعن على أصح الأقوال في آخر رمضان، أخفى الله وقتها ليتنافس التائبون في سباق الجائزة الكبرى، وليحصل الرابح على ما قيمته عبادة ألف شهر - 84 عاماً- دفعة واحدة.


دمعة واحدة منك تخرج في تلك الليلة من عينك تائباً صادقاً في توبتك، خاشعًا منكسرًا لائذًا بربّك، تكفي لتطفئ نيران وحرّ وادٍ من وديان جهنّم، وما أدراك ما وديانها؟!


ليلة تستشعر فيها إن عزمت التوبة والإستغفار، نسائم الخشوع تحطم أسوار المعصية في قلبك، تمزق ستائرغفلتك وتنزع أبوابك التى وقفت حائلاً بينك وبين سماع نداء ربك {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم }.


وفوق هذا تجد فى تلك الليلة تحديداً حلاوة في قلبك المنكسر المنطرح بين يدي الله، ودمعه يتدفق ساخناً يفيض شوقاً في إناء سجدتك، ولا تنتهى تلك الليلة التى لا تعلم وقتها إلا ويغلب على قلبك ظنًا واحدًا لا غير، أنك وفقت في قيامها وفزت في سباقها، وفي الصباح الذى يليها يشرق نور جديد في قلبك المتطهّر من الذنب الواثق في رحمة الله.

لقاءات حميمة


عثرت على شريط فيديو مخبئاً بين طيات ملابس زوجها، ودفعها فضولها لمشاهدته لتفاجئ بأن المشاهد الملتهبة و اللقاءات الحميمة لا تخص امرأة ساقطة في فيلم إباحي وإنما تخصها هي وزوجها..!

والله طبيخك إتقدم يا حورية..!


السلام عليكم..
مساء الجمال..
بالأمس مثل أي فلاح بسيط تسلل إلى معمل الدكتور زويل..
جلست أراقب بشغف شديد تجربة الـ"فيمتو ملوخية" الرهيبة..
في مطبخ زوجتى حفظها الله ورعاها وجعل الجنة مثواها..
والحق أقول لكم..
أنه في الـ50 يوماً الماضية التى مرت بسلام "نسبي"..
لم يشتكي أحدهم من إبداعات زوجتي المطبخية..
أما اليوم فنحن بصدد عزومة أكثر من أحدهم..
دفعة واحدة..
زوجتى على أهبة الإستعداد..
أخذت موقعها خلف طاولة المطبخ ..
ومثل جنرال جيرماني يحترم تدمير مواقع الأعداء..
تمتمت بتفاصيل الخطة وراجعت الخريطة مراراً..
وبينما أخذت تتفقد مواقع الحلل في الجبهة..
خيل إليَّ ان أواني الطهي تراقبها مثل جنود حقيقيين..
خيم على المطبخ جو عسكري مشحون بأجواء حرب تموز..
بدأ العد التنازلي للمعركة المطبخية..
نظرت زوجتي نحوى نظرة ذات مغزي..
وتمتمت قبل أن تنخرط في اعمال الجبهة..
" ما دام الرب معي فلا يعوزُني شئ "..!!
قذفت أول حلة في طريقها بقذيفة من نوع "ماجي"..
وأسقطت ستة دجاجات بقبضة يدها خلال عدة ثوان..
وهشمت رؤوس الثوم والبصل وهى تدور في الهواء..
وقبل أن تلامس قدمها الأرض وبحركة كاراتيه رائعة..
ركلت كيس فارم فريتس فطرحته أرضاً وفتحت رأسه..
ثم هتفت في حللها..لتس جو..جو..جو..!
.......................
مرت ساعات..
ما بين طيخ وطاخ وطش..
الحلل والملاعق والسكاكين في حالة إشتباك مرير..
زوجتى منخرطة في التقطيع والتخريط والطحن..
قامت بطعنة مباغتة في قلب دجاجة حاولت الهرب..
دارت المسكينة حول نفسها وهي تحدق بزوجتي في ذهول..
قبل أن تسقط صريعة في أعماق حلة المرق..
شنت زوجتي هجوماً آخر بالأسلحة البيضاء..
استهدف على ما يبدو حزمة بقدونس حاولت التسلل..
واستحال المشهد معركة حقيقية من فيلم إبراهيم الأبيض..
....................
دقت ساعة القدر..
روائح المطبوخات أطلقت العنان لتخيلات الضيوف..
ما بين حالم بطيور مشوية تحلق فوق رأسه..
ومن خلفها اكواب الطحينة تلاحقها وقد برزت لها اجنحة..
وآخر يتخيل ديك رومي أسير يتصبب مرقاً ومقيداً بالحشو..
خلف قضبان السرفيس ينتظر تطبيق عقوبة الخيانة..
وثالث جنح به الخيال إلى العوم في بسين مملوء بالمرق..
أخذ القوم أماكنهم حول طاولة الطعام تحفهم الأماني..
وتعذبهم الروائح المتسللة من ثنايا فرن البوتجاز..
..................
وضعت الحلل أوزارها..
وتراصت الأطباق والأكواب في نظام بديع..
وكأنها نجوم رصعت السماء في ليلة بدون تلوث..
وفجأة..
أيون والله وفجأة ..
وبينما ارتفعت الملاعق والشوك والسكاكين..
إنقطع التيار الكهربائي بدون مقدمات..
وبموجب نظرية المؤامرة..
قلت أنها إحدى حركات وزير الكهربا..
واحد يقول لي ليه خمنت كده..
أقوله ده بقا نظام :
يا ناكلها أكلة فل يا نصوم إحنا الكل..
...................
لا أدرى ما تم بالضبط..
لكن صوت إرتطام الملاعق بالملاعق..
وصياح الأطباق تحت ضربات السكاكين..
جعلني أطمئن أن الأمر يسير بصورة جيدة..
علاوة أنه جعلني في مود فيلم الشيماء..
لما قريش كانت معزومة عند غطفان..
إحتفالاً بعيد تحرير اللات والعزى..
وأبرهة زي عوايده غلس ورخم عليهم..
وشال كباس النور وخلاها ضلمة..
...................
استيقظ ضمير وزير الكهربا وعاد التيار ..
ولكن بعد إنتهاء مراسم الأكل يعني بعد الهنا بسنة..
شاي الفانيليا رائحته تعبق المكان وجعلت منه تحفة رائعة..
الجميع اشترك في سرد حكايات خفيفة الدم..
تسابقت أكواب المثلجات تنافس القهوة والشايات..
والكل مسرور بما أكل وفي ذات الوقت..
يخمن ماذا أكل..؟!
..................
أنا : ياسلام على طبيخك الجميل..
هي: ميرسي
أنا: دا انتى طباخة ماهرة..
هي: قلنا ميرسي
أنا: اية الحلاوة دى..
هي: يا عم ميرسي
أنا: قال دليفرى قال مين قال الكلام الفاضى ده..
هي: والله ميرسي
أنا: شكلك جايبة طباخ فى البيت..
هي: والغالي عندك ميرسي
أنا: هههههه..
أنا بردو: تسلم ايدك يا قمرعلى الأكل الجميل..
أنا تاني: بس حلوة أوي سنبوسه لحم القرصان دي..
هي: معملتهاش..
أنا: يمكن ورق العنب وسلطة الزبادي..؟!
هي:بردو معملتهاش..!!
أنا حعيط: طب مش جايز الكنافة بالكريم كراميل والتشيز كيك..
هي بثقة مفرطة: يا حبيبي انا معملتش حاجه من دي خالص..
أنا أقاوم الإغماء: هاااااااااااااايل..أُمال إحنا أكلنا إيه..؟!
هي مندهشة: دي كانت كوارع وفراخ في الفرن ومحشي وكفتة مشوية..
ضحكت: تلائيكوا بس اتلغبطوا عشان الدنيا كانت ضلمة..!

أزمة كومبارس


فجأة...
إستدعاه مساعد المخرج إلى مكتبه..
بضع كلمات موجزة خرج بعدها مغموراً بالفرح..
بعد العرض إنهمك الجمهور في التصفيق الحار له..
حتى بعد إسدال الستار طلب الجمهور تحيته مجدداً..
في تلك الليلة والتي تليها لم يصافحه المخرج مطلقاً..
واكتفى برؤية شئ من العرض المسرحي على مضض..
كان غياب الممثل الأول للفرقة ونجم الشباك كارثة الموسم..
شباك التذاكر يشكو لمدير المسرح ضغط الناس وقلة المقاعد..
نقل المدير للمخرج رغبته في عرض ثان لإستيعاب الجمهور..
لمحت الجرائد في صفحاتها الداخلية بموهبة واعدة تشق الطريق..
بينما انشغلت المانشتات الرئيسية بفضيحة النجم واستطلاع الجمهور..
تبدلت حياته في هذه الأيام من كومبارس مغمور إلى ممثل مغمور أيضاً..
كل شئ تبدل خلال أيام بدءاً من روائح الأشياء وانتهاءً بملمسها..
زملاء الفرقة نصفهم فخورين به ونصفهم أكل قلبه الحسد..
المخرج يتغيب باستمرار لحضور تحقيقات النيابة مع النجم المتهم..
ضبط متلبساً بتعاطى المخدرات والفعل الفاضح في سيارته..
سانده المخرج وألح على شخصيات ثقيلة لتتدخل..
تمزق المحضر وحفظت النيابة التحقيق..
أيام سعيدة عاشها الكومبارس المغمور..
وأخرى تعيسة للنجم المتهم..
حبس الجمهور أنفاسه مثل كل ليلة..
سعيداً بمشاهدة موهبة مغمورة تتفتح..
وأمسك عامل الستار بالحبل مبتسماً ليجذبه..
رويداً رويداً..
متعمداً الحد الأقصى من الإثارة..
قطع الممثل المغمور الطرقة صوب خشبة المسرح..
لا ينقصه شئ ..
الثقة..
والرغبة..
وفوق هذا يتقن دور البطولة عن ظهر قلب..
فجأة أشار له المخرج بالتوقف..
وهو في طريق صعوده خشبة العرض..
عقدت لسانه المفاجاة..
وأصابه الذهول..
أدرك في الثواني التى تليها..
أن احداً ينتزع فرصته الوحيدة..
من بين أصابعه..
فى تحدِ واضح..
نقل قدمه خطوة أخرى تجاه حلم حياته..
اشتعل المخرج غضباً..
همس له دون ان يسمعه الجمهور..
يأمره بالمغادرة والتوقف..
غير مكترث..
واصل الممثل المغمور تحديه..
وقطع خطوة اخرى في طريق طموحه..
غير آبه بصرخات المخرج المكتومة..
إنقض المخرج يسبقه إلى خشبة المسرح..
غمرت الأضواء المكان فجأة..
إضطرب الجمهور ..
وتوجس من سماع خبر توقف العرض ثانية..
تبسم المخرج متلعثماً باحراج بالغ..
بجواره وقف الممثل المغمور يتأمله في صمت..
الكل يعلم أن المشهد دخيل على النص الأصلي..
لكن الجمهور عاجز عن الاعتراض أو الكلام..
تمالك مخرج العرض المسرحي نفسه..
ألقى على الجمهور بالمفاجأة..
" أبشركم بعودة نجم العرض الليلة.. بعد براءته.."
ثم تابع في نشوة بالغة ..
"وها هو أمامكم يقود فرقته من جديد"..
صفق الجمهور في هياج شديد وهو يردد..
" كفارة..يا معلم..كفارة..يا شديد"..
في حركة تمثيلية متفق عليها..
قفز نجم العرض والبطل الأول إلى خشبة المسرح..
بينما أدار الممثل المغمور مفتاح سيارته الـ128 ..
منسحباً من السيناريو نهائياً..
لم ينظر موظف المطار للشخص الواقف أمامه..
ووضع شعار الجمهورية على جوازه غير مكترث..
علق صاحب الجواز حقيبته على كتفه..
وعلى ما تبقى في عينيه من وطنه..
ألقى نظرة الوداع الأخيرة..
قبل ان يغادره..
وللأبد..

منذ زمن..!


أحياناً تتكعبل مرة واحدة في اليوم..
لا تلتفت إلى الموضوع ولا تعيره إهتماماً يذكر..
ولا يستغرقك التفكير في تلك الكعبلة الطارئة..
إلا بقدر ما يستغرقك الألم..
وأحياناً تتكعبل في يوم واحد مرتين..
وتلاتة..
وخمسة..
و16 مرة وأكثر من ذلك..
تحاول الوقوف للتفكير فيما يحدث لك..
لكن ضربات خصمك الذى لا تراه تتوالى عليك..
تغيبك عن الوعي رويدا رويدا وتجعلك تترنح..
وتترنح أكثر..
وتظل تترنح بشدة..
ثم تتهاوي قوتك على حلبة الحياة تدريجياً..
ويخر جسدك بعد يقينه أنه لم يعد يحتمل..
تحتويك رغبة عارمة في الإستسلام..
استسلام تظنه يحمل لك في طياته الراحة الأبدية..
لم تعد روحك تقوى على تحمل مزيد من اللكمات..
من خصم يراك ولا تكد تراه..
يعتريك ذهول وأنت ترى خيوط وعيك..
تنزف بشدة من جروح ذاكرتك..
عندها تتذكر أحبابك..
أصحابك..
شقاوة طفولتك..
بكارة براءتك..
عفوية بكاءك..
وتتردد في أذنك صدى ضحكة..
جلجلها قلبك مخلصاً..
على نكتة سمعتها منذ زمن..
ثم تغيب عن الوعي..
تقطع حبل ذكرياتك يد خشنة..
باردة كالثلج..
تهزك في غلظة غير مفتعلة..
وتستميت في انتشالك واستردادك..
قبل أن تتلاشى روحك وتتسرب..
في بحيرة الموت السرمدية..
ترفعك من على أرضية الحلبة..
تشعر بأضواء الحلبة المبهرة..
تتسرب من تحت جفنيك..
مترنحاً تقف على قدميك ..
يهتف لك الجمهور المقيد في مقاعد الحلبة..
جمهور مجنون في ذروة الإثارة..
لا تراه ولكن تسمع نباحه عليك..
يعوي مثل كلاب مسعورة..
تثيره رؤية وعيك الذى ينزف من الذاكرة..
يحاول كل واحد من الجمهور قطع قيده..
لينطلق نحوك وينزع بأسنانه شيئاً من وعيك..
ويمزق بأنيابه الحادة ما تبقى من ذاكرتك..
تسقيك تلك اليد رشفات من ماء مالح..
تشعل حر ظمأك أكثر وأكثر..
تعود روحك بوهن مضطرة إلى جسدك..
هدها التعب وبطشت بقوتها الضربات..
وعلى مضض يعود إليك بعض وعيك..
تتلفت أنت من حولك بحثاً عن تلك اليد..
ثوان وتأتيك ضربة منها تخلع روحك من الجسد..
تظل تصرخ فيها أن تجهز عليك بالقاضية وتنهى الجولة..
تتركك حتى تنتظم أنفاسك وتستعيد شيئاً من قواك..
عندها تتيقن ان خصمك الذى لا تراه..
يرفض أن يدعك تستسلم..
يرفض ان يدعك تموت..
يرفض أن تغمرك راحة العدم..
يرفض أن تغتسل روحك..
في بحيرة الموت السرمدية..
ومن جديد..
تتذكر أحبابك..
أصحابك..
شقاوة طفولتك..
بكارة براءتك..
عفوية بكاءك..
وتتردد في أذنك صدى ضحكة..
جلجلها قلبك مخلصاً..
على نكتة سمعتها منذ زمن..
ثم تغيب عن الوعي..

تحيا اتوبيس 966 بتاع شبرا




إمبارح يا سيادنا كنت في مشوار ناحية ميدان سيدنا الحسين، وبعدين افتكرت موضوع الشهادة العسكرية وان المفروض اكون جبتها يوم السبت والنهاردة الأحد، وعنها وكسرت قواعد مراتي العشرة ومنها " ليه تركب تاكسي يا حبيبي وربنا خالقلك رجلين"..!
وقفت تاكسي أبيض وأسود..واد جنتل حسم الموقف وقال " معلش يا بيه مش عارف فين الهايكستب..!"
وبشئ من السحلبة والدحلبة كان تاكسي العاصمة الأصفر ركن ورا التاكسي الأبيض واسود..في إنتظار التقاط الزبون السقع الذى يمثله سموي..
ثواني وفتح زجاج الباب الجانبي وقال:"تعالي ياباشا..رايح فين..؟!"، اقتربت منه عاقداً العزم ان اصرفه باحسان..وابتسمت ابتسامة " يحنن"..لكن الولد - الشهادة لله- بِلِط وتبت..بل إنه دايلاما التباتة نفسها..
سقعت له بابتسامة من نوع " حل عني بليز"..فعاجلها بابتسامة من نوع" عض قلبي ولا تعض رغيفي"..المهم قلت له بصراحة انا مش بركب تاكسي العاصمة رد بدهشة مصطنعة " ازاي يا بيه طب ده ارخص من العادي" قلت له باختصار مشوارك للهايكستب ياخد كام؟!..قال لي على حسب العداد..قلت له لأ انت سواق وعارف وانا ماليش دعوة بالعداد نتفق أحسن.. قال لي بمنتهى الثقة "حاجه وعشرين جنيه بس"..قلت له بمنتهى الرضى "عالبركة" ..
جلست أراقب العداد غير مكترث بأرقامه التى أصابها مس من الشيطان..نصف ساعة لم اشعر بها من فرط التكييف واذاعة القرآن الكريم..وفجأة لاقيت نفسي على طريق مصر اسماعلية الصحرواي أمام أحد منشآت وزارة الداخلية والبيه السواق بيقول لي "حمدلله عاسلامة"..أحمرت اذني غضباً وقلت كاظماً شرراً يطق من عيني.." مش ده يا بني الهايكستب دوكها جيش وداون شرطة"..بحلق بغباوة مصطنعة آآآآآآآآآآآآآآآآآه يبقا انا غلطت بدل ما آخد الدائرى ونفق (...) وبعدين العبور دخلت طريق السويس"..!
بصيت في الساعة وقلت له "معلهش جت بسيطة بس يالا وحياة والدك عشان الحق مكتب التجنيد"..مشينا مسافة قصيرة وفجأة توقف الطريق..في ايه ياولاد الحلال..أبداً حادثة بسيطة وناس مترمية عالأرض زي الفراخ.. لاحول ولا قوة الا بالله آدي آخرة السرعة والعشوائية في الطريق..سواق التاكسي انتهزها فرصة والطريق واقف كده وقال لي:"بقلك يا بيه دي كلها خومسوميت متر ما تنزل تتمشاها بدل ما تتعطل"..!
بعدما سمع منى رد من نوع "وحياة أهلك يا بوسويلم"..ركز في الطريق الى ان وصلنا للهايكستب..بادرته بالسؤال عن الأجرة وفي نيتي أن اكرمش له ثلاث ورقات فئة العشرة جنيهات مقفولين وعليهم بوسة..!
أجاب السائق بحسوكة مبالغ فيها:" زي ما العداد يقول يا بيه بيني وبينك ربنا"..أجبته بمنتهى البرود:" العداد بيقول اتنين وخمسين جنيه..انت بقا عاوز كام..؟.!
اعتدل وكشر عن انيابه قائلاً:" ايه يا بيه انا موظف شركة وزي العداد ما بيقول حتدفع..وبعدين ده انا جايبك في تاكسي مكيف ولافف بك مصر كلها كعب داير".
لا أدرى كيف صرت كتلة من البرود وانا احسم الموضوع في كلمتين:" انا مش حدفع غير اللي اتفقنا عليه وطلعتو من بؤك.." رد السائق بعصبية:" يبقا بينا عالقسم"..رجعت بظهرى في الكرسي مسترخياً وانا أرد عليه:" يبقا متضيعش وقت ويلا بينا"..!!
سار السائق قليلاً ثم خارت عنتريته لما وجد تصميمي لا يلين..وقال:" خلاص يا بيه هات اربعين جنيه..وربنا يعوض عليا في الباقي"..أخرجت العشرات الثلاث من جيبي قائلاً بحسم:" هؤلاء أو قسم الشرطة"..قال السائق متصنعاً الرجاء:" طب خليهم خمسة وتلاتين وانا حشيل الباقي"..بصراحة صعب عليا ولا قيت انها قريبة ومش بعيدة مع انه دحلاب وما يستهلش..فاتممتها بالخمسة ودفعتها اليه..ونزلت من أسوء توصيلة لأسوء معاملة لا تجدها سوى في مصر ..!
في المساء أجريت مكالمتين ترتب عليهما ميعاد على كورنيش النيل..في الميكروباص دار حوار بيني وبين راكب محشور جانبي ..وطلع سائق مساعد أحد السفراء الأجانب في القاهرة..الشاب قعد يحكي لي على نظام مساعد السفير ودقة مواعيده واحترامه لقوانين المرور..ويقارن بين ما يحكي وبين رعونة المصريين وعشوائيتهم التى أضحت سيرة ذاتية لحياتهم..وعند نهاية الخط قرب ميدان التحرير وقف أحد الركاب في الميكروباص لكي يقفز منه قبل أن يقف..وفتح الباب والسائق يرجوه ان يتمهل حتى لا "يتعور".. لكنه تقمص دور رجل المستحيل وأصبح نصفه الأسفل في الداخل حاجزاً الباب ورأسه وجزعه في الهواء الطلق..وفجأة إرتطم الباب به أثناء دوران الميكروباص..فانخلع باب الميكروباص وفارق مكانه وانخلع كتف صاحبنا من هول الإرتطام..وقفز وهو يدلك كتفه وذراعه من الألم..!!
صافحت محدثي بكلمات مجاملة وتمنينا ان نلتقي قريباً في عالم أفضل..نكافح فيه العشوائية ونقضى على اهلها..
في نفسي تحسرت على حالنا وتمنيت أن لا يرانا مساعد السفير الأجنبي..حتى لا تترسب في قعر عقله أننا شعب ولد من رحم العشوائية وتغذى على لبنها وتربي في حجرها..وعندما اقتربت من عبور الطريق إلى موقف السيارات..تلفت حولي ولم أحترم مكان عبور المشاة اختصاراً للوقت..وعبرت بكل عشوائية من مكان ضيق مخصص للسيارات المندفعة نحو مطلع الكوبري..!
......................
تحديث: قررت الحكومة المصرية خلط دقيق الخبز باللحمة المفرومة لنفخ عضلات الشعب المصري وتقوية قدرته على الإحتمال..!

الحياة بدون كاتشاب..!


اتجهت صوب إحدى سيارات الميكروباص من عند اعتاب الهايكستب - منو لله - بعد يوم شاق تلاشى في إستخراج بدل فاقد من شهادة تأدية الخدمة العسكرية..لزوم جواز السفر..أنظر الى الساعة وامسح حبات الملح المتدافعة نحو جفوني..
أهمس في نفسي: لازال الوقت مبكراً على حفلة يا مراكبي..
أنا: رمسيس يا اسطي..
الأسطى قاطعاً نداؤه: أيون يا استاذ..جاي ولا الدور اللي جاي..
مشمئزاً من سماجته قلت: لخص كام أجرتك..؟!
الأسطى مشيحاً بوجهه: تلاتة جنيه يا بيه..نفر رمسيس رمسيس..نفر نفر..رمسيـ..!
تذكرت نصيحة زوجتي بالاقتصاد بعد الزواج- وعلى غير العادة- عبرت الطريق المقابل لأستقل سيارة أخرى "سرفيس" أقل تكلفة..
واصلت الصياح مهرولاً ولاهثاً خلف الميكروباصات المسرعة: رمسيـ..يسسسسـ..يا اسطـ..ااااااااا.؟!
لا أظن أنهم سمعوا استغاثتي وهم يمرقون بسرعة كبيرة..
تحسرت على الميكروباص أبو تلاتة جنيه وهو يتحرك أمامي..
وشعرت بأن السيارة تخرج لي لسانها..
وأن الفوانيس الأمامية بتلعب لي حواجبها..
ولكني تذكرت نصيحتها - رضى الله عنها- بالاقتصاد في المعايش..
ويجب أن أبدأ إتقان هذا الفن من الأن...!

***
يا مراكبي يقول:
أرى على البعد موظف المطعم وهو يجهز لي مزيدا من الكاتشاب ..
يبدوا عليه الإمتعاض بسببي ..
الشباب على البعد لعابهم يسيل ..
الواحدة والنصف بعد منتصف الليل ..
هل أدعوا الفتاة للركوب معنا لأنقذها مما سيحدث لها؟
زوجتي ستتهمني بالجنون بلا شك ...

***
سمسم يقول: رأيت سراب يقترب من بعيد..
ولاح لى ميكروباص ينهش الطريق بانيابه المستديرة..
اتجهت أقطع عليه سبيله في مشهد قد لا تراه الا في مسلسل "ميكروباص الجبل"..
ثوان معدودة حتى ضاقت المسافة بيني وبين الوحش القادم..
قرأت الفاتحة والمعوذتنين وتمتمت بالشهادة واقسمت الا يفارق ظلي ظله حتى يتمكن أحدنا من الأخر..
صرخت عجلات السيارة ببعض الألفاظ النابية وهى تمسك بتلابيب الأسفلت حتى استقرت امامي..
اتجهت نحو السائق وانا اردد في نفسي..
لا نجوتُ ان نجا..لا نجوتُ ان نجا..
قلت له ضاغطاً بأسناني على كل حرف: رمسيس يا عمنا..؟!
تمنيت ان يجيب بالنفي لأقطع لسان سيارته واهشم عويناتها وامزق حواجبها..
كل ذلك قبل أن يقتلني السائق بالطبع بمفتاح فك العجلات المستقر تحت قدميه..
ابتلع السائق ثورته لما وجدني احدق في عينيه متحفزاً..
وقال مستوعبا الموقف: أيوه يا عم بوند..اركب..خلينا نخلص..ادخل يا عم تالت ورا..وسع له يا حاج ياللي عالقلاب!
بادرته بالسؤال بغتة: كام أجرتك يا عمنا..!
تعمدت أن تأتي كلمة عمنا هذه مثل أفضل ممثل في مشهد بلطجية الحارة..
قال السائق بنفاد صبر: اتنين جنيه...!
فرحت كثيراً ولكنه استطرد بعد ان تكومت في مقعدي: ونص...!

***
أحمد القاضي يقول:من محطة مترو السيدة زينب الاتجاه الى شارع القصر العينى ثم نتوجه يمين فى اتجاه ميدان التحرير اول شارع بعد القصر الفرنساوى على الشمال ..
ومن محطة مترو التحرير اخر شارع القصر العينى على اليمين قبل القصر الفرنسى.
وبابتسامة خفية مثل نجوم هوليود توعد من سولت له نفسه عدم الحضور:أتمنى أن أراكم جميعا بإذن الله تعالى ..
موعدنا هناك
موعدنا هناك..
هناك..
هناك..
هناك..
نياهاهاهاهاهاهاهاه..
كحححح..كحح.كح..
هاهاهاهاه..
هاهاه..
هاه..

***
يا مراكبي يقول: الفتاة تلح علي بمناديلها الورقية مرة أخرى ..
صدرها يتحرك بحرية كلما مدت يديها ..
يزيد ذلك من هياج الشباب وكأنهم يشجعون فريقا ما في مباراة لكرة القدم ..
أنتظر موظف المطعم الذي يتلكأ ..
ألعن في سري من إخترع ذلك الكاتشاب في يوم ما ..

***
سمسم يقول : عدت الى المنزل مسرعاً لأنهى بعض الأعمال على الحاسوب..
غلاية الشاي تأن من الحر وهياج الماء داخلها..
تناولت كوباً ووضعت هذا على ذاك وقلبتهما جيداً..
أنجزت عملي..
تناولت الغذاء مع زوجتي الحبيبة..
مسقعة فائقة الجودة..
هممت أن أطرح عليها فكرة الخروج من المنزل لحضور حفل " الحياة بدون كاتشب"..بادرتني بشكوى الصداع..!!
ومثل اي زوج مثالي هرعت الى الثلاجة باحثاً عن اقراص الباندول..
فلم اجدها..
يا ربي ماذا افعل..
الوقت يتناقص..
وجهها يزداد شحوباً..
أهرول ثانية الى الثلاجة واتناول بعض قطع البطيخ خلسة منها..
ياربي لا استطيع الذهاب الى الصيدلية وانقاذها دون ان شرب قدح من الشاى بعد هذه المسقعة الرهيبة..
جلست انظر لها وهى تتلاشى امام عيني..والصداع وانا في سباق مع الزمن..
من ينتصر..
انا..
أم هي..
أم هو..
أم نتعادل في النهاية وتمر الحياة بنا هكذا خاملة بدون كاتشب..!

***
يا مركبي يقول: أعصابي لا تتحمل كل ذلك ..
أتخذ قرارا جريئا بأن أكون سلبيا ..
أتحرك بسيارتي مسرعا..
تاركا الفتاة والشباب والكاتشاب...
والكاتشاب..
والكاتشاب..
والكاتشاب..

***
سمسم يقول: جلست بائساً في صمت بالبنطلون المقلم والفانلة الحملات على سجاد الصالون على غرار الأخ سلفستر ستالوني اراقب الساعة تمر بحسرة..

***
أحمد القاضي يقول: أتمنى أن أراكم جميعا بإذن الله تعالى .. موعدنا هناك..
والله هناك..
والعشرة دول هناك..
والعيش والملح هناك..
اياك مشوفكومش هناك..
يا ويلوه اللي مش حيكون هناك..

***
الحياة تقول: إنتصر الصداع..وانتصرت الساعة..وانتصر الميكروباص..وانتصرت زوجتي..وانتصر الرائد في الهايكستب عندما رفض اعطائي الشهادة الا يوم السبت..الكل يهرول مبتهجاً متشحا بالفوز في اولمبياد رفع الضغط وتحطيم الأعصاب..
قالت لي زوجتي بعد صلاة العشاء: هو انت كنت خارج النهاردة..؟!
خرجت الكلمات تعبر عن أمل قد تبخر: ايوة كنت عاوز نحضر مع بعض حفلة الحياة بدون كاتشب..
ردت في نبرة متعجبة: طب وليه مش قولت من بدري...؟!
سمعت صوت في اعماقي يصيح: يا جاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااي..!!
قلت لها متعجباً: وازاي أروح وامشورك وانت عندك صداع يا روح قلبي..؟!
واصلت تعجبها من سذاجتي بالقول: وايه يعني..ماهو الصداع كان حيروح في الطريق..!
احمرت اذناي وصار لهما نفس لون الكاتشب..
وتيقنت أن الحياة بيننا لن تكون إلا بالكاتشب..
و بالكاتشب وحده..
يمين بالله وحده..
والعشرة الكرام دول وحده..
انشالله يعملوني شوربة سمك وحده..
..........................................
تحديث(1): مبروك يا أحمد الف الف مبروك..وسامحني..!
تحديث(2):نسيت اقولكم اني لما دفعت اتنين جنيه ونص اجرة الميكروباص التاني..شربت بالنصف جنيه اللي وفرته -بحسب تعليمات ماي وايف - شوب عرقسوس..!

زوجتي


تقريباً حد سألني مرة عاوز فيها ايه..؟!
قلت له عاوزها عقل يمشي على قدمين..!
عاوز انسان آخر معي..
يضيف إلى فكرتي وينتقدها..
ويقبلها تارة ويرفضها اخري..!
عاوز انسان مش ملاك..
لأني انا كمان مش ملاك..
عاوز انسان عنده قدرة على المسامحة..
لأنني كثير الخطأ والنسيان..
عاوزها انثى على طبيعتها..
لا تنكسر من فرط قوامتي عليها..
ان تدرى بفطرتها كيف تسعد قلب ينشد سعادتها..
عاوزها زوجة تكمل نقصاً وترتق عيباً وتصحح خطئاً..
عاوزها عشوائية حينما امل الروتين..
صاخبة حينما امل الصمت..
باسمة حينما تحاصرني اشواك الحياة..
عاوزها متأملة حينما أمر على خاطرها..
وحين يسألها الأحفاد عني تحكي بطولات لم اصنعها..
وتضحك حينما تشعر أن ثمة رجل في الغيب يسمع حديثها باسماً...!
بس..!
.............................
تحديث : دخل ملك على أحد الحكماء وقال: صف لي مقادير الزوجة..
تأمله الحكيم قائلاً بهدوء : خذ من القمر استدارته..
ومن البحر عمقه..
ومن الامواج مدها وجزرها..
ومن النجوم لمعانها..
ومن شعاع الشمس حرارته..
ومن الندى قطراته..
ومن الريح تقلباتها وعدم ثباتها..
ومن النبات ارتجافه وارتعاشه..
ومن الورد لونه وعطره..
ومن الأزهار مخملها..
ومن الاوراق خفتها..
ومن الاغصان تمايلها..
ومن الاشجار خفيفها وانينها..
ومن النسيم لطفه ورقته..
ومن العسل طعمه وشهده..
ومن الذهب شعاعه..
ومن الالماس صلابته..
ومن الغزال شرده..
ومن المها عيونها..
ومن الارنب خجله..
ومن الطاووس زهوره وخيلاءه..
ومن الاسد قوته..
ومن الزمان غدره..
ومن الثعلب مكره..
ومن اليمامه هديلها..
ومن البغبغاء ثرثرتها..
ضع كل هذا في كأس..
وقلبه جيداً حتى يمتزج..
وانثره في وجه الصبح..
وتبسم فقد حظيت بزوجة..
قال الملك متعجباً: أي كائن هذا..؟!
قال الحكيم مبتسماً: كائن ندعوه جميعاً المرأة..!

دعوة فرح

تماماً كما جلس الأخ نيوتن تحت تلك الشجرة التى تعرفونها جيداً...
وبالضبط كما استغرقه النعاس بفعل النسيم...
وانتفض بعد أن سقطت تفاحته على رأسه...
وكما هو الحال بعد أن قفز مهللاً...
ياصلاة النبي وجدتها وجدتها...
وقد وفقه الله إلى قانون الجاذبية...
جلستُ أنا تحت أغصانك ...
وأظلتني قطوف الفرح...
وداعب نسيمك خواطري...
فأغمضت جفوني على حلمك...
عساه لا يهرب من خيوط روحي...
وفتحتهما مندهشاً ...
عندما أسقطتى تفاحتك في قلبي...
وبفعل عينيك هتفت...
وجدتها وجدتها...
وتحقق في قلبي...
تعريف جديد للجاذبية...
.............................
تحديث: بمشيئة الله سيتم عقد قران وزفاف أسامة - بيتنا القديم-على الآنسة أميرة - مدونةعلى الطريق- في مسجد الفتح بميدان رمسيس في تمام الساعة الـ9مساءاً يوم 20/ 6/ 2009

يوماً ما


هل تذكرين ...
يوماً ما حين إفترقنا...
حاولت ...
أن أضع فوق صدى صوتك ..
ضجيج الآخرين …
فارتد الصدى …
وتسلل من بين الثقوب …
ليرن في الروح ..
حاولت عبثاً...
أن اقطف زهورك من قلبي ..
لكن عطرها بدأ يفوح أكثر ..
ومكانها ..
نبتت آلاف البراعم …

كش ملك

قلبك…
قطعتي على رقعة شطرنج …
أحركه يمينا أو يسارا ..
أنساه برهة …
أعود لأختبئ خلفه …
أتحدي به القادم ….
أستعين به في الصعاب …
أدرك أنه هناك دائما …
رهن لمسة من قلبي…
يدعمني في كل الاتجاهات …
قلبك يا سيدتي...
قطعتي أنا على رقعة عمرك …
لكنك في كل الأحوال"الملكة" …
قطعتى ومليكتي..
عبدك أنا...
إن خسرتك ..
انكشفت…
تعرى قلبي ..
سقطت حصوني …
فلا يبقى إلا …
كش ملك ….!!

مواجهة


تراوغين قلبي ..
تلتفين حوله ..
تحاصرينه بحروفك من كل جانب ..
تنصبين لمشاعري أفخاخا وردية ..
تصطادينها واحدة واحدة ..
فتتهاوى على أعتاب ابتسامتك …
لستَ يا سيدتي في مواجهة قلبك …
ولا أنا في معركة معك …
لكنك وضعْتَي قلبك في مواجهة معي!!!

باب القلب

باب زجاجي ..
يطرقه العاشق …
يخاف أن يدق بعنف...
فيتهشم…
أو برقة فلا يُسمع …
يفتحه بشوق ..
ويدخله في أمان …

عطر اللحظة


بتأن ..
بحذر …
يقترب من وردته الحمراء ..
ينظر إلى عينيها ..
"لونك يزداد احمرارا!!؟" …
يسألها ..
تتلعثم …
تطرق خجلا ..
يلمع الشفق في وجنتيها أكثر …
يحلق حولها …
يرقص الفرح في عينيه …
يقترب …
يلمس وريقاتها …
فترتجف ..
يدور في نفسه سؤال:
"ترى .. ماذا تخبئين خلف تلك الورقات؟؟
ما الذي يسكن أعماقك؟؟"
تنظر إليه …
تقرأ عينيه ..
وتجيب:
"لا تسأل الأوراق عن سر عطرها …
وقد فاح في حضرة دفئك!!!"

عندما يأتي غداً

غدا …
توغل في الاقتراب..
ويوغل قلبي في الاشتياق ..
ويجلس العمر في شرفته …
يتفرج على أحلامنا ..
فيراني في منامك …
ويراك في منامي ..
ويقظتي !!

حكايات قبل النوم..!


أيها القمر ..
خذ بعض النوم المتسرب من عيني ..
ازرعه بين أهدابها ..
خذ من القلب بعض النبض ..
خبئه في ضلوعها …
خذ من الروح طيفا …
ابعثه مرسالا إلى أحلامها …
أيها القمر ..
فقط لو أنها تدرك شوقي إليها !!!

صمت القلوب..!


لكم كان نبض القلب متلهف لك..
وغاب عنه ان صمتك صورة أخرى لكلامك..