حرب المانجو!!



أهلآ شباب ...
إسمحوا لي أن أعمل عملية تعرية للذات النهاردة...ممكن!!
تمام...بس قبل ما أبدأ...لو سمحت الأخ الجالس في آخر الصف هناك ينزل رجله من فوق الكرسي الموجود أمامه...جميل كدة!!

هذه الحادثة وقعت لي فعلاً...وهي تلخص العلاقة بين مجتمع الذكور من جهة و مجتمع الأناث من جهة أخري...وكما عودتكم سأكون محايداً لدرجة أني لن أسمح بذكر مجتمع الإناث إلا قليلاً!!

كما سأترك الحكم لكم أنفسكم...ولن أستبق حكمكم...أيها المحلفون الفضلاء...للتتوصلوا الي ما توصلت إليه أنا وغيري من الفرسان الشرفاء عن قناعة ودون تحيز...أنننا نحن الذكور نعاني الإطهاد في مجتمع الإناااااااااااااااااااااااااااث...وبدون تحيز أترككم مع الأحداث

كان يا مكان من حوالي أربع شهور بالتمام....
وفي المؤسسة الصحفية التي كنت أعمل بها قبل الأن...وفي ذات يوم قرر ثلاثة من الذكور الأحرار وكنت أنا واحداً منهم

قررنا إقتحام البوفيه بعد أن يأسنا جميعاً...وطفح بنا الكيل ان يستجاب لتوسلاتنا وندائتنا المتكررة من زعماء وقادة البوفيه الإناث بالطبع...لجلب بضعة اكواب من الشاي

المهم قمنا نحن الذكور الثلاثة الأحرار وقررنا ان نقرر مصيرنا بأنفسنا...فلا نريد لجان دولية تحقق في الوضع وتخرج بتوصيات لا يتحقق منها شىء...بالإضافة الي ان الشاي سيكون قد برد

قمنا نحن الذكور الثلاثة وحلت فينا روح ميل جيبسون في فيلم (القلب الشجاع - Braveheart)...وإمتطينا أحذيتنا التي صهلت تحت وقع الطرقعة علي بلاط الطرقة المؤدية الي البوفيه...وإقتحمنا البوفية ووجدنا أن الأعداء قد إنسحبوا

القينا قبعاتنا في الهواء فرحاً وطرباً...وبين صيحات"اوه يس" و "يبيييي" و"ياهوووووووو"...أخذنا نتبادل التهاني والأعجاب...من قبيل: "أنا معجب باللي انت عملتوه يا جميس"...وهنا يقول جيمس مستغرباً:" انا ما عملتش إلا الواجب والأصول يا سميث"..!!

المهم بعد أن هدأنا وفرغت أكواب أنخاب الهواء التي شربناها في صحة هذا النصر العظيم الذي قل مثيله في الأمة العربية...إلا في العاشر من رمضان السادس من أكتوبر سنة تلاتة وسبعين الساعة إتنين الضهر....

إستيقظنا علي واقع مرير أمر من واقع 1967 وما بعده...لقد إنتصر علينا مجتمع الإناث بكل ما تحمله الكلمة من مرارة بالنسبة لنا نحن مجتمع الذكور، بعد أن وافقنا علي معاهدات عدم الإنحياز، وعدم الدفاع عن النفس!!

المهم لم نجد في طول البوفية وعرضه ملعقة سكر واحدة أو تلقيمة شاي...وجلس الفرسان الثلاثة مابين باكي وناعي وقائل:"تعاللي يامه"..!!

وبهمة رجال الساموري قبلنا التحدي وقمنا ننتقم من حواء...فتشنا المكان كضباط محترفين في الـ"كي. جي.وان"، وفعلاً عثرنا علي بغيتنا في الثلاجة!!

وأخذت الغنائم تتوسل الينا لنأخذها فمددنا أيدينا اليها وأخذناها...ولكن
كرجال نبلاء من المجتمع الذكوري وكفرسان ايرلنديين...قررنا تعويض البوفيه عن غنائمه المسلوبة...وربما يسائل البعض عن نوع الغنيمة؟!...

إنها حبات من المانجووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو... غنيمة للذيذة بالطبع؟!..لا لم تكن لذيذة بل كان يبدوا عليها أنها قد عثر عليها مع "حتشبسوت" عندما اهداها لها "خليل حتب" ابن "عزوز رع" في عيد تحرير سينا!!

قسمنا الغنائم...وشرعنا في التقطيع والمضغ والطحن والبلع..و..هممم هممم هممم هممم هممم!!
المهم يا شباب إلتهمنا المانجو بكل ما أوتينا من قوة...ليس لأن طعمها كان مميزاً بل لكونها ستساهم مستقبلاً في إرساء أطر اللاتعاون بيننا وبين مجتمع الإناث بكافة أشكاله الأيدلوجية، والبيلوجية، وبصورة سياسية اوضح دلالة"هنعكر دمهم ونفرسهم"!!

وفجأة ودون سابق مقدمات حدث إنقضاض مباغت للعدو وإنقضت علينا مدام فلانة...ولازالت آثار دماء المانجو علي أيدينا وحول افواهنا...بشكل يدل علي التوحش والإفتراس

الخلاصة حاولنا توضيح الأمر لنداري الإحراج الكبير الذي حدث من خلال رؤيتها لنا ونحن نقوم بهذا الفعل الفاضح...اليس هذا ما تعتقدون...إذن إليكم الباد نيوز

قالت مدام فلانة وهي تحاول ان تكتم ضحكتها:
-هأهأ...خدوا راحتكم يا جماعة...كأن مفيش حد شافكم!!

وبسرعة كشفنا خططتها إنها تريد إكتساب ارض جديدة عند المجتمع الذكوري...بالتستر علينا...لكن هذا بعده...هل لاحظتم ذلك يا شباب؟!...إذن إليكم الباد نيوز

قالت مدام فلانة وقد أطلقت العنان لضحكاتها الأنثوية المتشفية:
-والله انا كنت جايبه المانجة من البيت علشان لا أنا ولا جوزي بناكولها...يالا يا جماعة بألف هنا وشفا

قال الثلاثة مندوبي المجتمع الذكوري الذي إنهار تحت ضربات المجتمع النثوي المدمرة:
-إحنااااااا...أصللللللللللل...في الحقيقة....هو يعني....طبعاً إنت واخده بالك...مقدرة موقفنا هه..هه

قالت فارسة المجتمع الأنثوي ورأس حربته بعد أن اومأت برأسها مشفقة علي الجرحي والقتلي في صفوفنا:
-مش مشكلة والله يا جماعة دي حتي بقالها عشرة أيام عندي في الثلاجة...أنا قلت حد هنا غلبان ياكلها أحسن...

(فاصل من لطم الخدود...والبكاء والعويل ...وسيمفونية من الصراخ الرجالي الحياني من نوعية..ماكنش يومك يا عنتر)..!!

تابعت الفارسة الأنثوية ضحكاتها وهي تغمد سيفها الملوث بدماء رجولية مقدسة وشريفة...ثم إمتطت حذائها الذي أخذ يصهل علي بلاط الطرقة المؤدية الي قسم الخارجي...فيما ردائها الأحمر القاني يتطاير من خلفها وموسيقي حرب طروادة وشبح براد بت يطاردها من ورائها...

نعود الي الفرسان الثلاثة...قام أحدهم صارخاً بهسترية وكأن الآلهة قد أصابته بمس شيطاني من نوع "هُبل-انثرفاكس" :
-لأااااااااااااااااااا...أنا أبويا تاجر فاكهة قد الدنيا وعندنا فاكهة تحت السريرررررررر!!

نظر كلانا اليه وقلنا بصوت واحد:
- أقعد واتلهي..!!

نسيت أن اقول لكم أن أحدنا -كعادة المجتمع الذكوري- حب يخوننا فقال للآنسة فلانة هذه:
-طبعاً سيادتك دخلتي علي غفلة ووجدتي إني لم أشترك في مخططهم...اليس كذلك؟!

فردت الفارسة فلانة وقد فطنت الي محاولته المفضوحة:
-طبعاً يا إستاذ فلان..حتي بالأمارة إيدك كلها مانجة!!!

(لا أدري يا شباب لماذا حضرني منظر إسماعيل يس وهو في البحرية وجايب للمعلم محمود المليجي الفلوس عشان يخلص حبيبته وبنت عمه زهرة العلا ويتجوزها...ولكنه نسي الفلوس في المعسكر...فقال المنولوجست...دقي يا مزيكا حزيني...ومضي سُمعة...وهو مطأطأ الرأس!!)...

المهم قررنا نحن فرسان المجتمع الذكوري الثلاثة...حفظنا الله...أن نلتف إلتفافة تكتيكية...ونعمل إنزال كوماندوز خلف صفوف العدو من المجتمع الأنثوي كما في فيلم مدافع نافرون...و أخذنا إستعدادتنا وبدء العمل...

في اليوم الثاني أحضرنا للمدام فلانة فارسة الأمس من المجتمع الأنثوي... مهلبية في الفرن...ودخلنا ونحن نكتم إبتساماتنا الذكورية لعلمنا أن الأنثي هي الأنثي ...شاعرية رومانسية...عقلها في قلبها...وقلبها ملكاً للآخرين...هكذا هي إذن

المهم دخلنا يا شباب وياليتنا ما دخلنا...الضحكات تملأ المكان وجو من السخرية يخيم علي الجميع والغريب أنه حتي أعضاء المجتمع الذكوري من زملائنا...والذين قاتلنا المجتمع الأنثوي من أجلهم وسالت دماء كرامتنا من أجل اللي خلفوهم...حتي هؤلاء إشتركوا مع مجتمع الإناث في فاصل بايخ من السخرية والتريقة...

من قبيل...يا حلوة يا منجة يا مقمعة!!...ماكنش يومك يا منجة!!...يا مستوية يا منجة!!...حلوة وفي التلاجة يا منجة!!
كان ناقص يقولوا اللي سرقوا المانجة أهم ...أهم أهم أهم

تباً للخيانة والي عكا يعود في زيه الجديد...اللعنة علي الأبراج...خياااااااااااااااااانة
إذن هناك طابور خامس يعيث فساداً بين مجتمعنا الذكوري...من الآخر فيه كذا بدران والمفروض ان ينتبه ادهم الشرقاوي..!!

المهم إلتهمت المدام الفارسة فلانة المهلبية...ولعقت أصابعها كقطة مفترسة متلذذة بمنظر أسري الحرب حضرتنا...

وفجأة دخل علينا الإستاذ فلان مدير القسم الخارجي الذي نعمل فيه وهو بالمناسبة ليس مصرياً، ودي المصيبة، لأن الجهاز الإعلامي للمجتمع الأنثوي نشر خبر المانجة كالنار في الهشيم...وبقت الفضيحة بجلال وحناجل وشناكل...وإتجرسنا واللي كان كان!!

هنا تبسم المدير ثم تحولت الإبتسامة الي ضحكة مدوية...قائلاً مع إنه من المجتمع الذكوري:
-يا حرامية المانجة...هه..هه..هه!!

(إضاءة وتركيز علي الفرسان الثلاثة...كاميرا تلاتة تنزل...موسيقي الزلزال تشتغل!!)

هنا وهنا فقط علمنا أن الأنثي إذا ما ارادت أمراً عدت له عدته...وأنها إن أرادت حرباً فمن الأفضل أن نعقد هدنة معها، لأننا وللأسف الخاسرين في هذه الحرب، الغير متكافأة من حيث قوة السلاح، الذي لديهن وليس لدينا...وهو الضعف مكمن القوة

الشاهد أننا قد أدرنا معركتنا مثل هرجلة أسلافنا عام 1967 ولو كنا تطورنا كتطور المقاومة في العراق او فلسطين...لكانت النتائج مشرفة...ولا نامت أعين الجبناء وهنيئاً لك يا فرجينيا...

حد فاهم حاجة؟!

2 عبرني:

أحمد شعبان يقول...

سمسم
احم
الحكاية دي مش حقيقية طبعاً
هه
هه
يووووه... وبعدين بأه.. فين السندوتشين اللي كانوا جمبي من شوية
هه
ـــــــــ
.... مش حقيقية ياسمسم هه

باقولك.. من بكره حاقوم من جمبك ف الشغل.. لأ طبعا.. القصة دي ملهاش علاقة.... البتة

لكن
لكن مش حقيقية مش كدا؟

غير معرف يقول...

طبعاً السندويتش...أكد لسيادتك إن البوست صحيح...وبجد وجداني ويا عم شعبان لو مش مصدق روح لمدام فلانة الفارسة المغوارة في المعسكر بتاعهم...الأنجلو ساكسوني...وهناك ستجد شجرة كبيرة...عليها أشلاء فرسان ثلاثة من المعسكر الرجالي...وإعلان كبير قوي فيه صورتي...تحت كلمة وونتدد...يعني مطلوب رأسه ولا مؤخذة!!