عسر هضم ..!


شعر بالبرد يتحسس أوصاله ويتسلل تحت الغطاء..
قرقعة الجوع في بطنه أيقظت النوم في عينيه..
نظر في ساعة المنبه فوجدها الثالثة صباحاً قبيل الفجر..
مندهشاً من شعوره بالجوع جر قدميه نحو المطبخ..
وبالرغم من تناوله وجبه دسمة أعدتها الخادمة الفلبينية..
أزاح غطاء إحدى الحلل وتناول ملعقة كبيرة اغترف بها شيئاً..
عندما وضع طرف الملعقة على شفتيه إندفعت بسهولة ويسر نحو حلقه..
حملق في كفه الفارغة مفزوعاً وعبثاً حاول إخراج الملعقة الكبيرة من جوفه..
إندفع مذعوراً نحو الثلاجة فتحها وتناول زجاجة مياه معدنيه ودفعها نحو فمه..
إنزلقت الزجاجة بكاملها نحو أعماق جوفه ولحقت بالملعقة الكبيرة..
تناول أخرى وثالثة ورابعة..و..و..
كلهن لحقن بالملعقة الكبيرة..
إنهار على أرضية المطبخ في هيسترية خوف ورعب..
فوق إحتمال البشر..
زحف نحو السكين وجرح بها ساعده..
تألم ونزل الدم قاني على أرضية المطبخ..
إذن هو لا يحلم..
الألم..
الدم..
الأرضية..
المصباح..
كل هذه الأشياء تصرخ فيه أنه لا يحلم..
تجشأ كفيل يعاني عسر هضم ..
وتلوى من الجوع كأفعي داهمها المخاض..
إندفع إلى حوض الصحون ..
وإبتلع كامل الحلل والأطباق والملاعق والشوك والسكاكين..
تثائب عند الثلاجة فابتلعها بكل بساطة..
وبصوت مكتوم تكومت هى الأخرى في بطنه..
زال عنه ألم الجوع قليلاً ..
وشعر بارتياح لإكتشاف موهبته الجديدة في ابتلاع الموجودات..
جذبت الجلبة إنتباه خادمته الفلبينية..
فاندفعت نصف نائمة الى المطبخ وظنته قطاً يعبث..
دقائق قليلة وكانت تصرخ في بطنه من فوق ظهر الثلاجة مرددة:
"Please do not Tokollene"
خرج من المطبخ يجر بطنه المقرقعة كصفيح دبابة متهالكة خلفتها الحرب..
في الطرقة ما بين المطبخ وغرفة النوم..
اصطدمت به زوجته وهى تبحث عنه مذعورة..
أراد أن يقول لها " اهربي من أمام فمي..بطنى ستأكلك"..
لكنه خشى إن فتح فمه أن يبتلعها مثل الملعقة والثلاجة والفلبينية..
تعلقت في رقبته ونظرت في عينيه وهمست:"هل تحبني..؟!"
ردد في نفسه:"كم انت غبية يا حبيبتي...!"
ألحت في سؤالها وقطبت جبينها في غضب..
لم تلتفت إلى ضجيج الثلاجة وصراخ الخادمة..
نظر في عينيها وأيقن انها لحظاتها الأخيرة قبل أن ينطق بها ويبتلعها..
تأمل شعرها وجبينها وغرق في سواد عينيها وشمله عطرها..
فغر شفتيه وقال:"أحبك"..
حملق فيها مندهشاً وعقدت لسانه المفاجأة..
إنها تلتهمه بكل بساطة وتبتلعه بكل ما يحمله في جوفه في غياهب بطنها..

4 عبرني:

على الطريق يقول...

واووووووو
يا ريت تنجح وتعمل كده
كده تكسبه طول العمر

وهتريح بطنه ويهضم كويس

norahaty يقول...

نهاية غير متوقعة بالمرة
بعد سلسلة احداث مثيرة

بيتنا القديم يقول...

على الطريق
..........

كل الطرق تؤدي إلى "مكة"..!!

(:

دمت بحب..!

بيتنا القديم يقول...

norahaty
.........
بالتأكيد يا دكتورة ..!

نحن لن نضع قوانين لأقدارنا بل نتعامل

معها وفق قواعد المشيئة الربانية..!!

(:

دمت بخير