بل أنا لك..!


ابتسمت وهى تلملم أغراضها المتناثرة حولي
وقالت بشبح ابتسامة : لقد عادت إليك
قلت لها وأنا أراقب رحيلها: هي لم تغادر حتى تعود من جديد..!
وقفت تطيل النظر إلى عيني وقالت: الهذا الحد تحبها..؟!
قلت بزفرة شوق: بل أعشقها..أحياناً اعجز عن وصف حالها في قلبي..
تعتريني الحيرة وتعجز الحروف وتضمحل العبارات وأظل في لهفة أن أبوح لها بما في قلبي..!
تبسمت بالرغم من حزنها العميق وقالت: أشكرك على صدقك معي..
منذ أن أخبرتني أنني (لست لك)..!
ناولتها آخر أغراضها وقلت: الحق أقول لك..
لم يكن بوسع أي امرأة خلقها الله أن تحل محلها..
قلبي تم تفصيله على مقاسها هي فقط..
يحترق إن لامسته أصابع غير أصابعها..!
أغلقت حقيبتها وعلقتها بكتفها ومسحت دمعة سالت بالرغم عنها
وقالت: لم يبق بيننا غير كلمات الشكر..
قلت لها مبتسماً: الآن ستغادرين أوهامي وتفارقين كلمات حكاياتي..
أشكرك على ملازمتك لي كل هذه المدة التي غابت فيها حبيبتي..!
تبسمت وقالت: لا عليك..إنما أنا طبيبة حاولت وقف نزيف قلبك قدر استطاعتي حتى تعود حبيبتك وبيدها الترياق..
وقد عادت..
شكرتها ممتناً لها ولوحت لها بكفي وهي تحلق بعيداً مغادرة أرض الذاكرة
وفجأة قلت لها صائحاً: هل أراك مرة ثانية..!!
تبسمت وجاء صوتها من بعيد تقول: من وجد الحقيقة فارقته الأوهام وتلاشت من حياته الأحلام..!
ثم صاحت وحروفها تختلط بصوت رياح العدم: أغلق جراح قلبك.. ولا تنس إطفاء مصباح الماضي ..
ثم أكملت: وتذكر أن من أدرك يومه فلن يضيره أمسه، وأن حرارة الشمس تنسيك برد الليل..
وقالت بصوت متهدج: وداعاً ..
تبسمت وقلت لها بصوت لا يسمعه غيري: وداعاً..!!
ثم التفت إليها وقلت: حمداً لله أنك قد عدت إلىِّ يا زوجتي..
قالت مبتسمة: هل كان من الضروري أن احضر هذا المشهد..؟!
قلت لها وأنا ألثم أناملها برفق: كل ما أملكه هو لك..
قالت ضاحكة كأرق قطة: حتى أحلامك..؟!
قلت وأنا ألف خصرها بكلتا يدي: حتى أحلامي..!
قلنا نحن الاثنين في نفس واحد همساً: أحبك..
ضحكنا طويلاً ونحن نرد في ذات النفس الواحد: مواه اوسي..!