لستُ ملاك فهل انت نبي

أهلاً يا شباب

ما شعورك ورد فعلك أيها الشاب الحالم الرومانسي لو دخلت بعروسك فوجدتها ليست عذراء
هل ستطلقها؟!..ألن تسألها أولاً، الن ترحم دموعها ويغفر لها حبها لك، اليس من الممكن ان يكون الفض جاء من خلال سبب آخر خلاف ما تفكر به
هل ستصدق ذلك

وهل هذا سيكون رد فعلك لو كانت عروسك الجميلة قد قامت بعملية ترقيع لن تكلفها سوي دراهم معدودة...تري أنت بعدها السائل الأحمر السحري...ثم تزأر كأسد هصور

ثبتت رجولته...وترفع رأسك بشمم...وتنظر الي عروسك المخادعة نظرة الرضا وتربت علي كتفها ثم تتركها تلملم جراحها التي كافحت من أجلها

ثم إن كانت المرأة قد فض غشاء بكارتها بذنب او بدون ذنب...الم يكن ذلك بيد ذئب ينتمي الي الصف الذكوري وربما تكون انت هو...فهل انت نبي...وهل انت معصوم...ولماذا عندما تخطأ انت يسامحك الجميع وعندما تخطأ هي يحاربها الجميع حتي ولو ندمت وتابت

بالمقابل ماذنب الرجل المخدوع...وهو الذي ظل يحترم عهود إمرأة لم توجد بعد في حياته...خمسة وعشرون عاماً ربما ثلاثون وهو يصبر ويتحمل وكان في إمكانه أن ينساق خلف نزواته كما إنساقت هي...ولكنه صبر...وأراد ان يكون نظيفاً وطاهراً...الي أن يقابل شقه الأخر...أو نصفه الحلو...الذي للأسف وجده مراً...مرارة لا يطيقها ولا يتحملها

وهل لو صدق توبتها اليس من الممكن ان تعود لذات الذنب مرة أخري...لو ظهر الذئب الأول وهو يلوح لها ويذكرها بعهود الحب الذي كان ...وبميثاق الشرف الذي وقغته هي بدماء شرفها نفسه

وقد اجاز مفتي مصر علي جمعة إجراء عملية ترقيع غشاء البكارة للنساء اللاتي فقدن عذريتهن "لأي سبب كان"، قبل الإقدام على الزواج، مؤكدا أنه "أمر مباح".

وأوضح المفتي المصري في حديثه للتلفزيون المصري تفاصيل الفتوى بقوله : " إذا كانت عملية ترقيع الغشاء تؤدي إلى ستر المراة، فإن الإسلام يبيح ذلك".

وأضاف مفتي مصر: "على تلك الفتاة ألا تخبر خطيبها بأنها فقدت عذريتها، كما أن الأمر ينطبق كذلك على المرأة الزانية، حيث لا يجوز لها أن تخبر زوجها بأنها ارتكبت جريمة الزنا".

لكن الن يؤنبك ضميرك كلما فكرت انك خدعتي حبيبك الذي إستأمنك علي إسمه وسمعته...ما شعورك وانت تري السعادة في عينية كطفل حصل علي هديته يوم عيد...وهو لا يدري انها مغشوشة...وغير أصلية!!

أما الدكتور محمد النجيمي عضو مجمع الفقه في منظمة المؤتمر الإسلامي، يحرم أجازة الترقيع لأية فتاة فقدت عذريتها، وإن كان بمحض إرادتها.

والسؤال الهام...اليس الله يقبل توبة العبد الم يدخل الجنة إمرأة بغي(زانية) لأنها سقت كلباً الم يقبل توبة المرأة التي زنت في زمن الرسول الكريم وتاب عليها وقال الحبيب في حقها أنها تابت توبة لو وزعت علي أهل الأرض لوسعتهم

فلماذا إذاً بعد توبتها نحرمها من العيش الكريم في ظل رجل يمنحها بالحلال ما طلبته بالحرام وهل يستلزم كلما تقدم لخطبتها رجل ان تخبره...هل سيرضي حينئذ...بل هل سيظل السر مكتوم بعدها

وتختلف أهمية غشاء البكارة في ثقافات الشعوب تبعا لنظرة الناس الى العذرية، وفي المجتمعات الغربية يعتبر الغشاء مجرد حاجز تشريحي عند فتحة المهبل ليس له وظيفة أو فائدة ويتقبل الرجال حدوث الاتصال الجنسي للفتيات قبل الزواج ويعتبر وجوده في بعض الاحيان حالة شاذة

وربما تجد في الغرب من المسلمات والعربيات ممن انصهرن في بوتقة تلك الثقافات ولم تعد الفتاة تبالي ان كانت عذراء ام لا، ولعل تلك ضريبةباهظة الثمن تدفعها الاسرة العربية والمسلمة في الغرب، فلم تعد الفتاة تعبأ لتقاليد الاسرة وعاداتها، ولا الاسرة قادرة على الاندماج في ثقافة ليس في مفردات قاموسها كلمات مثل العفة والعذرية والشرف

ويخلص الشيخ عزالدين الخطيب الى القول بالتحريم أيضا،أما الدكتور محمد السماحى أستاذ العقيدة بكلية أصول الدين يرفض الفتوى وفي رأيه أن الغشاء علامة على بكارة الأنثى وأنها لا تمسه حفاظاً لكيانها واحتراما لها.

ويري الدكتور عزت عطية أستاذ الحديث بالأزهر يؤيد ما جاء بالفتوى قائلاً أن الدليل على براءة الرحم هو عدم الحمل أما الغشاء فقد يزول بنفسه من غير اتصال جنسي والغشاء لا يعتبر دليلاً على العفة.

نظر المسيح عليه السلام ذات مرة لجمع من حواريه واتباعه وقال لهم من كان بغير خطيئة فليخرج من هنا فأطرق الناس ولم يخرج أحد أما النبي صلي الله عليه وسلم فقال خير الخطائين التوابين...

فهل تقبل أن تكون ذلك الزوج المخدوع...او بمعني آخر اخر من يعلم...أم تقبل ان تعرف وتعفوأم تتركها وتمضي الي حال سبيلك، وبالمقابل هل تقبلي ان تخادعيه وما ذنبه فما جنت يداك...أم تخبريه ويعايرك بها كلما تشاجرتما...أم تنخلعي من الحياة وتعيشيها رهبنة ولا تخبري أحدا...وقلبك يتمزق

جواب يحتاج الي حوار هاديء

عندما يحاكي الذئب صولة الأسد


أهلاً يا شباب


حكي لي أبي

أن الأسد كان يحمي

الأرض والعرض من الذئاب المعتدين

وكان يشدد علي جبن الذئاب في مواجهة الوطنيين

فخوراً بأنه ينتمي للأسود الثائرين

وفي ليلة غاب أبي

بعد ان إصطحبته كتيبة من الذئاب الأمنيين

وفي الصباح لم يعد أبي

ولكن أذيع بيان للذئاب الحاكمين

شاهدت أمامي علي الشاشة

ذئب يرتدي فراء أبي

فلما أحب أن يزأر مثله

خرج عواؤه كزئير المخنثين

*******************

هذه الخاطرة إهداء الي شهداء الحرية وشرفاء الوطن

بليون دولار يا هرم


أهلاً يا شباب

لم أفكر يوماً أن يكون لدي جراج
لأنه ببساطة ليس لدي حتي الأن سيارة
ولوعندي سيارة...فلن أضعها في جراج
بل ستكون أمام المنزل ليراها كل أحد...لتحقيق سببين كلاهما علي درجة كبيرة من الخطورة
الأول: كسب ثقة الناس وإحترامهم لأنه وبموجب مخالطتي للبشر وجدتهم أكثر إحتراماً لأصحاب الوجهات
وأصحاب البيزنس...حتي ولو كان هؤلاء علي مستوي من التفاهة والسطحية
ثانياً: أريد ان اقلد "احمد رمزي" في فيلمه الشهير"يامه الشبشب راح مني" لما كان بيقابل "علا رامي" واقفة علي رصيف المترو
ويقولها كجينتل مان: ممكن اوصلك يا جميل؟!
لكن هذه قصة أخري سأحكيها لكم في حينها لكن عليكم ان تذكروني بها...واليكم السبب الحقيقي في ذكر موضوع الجراج
"بعد حفل عشاء عادي، أراد أحد المدعوين أن يرسل فيلم الفيديو الذي التقطه أثناء الحفل لباقي أصدقائه الشباب ليعرف تعليقهم عليها.
فما كان من اثنين من المدعوين _ تشاد هيرلي وستيف شين إلا أن توصلا إلى طريقة لذلك وهو إنشاء موقع ذي تصميم بسيط أسموه "يوتيوب" لتدوين لقطات الفيديو.
ولم يجد تشاد وستيف مكانا للالتقاء لإكمال عملية تصميم الموقع وإدارته سوى "الجراج" في منزل أحدهما.
وهكذا بدأ الموقع في تدوين أفلام فيديو لأشخاص آخرين يعرضون مناسبات أخرى، ليصل عدد أفلام الفيديو المعروضة عليه 100 مليون ويشاهدها 72 مليون زائر يوميا.
ورغم استمرار تزايد أرقام الزوار، لم يتمكن يوتيوب من تحقيق أرباح، بل ومني بالخسارة مع استمرار توظيف عشرات الموظفين للتعامل مع تخزين وعرض أفلام الفيديو المتزايدة.
كما واجه تشاد وستيف مشكلات قانونية متعلقة بحقوق النشر فيما يتعلق بطبيعة ومصدر محتوى الأفلام المعروضة.
ورغم تلك المشكلات، قامت شركة جوجل بشراء يوتيوب بقيمة بليون و650 مليون دولار بعد مرور أقل من عام فقط على إنشاء الموقع.
وظهر الشابان البالغ أعمارهما 29 و27 عاما وقد غلبهما الضحك الهيستيري في لقطات فيديو على نفس الموقع الذي لم يعد ملكا لهما.
وقالا: "جمهور يوتيوب: شكرا جزيلا لكم".
ولم يتوقف التساؤل: ما الذي باعه تشاد وستيف في الصفقة رغم وجود الكثير من المواقع المشابهة ليوتيوب تتعامل مع تحميل ومشاركة أفلام الفيديو ومنها موقع لشركة جوجل نفسها.
ربما تكمن الإجابة في تعليق أحد المدونين: "لقد باعا جمهورا".

ليلتكو فل!!

أهلاً يا شباب
اللي دمه تقيل يهوينا ويورينا عرض كتافه
يرجع تاريخ النكت إلى العصور القديمة حيث كانت تلجأ إليه الشعوب للسخرية والتهكم على أوضاع معينة والشعوب العربية والمصرية بصفة خاصة معروف عنها خفة الظل ونرى أن الشعوب العربية نظراً لظروف الاحتلال لجأت إلى السخرية على هذه الأوضاع بالنكت والسخرية على جيوش الاحتلال وهناك نوع أخر من النكت للسخرية على العادات والتقاليد والطباع السيئة كالبخل مثلا...وهذه بعض النكات اللي هنختم بيها النهاردة

وليلتكم عسل يا أحلي متسكع ومتسكعة مر علي مدونتي...وبسرعة أحسن البوكس جاي...وأنا مامعيش بطاقة

واحد كبابجى اتجوز فرش لمراته السرير بقدونس
مرة ولد سأل ابوه هل الحب اعمي يا بابا قاله بص في وش امك و انت تعرف
واحد مسطول بيسأل مراته هو لما بنفتح باب الحمام النور بينور قالت له لا قالها يبقى أنا عملتها فى الثلاجة
واحد عصبي اتجوز واحده عصبيه يوم الولاده... الولد بيقول للدكتور وسع إنت...نزل إيدك ...ابعد ...أنا هانزل لوحدي
واحدة بتقول لجوزها وهما نايمين بالليل قوم يابو حسين احسن في حرامية في البيت قالها لأ قومي انت لايكونوا ستات
وحدة تقول لحبيبها أهلى مسافرين والبيت فاضى قالها أقرئى قرأن ومتخافيش
راجل بيقول لمراتة مش قولتلك يا ولية تصحينى الساعة 6 قالتله معلش ياحبيبى اصلى جيت اصحيك لقيتك نايم .
ترزي مراته قصيرة فك التانية بتاعتها
مره واحد بيستهبل أتجوز واحده بتستهبل, جابو ولد عمل نفسه ميت

صيدلي اتجوز صيدلانية... خلغوا تركبية... بدل ما يهشتكوها.. كانوا بيرجوها

لا تتكلمي


لا تتكلمي

فقط أغمضي عينيك

و تفهمي

وتصوري

قصراً مشيداً

وأزهاراً

وأنهاراً

وقلباً ينبض

بإسمك

فيه تتحكمي

وتخيلي

دفيء الشمس

في قبلتي

وضمي شفتيك

جيداً

حينها

فقط

ستفهمي

ولربما تتعلمي
* * *
من وحي مشاعر سمسم

سي السيد 2007




أهلاً يا شباب


يقول المتقولون على الإسلام: إن الإسلام يجعل الرجل قواماً على المرأة (الرجال قوامون على النساء) ، قد فرض وصايته عليها ، وسلبها بذلك حريتها وأهليتها ، وثقتها بنفسها.

ونقول: ليس الأمر كما يرون ويفهمون من القوامة ، فليس قوامة الرجل في الإسلام قوامة السطوة والاستبداد والقوة والاستعباد ، ولكنها قوامة التبعات ، والالتزامات والمسؤوليات ، قوامة مبينة على الشورى والتفاهم على أمور البيت والأسرة ، قوامة ليس منشؤها تفضيل عنصر الرجل على عنصر المرأة ، وإنما منشؤها ما ركب الله في الرجل من ميزات فطرية ، تؤهله لدور القوامة لا توجد في المرأة ، بينما ركب في المرأة ميزات فطرية أخرى ، تؤهلها للقيام بما خلقت من أجله ، وهو الأمومة ورعاية البيت وشؤونه الداخلية.فهو أقوم منها في الجسم ، وأقدر على الكسب والدفاع عن بيته وعرضه ، لا شك في ذلك ، وهو أقدر منها على معالجة الأمور ، وحل معضلات الحياة بالمنطق والحكمة وتحكيم العقل ، والتحكم بعواطفه لا شك في ذلك أيضاً ، والأمومة والبيت في حاجة إلى نوع آخر من الميزات الفطرية ، في حاجة إلى العاطفة الدافقة والحنان الدافئ ، والإحساس المرهف ، لتضفي على البيت روح الحنان والحب ، وتغمر أولادها بالعطف والشفقة.

وإذا سألنا هؤلاء المدعين: أيهما أجدر أن تكون له القوامة بما فيها من تبعات: الفكر والعقل ، أم العاطفة والانفعال؟ لا شك أنهم يوافقوننا أن الفكر هو الأجدر ، لأنه هو الذي يستطيع تدبير الأمور ، بعيداً عن الانفعال الحاد الذي كثيراً ما يلتوي بالتفكير ، فيحيد به عن الصراط المستقيم ، فالرجل بطبيعته المفكرة لا المنفعلة ، وبما هيأه الله له من قدرة على الصراع واحتمال أعصابه لنتائجه وتبعاته ، أصلح من المرأة في أمر القوامة على البيت ، بل إن المرأة نفسها ، لا تحترم الرجل الذي تسيّره ، فيخضع لرغباتها بل تحتقره بفطرتها ، ولا تقيم له أي اعتبار.

والرجل أيضاً أب الأولاد ، وإليه ينتسبون ، وهو المسؤول عن نفقتهم ورعاية سائر شئونهم ، وهو صاحب المسكن ، عليه إيجاده وحمايته ونفقته.ونسأل هؤلاء أيضاً ، أليس من الإنصاف والعدل أن يكون من حُمّل هذه التبعات وكُلف هذه التكاليف من أمور البيت وشئونه ، أحق بالقوامة والرياسة ، ممن كُفلت لها جميع أمورها ، وجعلت في حل من جميع الالتزامات؟ لا شك أن المنطق وبداهة الأمور ، يؤيدان ذلك.فرياسة الرجل إذاً ، إنما نشأت له في مقابل التبعات التي كلف بها ، وما وهبه الله من ميزات فطرية ، تجعله مستعداً للقوامة.ثم إن القوامة التي جعلها الإسلام للرجل ، لا استبداد فيها ، ولا استعباد للمرأة ، بل هي مبينة على الشورى والتفاهم بين الشريكين.

وقد نبه الإسلام الرجال لذلك ، ووجههم إلى تحقيق معنى القوامة التي يعنيها قال الله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (خيرك خيركم لأهله) ، ويُشعر الرجال أن النساء بحاجة إلى الرعاية ، لا إلى التسلط والتشدد: (استوصوا بالنساء خيراً ، فإنهن عوان عندكم) ، قال هذا في حجة الوداع ، وهو من آخر ما قال صلى الله عليه وسلم عن النساء ، ويقول صلى الله عليه وسلم: (خياركم ، خياركم لنسائهم) ، ويوصيهم بالصبر والاحتمال ، والصبر والاحتمال من مقومات القوامة (لا يفرك مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خُلقاً ، رضي منها آخر).

وجماع القول: أن نظرية الإسلام في المرأة أنها إنسان قبل كل شيء ، والإنسان له حقوقه الإنسانية ، وأنها شقيقة الرجل ، خلقت من نفس عنصره الذي خلق منه ، فهو وهي سيان في الإنسانية ، (إنما النساء شقائق الرجال) ، هكذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقول الله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً).


وإذا استشعر الزوج ذلك ، وامتثل ما أمره الله ، وأمره رسوله به ، لا شك أنه سينصف المرأة ، ومن شذ عن ذلك ، واستبد ، وتعالى ، وجار على المرأة ، فإن الإسلام لا يرضى منه ذلك ، ولا يؤخذ الإسلام بجريرة الشواذ ، العاصين لأوامره ولا يمكن أن يحكم على الإسلام وصلاحه بأفعالهم.

التمرد على قوامة الرجل على المرأة
لايقول دعاة تحرير المرأة – أو أدعياء تحريرها على الأصح – إن قوامة الرجل على المرأة لا تتفق مع مبدأ حرية المرأة ومساواتها بالرجل ، التي ننادي بها ، ونروم تحقيقها.ويقولون: إن القوامة تمثل بقايا من عهد استعباد المرأة وإذلالها ، يوم أن كانت المرأة كماً مهملاً في البيت ، ونكرة مجهولة في المجتمع ، وأَمَة ذليلة مهينة للزوج.

أما اليوم ، وبعد أن نالت المرأة حقوقها ، واستردت مكانتها ، وحطمت أغلال الرق والاستعباد ، وتساوت مع الرجل في كل الحقوق والالتزامات ، وحصلت على قسط وافر من التعليم كما حصل هو ، بل ودرست نفس المنهج الذي درسه ، ونالت الشهادة التي نالها ، وحصلت على خبرة جيدة في تدبير شؤون الحياة ، اكتسبتها بمشاركتها للرجل في أعماله الخاصة به ، وبمشاركتها في الحياة العامة في المجتمع ، وشاركته في التزامات البيت والأسرة ، فلا ميزة تميزه عليها ، لا في الإعداد والمقدرة ، ولا في الالتزامات المادية للبيت ، لذا فليس من المستساغ ولا من العدل – والحالة هذه – أن ينفرد الرجل بالسلطة ورياسة الأسرة من دونها.

وللرد على أولئك نقول:ما دمتم متفقين معنا على ضرورة أن يكون هناك قيّم توكل إليه الإدارة العامة لتلك الشركة القائمة بين الرجل والمرأة ، وما ينتج عنها من نسل ، وما تستتبعه من تبعات ، ما دمتم كذلك فإن هناك أوضاعاً ثلاثة يمكن أن تفترض بشأن القوامة على الأسرة:فإما أن يكون الرجل هو القيم ، أو تكون المرأة هي القيم ، أو يكونا معاً قيمين.

أما الافتراض الثالث فإنا نستبعده منذ البدء لأن التجربة أثبتت أن وجود رئيسين في العمل الواحد أدعى إلى الإفساد من ترك الأمر فوضى بلا رئيس ، والقرآن يقول في الاستدلال على وحدانية الخالق سبحانه: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ويقول (إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض) ، فإذا كان هذا الأمر بين الآلهة المتوهَّمين ، فكيف هو بين البشر العاديين؟وعلم النفس يقرر أن الأطفال الذين يتربون في ظل أبوين يتنازعان على السيادة ، تكون عواطفهم مختلفة ، وتكثر في نفوسهم العقد والاضطرابات.بقي الفرضان الأول والثاني ، وقد اختار الإسلام الفرض الأول وهو أن يكون الرجل هو القيم ، لسببين:أحدهما: أن الرجل بناء على ما ركب فيه من خصائص وما يتمتع به من قدرات جسمية وعقلية ، فقد كلف بالإنفاق على الأسرة ، وكلف بدفع المهر في الزواج ، وليس من العدالة والإنصاف أن يكلف الإنسان الإنفاق دون أن يكون له القوامة والإشراف.
والسبب الثاني: أن المرأة مرهفة العاطفة ، قوية الانفعال ، وأن ناحية الوجدان لديها تسيطر سيطرة كبيرة على مختلف نواحي حياتها النفسية ، وذلك حتى يكون لها من طبيعتها ما يتيح لها القيام بوظيفتها الأساسية وهي الأمومة والزوجية على خير وجه.وإذا نحن سألنا هؤلاء القوم: أيهما أجدر أن تكون له وظيفة القوامة بما فيها من تبعات ، الفكر أم العاطفة؟ لا شك أنهم سيجيبون – إن كانوا مجردين عن الهوى والغرض – بأن الفكر هو الأجدر ، لأنه هو الذي يدبر الأمور بعيداً عن فورة الانفعال ، واندفاع العاطفة ، ويقدر العواقب ويستخلص النتائج بكل روية واتزان ، وهذه الصفات هي الصفات الأساسية المطلوبة لوظيفة القوامة وتحمل المسؤولية.

وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذين السببين الرئيسيين لاختيار الإسلام الرجل للقوامة بقوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم).فإن قالوا: لا نسلم لكم ذلك إذ أن السببين لم يعودا قائمين الآن فالإنفاق على البيت تشارك المرأة فيه اليوم وتتحمل منه قسطها وأما العاطفة والانفعال وسيطرة الوجدان على تصرفاتها ، وما قلتم من تفوق الرجل بقدرته العقلية ، فإن ذلك يصدق على المرأة في الماضي ، المرأة غير المتعلمة ، المرأة القابعة في بيتها ، المنعزلة عن الحياة.أما المرأة اليوم ، وقد تعلمت كما تعلَّم الرجال ، وتثقفت ثقافتهم ، وعملت عملهم ، وشاركت في واجبات المجتمع ، وتفاعلت معه ، واختلطت بالناس ، فإن هذا كفيل بأن يزيل تلك الصفات عن المرأة ويوجد فيها من الصفات والمزايا ومن القدرات العقلية ما يجعلها قادرة على تصريف الأمور بحكمة وروية بعيدة عن العاطفة والانفعال تماماً كما هي حال الرجل.

قلنا لهم: أما مشاركتها في الإنفاق فإن أصل وظيفة المرأة في الإسلام أن تكون في البيت إلا لضرورة ، ولذا كفل لها الإسلام النفقة والرعاية ، وأسقط عنها بعض الواجبات الدينية التي تحتاج في أدائها إلى الخروج من البيت ، إمعاناً منه في قرارها في بيتها.لذا فإن خروجها من البيت لا لضرورة ولكن لأجل أن تعمل كما يعمل الرجل حتى يكون لها دخل مثله يعتبر خروجاً على أوامر الدين ، وتمرداً على تعاليمه لا يقره الإسلام ولا يرضاه ، فلا يصلح لأن يكون سبباً في إسقاط شرعة شرعها الله وأقامها: (الرجال قوامون على النساء) ،وحتى لو فرضنا وسلمنا بأنها صارت شريكة له في الإنفاق على البيت ، فإن هذه المشاركة لا تؤهلها لأن تكون القوَّامة على البيت ، لأنها بطبيعتها لا تستطيع مواصلة القيام بأعمال القوامة في كل الأوقات ، لأن ما يعتورها من موانع فطرية كالحمل ، والولادة ، والحيض ، تعطل قيامها جسمياً وعقلياً بما تتطلبه القوامة من أعمال.

ونظام الأسرة يستلزم تقرير الرئاسة عليها لواحد من الاثنين: الزوج أو الزوجة ، ولا يغني عن هذه الرئاسة ولا عن تكاليفها أن نسمي الزواج شركة بين شريكين متساويين ، وتوفيقاً بين حصتين متعادلتين ، فإن الشركة لا تستغني عمن يتخصص لولايتها ، ويُسأل عن قيامها ، وينوب عنها في علاقتها بغيرها ، وليس من المعقول أن تتصدى الزوجة لهذه الولايات في جميع الأوقات ، إذ هي عاجزة عنها – على الأقل في بعض الأوقات – غير قادرة على استئنافها حيث تشاء.وأما عن أثر التعليم والعمل والمشاركة في النشاطات الاجتماعية والاحتكاك بالناس على خصائص المرأة وقدرتها وتهيئتها لتحمل المسؤولية .

فيجاب عنه بأن خصائص المرأة التي أشرنا إليها إنما هي خصائص فطرية جِبلِّية أزلية نابعة من طبيعة تكوينها ، وخاضعة لمؤثرات خارجية عن ذات المرأة ، حتى يمكن تغييرها أو إزالتها بما تكتسبه المرأة من تربية أو تعليم أو خبرة في مجال الحياة العملية ، وإنما هي خصائص جِبلِّية – كما قلنا – قائمة بها لا تنفك عنها ، خصائص قاهرة لا يد للإنسان في تحويرها ولا قدرة إلا حين يستطيع تحويراً في تركيب الدماغ وبنية خلاياه ، أو حين يبدل في وظائف الأعضاء ، فيذوق بأذنه أو يسمع بأنفه.وذلك لأن طبيعة وظيفتها التي خلقت من أجلها ، وهي الزوجية ، والأمومة تتطلب تلك الخصائص ، وهي لن تنفك عنها ما بقيت أنثى تحمل وتلد وتربي.

فالإسلام عندما جعل القوامة للرجل على المرأة ، لم يرد أن يستبد الرجل بالمرأة ، ولا بإرادة الأسرة ، ولم يرد أن تكون تلك القوامة أداة تسلط عليها واستعباد لها وإنما أرادها قوامة مبنية على المشاورة والتعاون والتفاهم والتعاطف المستمر بين الزوج والزوجة ، وكل توجيهات الإسلام في هذا تهدف إلى إيجاد هذه الروح داخل الأسرة ، وإلى تغليب الحب والتفاهم على التسلط والنزاع ، فالقرآن يقول: (وعاشروهن بالمعروف) ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (خيركم خيركم لأهله) ، فيجعل ميزان الخير في الرجل طريقة معاملته لزوجته.

وأيضاً: إن هذه القوامة في الإسلام لها مدى تقف عنده وتنتهي إليه ، فهي لا تمتد إلى حرية الدين ، فليس له أن يكرهها على تغيير دينها إذا كانت الزوجة كتابية ، ولا أن يجبرها على اتباع مذهب معين أو رأي معين في الاجتهادات الفقهية في الإسلام إذا كانت مسلمة ، ما دام المذهب أو الرأي الذي تتبعه لا يخالف الحق في الشريعة ، ولا تمتد القوامة إلى حرية المرأة في أموالها الخاصة بها ، ولا في المساواة بينها وبينه في الحقوق التي أراد الله فيها المساواة ، وليس لها طاعته في ارتكاب معصية ، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).

فإذا كانت قوامة الرجل لا تمتد إلى الحقوق الأساسية ، فماذا يخيف المرأة في قوامة الرجل؟ ، وماذا يرهب دعاة التمرد على قوامة الرجل من تلك القوامة؟ ، وماذا يريدون للمرأة أفضل وأكرم وأقدس من تلك المكانة التي بوَّأها الإسلام إياها ، وتلك الرعاية والحماية والتكريم التي أحاطها الإسلام بها – إن كانوا حقاً ينشدون خير المرأة وصلاحها وفلاحها-؟ولكننا لا نراهم يريدون ذلك ، بل إن ما يهدفون إليه هو تحطيم ذلك الحصن المنيع للمرأة ، (قوامة الرجل) الذي جعله الإسلام لها حمى وستراً وملاذاً بعد الله ، يحميها عاديات الزمن وصروف الحياة ، ويكون سداً منيعاً دون دعاة التحلل والانحراف ، وما يريدونه من تغرير بالساذجات من النساء ، ليسهل عليهم غوايتهن ،ولما فشلوا في تحطيم ذلك الحصن بأيديهم استخدموا في ذلك عواطف النساء ، فألبوهن وحرضوهن على تحطيم تلك القوامة وصوروها لهن – ظلماً – وبأنها قيد من قيود الرق والاستعباد لهن ، فاندفعت المرأة بكل ما أودع فيها من غريزة الاندفاع خلف أولئك الناعقين ، تصدقهم وتنفذ ما يريدون ، حتى تم لهم ما أرادوا ، فتمردت المرأة على قوامة الرجل ، وخرجت عليها ، وأصبحت لها مطلق الحرية بعد سن الثامنة عشرة – كما تنص على ذلك أكثر القوانين الغربية والمستغربة – في أن تنفصل عن أسرتها ، وأن تعمل ما تشاء ، وتسكن أين تشاء ، وتعيش كيف تشاء.

وحينئذ تفردوا بها ، عزلاء من أي سلاح ، وراحوا يتفننون في وسائل إغرائها وإغوائها ، وهي تلهث خلف ذلك السراب ، وتركض وراء تلك المغريات ، ولا تعلم المسكينة أن هذا حُبالة وشرك نُصب لها لإخراجها من مكمنها الحصين ، حتى سقطت مستسلمة ، فسقطت كرامتها ، وهان مطلبها وسهل الوصول إليها ، بل وغدت هي تجري خلف الرجل ، وتسقط تحت أقدامه تغريه بها ، وتحببه إلى نفسها ، وتستجدي قربه وحبه ، بعد أن كان هو يخطب ودها ، ويبذل الغالي الثمين في سبيل الحصول عليها ، بل ويعمل شتى الحيل ليرى وجهها أو كفها أو حتى أنملتها.

المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق :
من النظريات التي بنى عليها المجتمع الغربي الحديث المساواة بين الرجل والمرأة ، المساواة في كل شيء ، في الحقوق والواجبات ، وفي الالتزامات والمسؤوليات ، فيقوم الجنسان بأعمال من نوع واحد ، وتقسم بينهما واجبات جميع شعب الحياة بالتساوي.

وبسبب هذه الفكرة الخاطئة للمساواة ، انشغلت المرأة الغربية ، بل انحرفت عن أداء واجباتها الفطرية ووظائفها الطبيعية ، التي يتوقف على أدائها بقاء المدنية ، بل بقاء الجنس البشري بأسره ، واستهوتها الأعمال والحركات السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، وجذبتها إلى نفسها بكل ما في طبعها وشخصيتها من خصائص ، وشغلت أفكارها وعواطفها شغلاً ، أذهلها عن وظائفها الطبيعية ، حتى أبعدت من برنامج حياتها ، القيام بتبعات الحياة الزوجية ، وتربية الأطفال وخدمة البيت ، ورعاية الأسرة ، بل كُرّه إلى نفسها كل هذه الأعمال ، التي هي وظائفها الفطرية الحقيقية ، وبلغ من سعيها خلف الرجل طلباً للمساواة إلى حد محاكاته في كل حركاته وسكناته ، لبس الرجل القصير من اللباس فلبست المرأة مثله ، ونزل البحر فنزلته ، وجلس في المقهى والمنتزه فجلست مثله بدافع المساواة ، ولعب الرياضة فلعبت مثله ، وهكذا.

وكان من نتيجة ذلك أن تبدد شمل النظام العائلي في الغرب الذي هو أس المدنية ودعامتها الأولية ، وانعدمت – أو كادت – الحياة البيتية ، التي تتوقف على هدوئها واستقرارها قوة الإنسان ، ونشاطه في العمل ، وأصبحت رابطة الزواج - التي هي الصورة الصحيحة الوحيدة لارتباط الرجل والمرأة ، وتعاونهما على خدمة الحياة والمدنية - أصبحت واهية وصورية في مظهرها ومخبرها.وجاء التصوير الخاطئ للمساواة بين الرجال والنساء بإهدار الفضائل الخلقية ، التي هي زينة للرجال عامة ، وللنساء خاصة فقاد المرأة إلى التبذل وفساد الأخلاق ، حتى عادت تلك المخزيات التي كان يتحرج من مقارفتها الرجال من قبل ، لا تستحي من ارتكابها بنات حواء في المجتمع الغربي الحديث.

هكذا كان تصورهم الخاطئ للمساواة ، وهكذا كانت نتائجه على الحياة ، وعلى كل مقومات الحياة الفاضلة ، والعجيب أن يوجد في عالمنا الإسلامي اليوم من ينادي بهذه الأفكار ، ويعمل على نشرها وتطبيقها في مجتمعنا الإسلامي ، على الرغم مما ظهر واتضح من نتائجها ، وآثارها السيئة المدمرة ، ونسي أولئك أو تناسوا أن لدينا من مباديء ديننا ومقومات مجتمعنا وموروثات ماضينا ما يجعلنا في غنى عن أن نستورد مبادئ وتقاليد وأنظمة لا تمت إلى مجتمعنا المسلم بصلة ، ولا تشده إليها آصرة ، ولا يمكن أن ينجح تطبيقها فيه ، لأن للمجتمع المسلم من الأصالة والمقومات ، وحرصه عليها ما يقف حائلاً دون ذلك التطبيق ، أو على الأقل كمال نجاحه ، كما نسي أولئك المنادون باستيراد هذه النظم والنظريات ، ونسي معهم أولئك الواضعون لهذه النظم من الغربيين أو تناسوا الفروق الجوهرية الدقيقة العميقة التي أوجدها الخالق سبحانه بين الذكر والأنثى من بني البشر مما يتعذر بل يستحيل تطبيق نظرية المساواة الكاملة بين الذكر والأنثى في جميع الحقوق والواجبات والالتزامات والمسؤوليات.

وهاهم ينادون بالمساواة بين المرأة والرجل بينما القرآن الكريم يقرر خلاف ذلك فيقول تبارك وتعالى نقلاً لكلام امرأة عمران: (فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم).

وهاهي شهادة من أحد مفكري الغرب واضعي نظرية المساواة ، يقول كاريل في كتابه (الإنسان ذلك المجهول):(إن ما بين الرجل والمرأة من فروق ، ليست ناشئة عن اختلاف الأعضاء الجنسية ، وعن وجود الرحم والحمل ، أو عن اختلاف في طريقة التربية ، وإنما تنشأ عن سبب جد عميق ، هو تأثير العضوية بكاملها بالمواد الكيماوية ، ومفرزات الغدد التناسلية ، وإن جهل هذه الوقائع الأساسية هو الذي جعل رواد الحركة النسائية يأخذون بالرأي القائل: بأن كلا من الجنسين الذكور والإناث يمكن أن يتلقوا ثقافة واحدة وأن يمارسوا أعمالاً متماثلة ، والحقيقة أن المرأة مختلفة اختلافاً عميقاً عن الرجل ، فكل حُجَيرة في جسمها تحمل طابع جنسها ، وكذلك الحال بالنسبة إلى أجهزتها العضوية ، ولا سيما الجهاز العصبي ، وإن القوانين العضوية (الفيزيولوجية) كقوانين العالم الفلكي ، ولا سبيل إلى خرقها ، ومن المستحيل أن نستبدل بها الرغبات الإنسانية ، ونحن مضطرون لقبولها كما هي في النساء ، ويجب أن ينمين استعداداتهن في اتجاه طبيعتهن الخاصة ، ودون أن يحاولن تقليد الذكور ، فدورهن في تقدم المدنية أعلى من دور الرجل ، فلا ينبغي لهن أن يتخلين عنه).

ويقول الأستاذ المودودي: (... فهذا علم الأحياء ، قد أثبتت بحوثه وتحقيقاته أن المرأة تختلف عن الرجل في كل شيء ، من الصورة والسمت ، والأعضاء الخارجية ، إلى ذرات الجسم والجواهر الهيولينية (البروتينية) لخلاياه النسيجية ، فمن لدن حصول التكوين الجنسي في الجنين يرتقي التركيب في الصنفين في صورة مختلفة ، فهيكل المرأة ونظام جسمها ، يركب تركيباً تستعد به لولادة الولد وتربيته ، ومن التكوين البدائي في الرحم إلى سن البلوغ ، ينمو جسم المرأة ، وينشأ لتكميل ذلك الاستعداد فيها ، وهذا هو الذي يحدد لها طريقها في أيامها المستقبلة).

وإذا تقرر هذا الاختلاف الدقيق في التكوين بين الذكر والأنثى ، فمن الطبيعي والبديهي أن يكون هناك اختلاف في اختصاص كل منهما في هذه الحياة ، يناسب تكوينه وخصائصه التي ركبت فيه ، وهذا ما قرره الإسلام وراعاه ، عندما وزع الاختصاصات على كل من الرجل والمرأة ، فجعل للرجل القوامة على البيت ، والقيام بالكسب والإنفاق ، والذود عن الحمى ، وجعل للمرأة البيت ، تدبر شئونه ، وترعى أطفاله ، وتوفر فيه السكينة والطمأنينة ، هذا مع تقريره أن الرجل والمرأة من حيث إنسانيتها على حد سواء ، فهما شطران متساويان للنوع الإنساني ، مشتركان بالسوية في تعمير الكون ، وتأسيس الحضارة ، وخدمة الإنسانية ، كل في مجال اختصاصه ، وكلا الصنفين قد أوتي القلب والذهن ، والعقل والعواطف ، والرغبات والحوائج البشرية ، وكل منهما يحتاج إلى تهذيب النفس ، وتثقيف العقل ، وتربية الذهن ، وتنشئة الفكر ، لصلاح المدنية وفلاحها ، حتى يقوم كل منهما بنصيبه من خدمة الحياة والمدنية ، فالقول بالمساواة من هذه الجهات صواب لا غبار عليه ، ومن واجب كل مدنية صالحة أن تعني بالنساء عنايتها بالرجال ، في إيتائهن فرص الارتقاء والتقدم ، وفقاً لمواهبهن وكفاءتهن الفطرية.

ثم إن ما يزعمون أنه مساواة بين الرجل والمرأة ، ويحاولون إقناع المرأة بأن القصد منه مراعاة حقوقها ، والرفع من مكانتها ، إنما هو في الحقيقة عين الظلم لها ، والعدوان على حقوقها ، وذلك لأنهم بمساواة المرأة بالرجل في الأعباء والحقوق ، حملوها أكثر مما حمَّلوا الرجل ، فمع ما خصصت له المرأة من الحمل والولادة ، والإرضاع وتربية الأطفال ، ومع ما تتعرض له في حياتها ، وما تعانيه من آلام الحيض والحمل والولادة ، ومع قيامها على تنشئة أطفالها ، ورعاية البيت والأسرة ، مع تحملها لهذا كله ، يحمّلونها زيادة على ذلك ، مثل ما يحمل الرجل من الواجبات ، ويجعلون عليها مثل ما عليه من الالتزامات التي أعفي الرجل لأجل القيام بها من جميع الالتزامات ، فيفرض عليها أن تحمل كل التزاماتها الفطرية ، ثم تخرج من البيت كالرجل لتعاني مشقة الكسب ، وتكون معه على قدر المساواة في القيام بأعمال السياسة والقضاء ، والصناعات ، والمهن ، والتجارة ، والزراعة ، والأمن ، والدفاع عن حوزة الوطن.وليس هذا فحسب ، بل يكون عليها بعد ذلك ، أن تغشى المحافل والنوادي ، فتمتع الرجل بجمال أنوثتها ، وتهيئ له أسباب اللذة والمتعة.

وليس تكليف المرأة بالواجبات الخارجة عن اختصاصها ظلماً لها فحسب ، بل الحقيقة أنها ليست أهلاً كل الأهلية ، للقيام بواجبات الرجال ، لما يعتور حياتها من المؤثرات والموانع الطبيعية التي تؤثر على قواها العقلية والجسمية ، والنفسية ، وتمنعها من مزاولة العمل بصفة منتظمة ، وتؤثر على قواها وهي تؤديه.ثم إن قيام المرأة بتلك الأعمال ، فيه مسخ لمؤهلاتها الفطرية والطبيعية ، يقول (ول ديوارنت) مؤلف قصة الحضارة:(إن المرأة التي تحررت من عشرات الواجبات المنزلية ونزلت فخورة إلى ميدان العمل بجانب الرجل ، في الدكان والمكتب ، قد اكتسبت عادته وأفكاره وتصرفاته ، ودخنت سيجاره ، ولبست بنطلونه).

وفي هذا خطر كبير ، يؤدي إلى انحطاط المدنية والحضارة الإنسانية ، ثم ما هي المنفعة والفائدة التي تحقق للمدنية والحضارة من قيام المرأة بأعمال الرجال؟ إن فيها كل المضرة والمفسدة ، لأن الحضارة والحياة الإنسانية ، حاجتهما إلى الغلظة والشدة والصلابة ، مثل حاجتهما إلى الرقة واللين والمرونة ، وافتقارها إلى القواد البارعين والساسة والإداريين ، كافتقارها إلى الأمهات المربيات ، والزوجات الوفيات ، والنساء المدبرات لا غنى للحياة عن أحدهما بالآخر.فماذا في المساواة – بمفهومهم – من محاسن ، تجنيها المرأة والمجتمع؟ وما هو عذر أولئك المنادين بالمساواة ، بعد أن دُحضت حجتهم؟ ، نحن لا نشك أنهم يدركون – أو عقلاؤهم على الأقل – كل الموانع الفطرية ، والطبيعية والعقلية ، والجسمية الحائلة دون مساواة المرأة بالرجل ، ومقتنعون بها كل الاقتناع ، ولكن اللهفة الجنسية المسعورة لا تستطيع الصبر على رؤية الطُّعم المهدِّئ لحظة من الزمن ، فاصطنعت هذه الشعارات كي تضمن وجود المرأة أمامهم في كل وقت ، وفي كل مكان في البيت وفي المكتب وفي المصنع وفي السارع وفي كل مكان يتجه إليه الرجل ، أو يوجد فيه ، ليروي غُلَّته ويطفئ حرقته الجنسية البهيمية.

والمرأة بما تحس به في قرارة نفسها من ضيق بالأنوثة ، مع تصور الرفعة في مكانة الرجل ، تندفع وراء هذه الشعارات ، دون روية أو تمحيص لها ، تنشد إشباع رغبتها ، في أن تكون رجلاً لا أنثى ، فإذا أبت الطبيعة (طبيعتها) عليها ذلك فلا أقل من أن تكون رجلاً ، يقيم مضطراً في جسم أنثى ، وعليها أن تعمل على إرضاء هذا النزوع في نفسها بكل وسيلة ، وأن تحقق لهذا الكائن المتمرد في صدرها كل ما يرضيه من شارات الرجل الطبيعي.

ولا نعلم أيظل هذا الاندفاع من المرأة إلى محاكاة الرجال ، بعد أن ظهرت الآن لوثة التخنث والخنفسة بين الشباب فانعكست الأمور ، وانقلبت المفاهيم ، وتغيرت معايير الأشياء أم لا؟ فما كان سبَّة في الماضي ، صار مصدر فخر واعتزاز الآن.

الآنسة مراتي !!


أهلاً يا شباب


يالا نفهم بعض شوية


من الفروق الواضحة بين الجنسين، أن كلاً من الرجل والمرأة له طريقته الخاصة في طبيعة المساعدة التي يحتاج أو يقدم للطرف الآخر، فالرجل يحتاج أولاً أن يشعر أن هناك مَن يحتاجه ويطلب خدماته.
وعندما يحس الرجل بأنه لا حاجة إليه في علاقة ما، فإنه يصبح سلبياً وقليل النشاط، ولا يعود يقدم لهذه العلاقة إلا القليل.


وعلى العكس، يصبح أكثر قدرة وحيوية عندما يشعر بأن المرأة تثق في قدرته على القيام بالعمل، وأنها تقدر جهوده وما يبذله، وأنها تدعوه ليقدم خدماته لها.


بينما تحتاج المرأة ن تشعر بأن هناك مَن يرعاها ويحبها ويخدمها. وعندما تحسّ المرأة بأنها لا تتلقى الرعاية في علاقة ما، فإنها تصبح شديدة الإرهاق مما تقدمه وتبذله في هذه العلاقة، بينما تمتلئ حيوية وعطاءً عندما تشعر بأن الرجل يرعاها، ويحرص عليها وعلى مشاعرها.


عندما يلعب الرجل مع رجال آخرين لعبة من الألعاب التي يلعبها الرجال عادة كالمصارعة أو التنس، فإن فلسفة الرجل في هذه المواقف هي أن يحرص على فوزه هو، وعلى فشل خصمه الآخر (فوز/ خسارة).


وهكذا تقريباً عالم الرجل إلا أن مثل هذه الفلسفة لا تناسب العلاقة التي يبنيها الرجل مع المرأة، ففي هذه العلاقة لا يريد الرجل أن يربح على حساب خسارة الطرف الآخر، وإنما أن يربح الطرفان (فوز/ فوز).


وهذا هو سرّ الزواج السعيد.يتوق الرجل أن يكون في علاقة حب، ولذلك فهو يقدم أفضل ما عنده من إمكانات للحصول عليه، وهذا ما يحدث للرجل عادة عندما يشعر بالحب وقت تعرفه الأول على زوجته، فيشعر بأنها في حاجة إلى رعايته وخدمته، مما يولد عنده القدرة والإمكانات.


إن الرجل ينسى أنانيته الأولى (فوز/ خسارة) عندما يكون في حب، ولا يعوج إلى هذه الأنانية ورغبة الانتصار على حساب خسارة الطرف الآخر، إلا عندما يشعر بأنه غير محبوب، أو أنه لا يستطيع تقديم ما لديه.


وإذا كان في علاقة محبة ناجحة، فإنه يشعر بالرغبة القوية للتقديم والعطاء، ليس من أجل التلقي بالمقابل، وإنما لمجرد العطاء من دافع الرعاية.


ونجده يتحمل الصعاب والمشقات من أجل البذل وخدمة زوجته، ومن أجل سعادتها، ونراه يشعر بسعادة عظيمة لسعادتها، وكأن الذي يحركه ويدفعه أهداف كبيرة سامية.ربما كان في صغره أو شبابه يسعد ويبتهج من خلال إرضاء رغباته الخاصة فقط، بينما هو الآن أقل أنانية وأكثر رغبة في إرضاء رغبات الآخرين، إلا أنه إذا شعر بأنه غير محبوب، أو لا يُحتاج إليه، فإنه يصاب بالاكتئاب والحزن، ويقف عن تقديم الرعاية لأحد، والتضحية للآخرين، وقد لا يدرك هو نفسه سبب اكتئابه وحزنه، فعدم الحاجة إلى الرجل تعني بالنسبة له الموت البطيء.


ولكي يبدأ الحياة والعطاء من جديد، فعليه أن يشعر مجدداً أن هناك مَن يطلبه ويحتاج إليه ويقدره ويثق به.عندما تحب المرأة الرجل:لا يعرف كثير من الرجال كم هو هام بالنسبة للمرأة أن تشعر بأن هناك مَن يدعمها ويشجعها ويرعاها.


وتسعد المرأة عادة عندما تعلم أن حاجاتها ستُحقق، وإذا كانت منزعجة أو واقعة تحت ضغط أو مشكلة، فكل الذي تريده هو صحبة أحد يطمئنها، ويقدم لها الرعاية ويشعرها بعدم الوحدة.


وقد لا يدرك الرجل كم هي المرأة بحاجة إلى التعاطف والتفهم والتأييد، لأنه يميل بطبعه إلى الوحدة عندما يكون منزعجاً أو تحت تأثير ضغط أو مشكلة، ولذلك لا يقدر أهمية هذه المعاني، ولذلك نجد الرجل إذا رأى المرأة منزعجة، فإنه احتراماً لها يتركها لنفسها، ظناً منه أن هذا هو ما تريده، أسوة بحاله عندما ينزعج ويريد أن ينعزل بنفسه.


والخطأ الثاني الذي يمكن أن يرتكبه هو محاولته حل مشكلاتها بأسلوبه المعتاد، وهو لا يدرك بالفطرة كم هي محتاجة للشعور بالودّ والعاطفة والاقتراب منه، ومشاركته مشاعرها وأفكارها، وأن أكثر ما تحتاجه هو وجود أحد يستمع إليها.


ومن خلال مشاركتها زوجها مشاعرها وأفكارها، تتذكر المرأة بأنها تستحق المحبة، وبأن احتياجاتها سوف تتحقق. ويزول عندها الشك وانعدام الثقة، وعندها فقط تسترخي وتشعر بالاطمئنان.وتميل المرأة عادة إلى فلسفة (أخسر أنا لتفوز أنت) إلا أنها بعد فترة من الزمن قد تصاب بالتعب حيث أنها تبذل للآخرين من حولها طوال الوقت.


ولذلك فهي ترتاح عندما تدخل علاقة حب بحيث يمكنها الآن الدخول في هذه العلاقة بفلسفة (أفوز أنا وتفوز أنت) حيث تشعر بأن هناك مَن يرعاها ويعطف عليها ويحبها.


وتحتاج المرأة لبعض الوقت لنفسها لكي تسترخي فيه وترعى مصالحها الخاصة، ومن غير أن ترعى أحداً آخر في هذا الوقت، وهذا ما يقدمه إليها زوجها عندما يتفهم ضرورة رعايتها وخدمتها.


وعلى الرجل أن يتعلم كيف يعطي ويقدم، وعلى المرأة أن تتعلم كيف تأخذ وتتقبل، وهذا ما يحدث مع الرجل والمرأة عندما ينضجا وتنمو علاقتهما بشكل متكامل وإيجابي، فالمرأة تكون في صغرها تقلد نموذج أمها في التقديم والبذل والتضحية، بينما يكون الرجل في صغره منغمساً في رعاية نفسه وغير مدرك لحاجات الآخرين من حوله.


وعندما تنضج المرأة فإن عليها أن تتغير لتتعلم كيف ترعى نفسها فلا تهملها، وكيف تستقبل رعاية زوجها لها، وأن يتعلم الرجل كيف يقدم خدمته ورعايته لزوجته ويلبي حاجاتها.
ماشي يا جماعة