وقف من بعيد يراقبها...ويراقبه...
اقتحمت انفه رائحة البرفيوم الخاص بها...
له انف قوية محسود عليها...
خرجت هى من باب الفيلا...
واقتربت من صديقها الجديد بدلال...
يالا غدرتها...
يالا قسوة قلبها...
انيقة هى...
جميلة هى...
الطوق في عنقها اعطاها سحراً...
لامست بانفها انف صديقها...
فاخرج الأخير لسانه في بلاهة...
تابعهما ببصره طويلاً ...
حتى ابتلعهما الأفق...
تحاشته القطط فى طريق عودته...
كان مكسور الخاطر مفقوع المرارة...
عاد ادراجه الي بوابة بيته...
حاول ان يصعد السلالم...
الألم يعتصر قلبه...
قرر نسيانها تماماً....
وان يشد خلفها "السيفون"...
غير وجهته الى حيث الشلة....
اقتحم باب الجراج بقوة...
انتفض الجميع فى فزع...
اوووووه...
ليست كابسة بوليس...
نظروا الى غضب عينيه...
اوماؤا برؤسهم بلا كلام...
ارتمى على إطار سيارة قديم...
تسلل صوت كئيب الى مسامعهم...
إنه "حماقى" يشدوا من سيارة احدهم....
الكلمات دهست جرحه بغباوة...
شعروا ان الاغنيه عكت الموضوع...
هجم أضخمهم جثة نحو السيارة...
أغلق صاحبها بابه وفر هاربا....
باص اليه أحدهم حباية فابتلعها بدون ماء...
دارت رأسه وأحس بحاجه للفضفضة...
قفز فوق سقف سيارة بورش عتيقة...
جلجل بنباح حزين متواصل...
نبحوا مجاملة لمرارته المفقوعة...
رددت المنطقة أصداء نباحهم...
طلب الأهالى الشرطة ...
طاردتهم دون ان تمسك بهم....
هام على وجهه...
رفض العودة الى مسقط رأسه...
هاجر المنطقة عساه ينساها...
بقدر حبه كرهها بشدة...
كره "حماقى"...
كره الجيران...
كره الجراج...
ردد فى نفسه...
Just his woof



