صناعة الإرهاب الطائفي (2)

أكذوبة حرق وهدم الكنائس

مقالة كتبها الأستاذ نظير جيد المعروف حالياً بإسم البابا شنودة الثالث, وكان قد كتب مقالته فى العدد الأول والثانى لمجلــة مدارس الأحــــد لعام 1952 م تعليقاً على أكذوبة حاول ترويجها وفتنة حرق وهدم الكنائس والتى أراد وقتها أن يتحملها التيار الديني السياسي الوحيد حينها وهم الإخوان المسلمين ولم يكن وقتها ذكر لتيار آخر غيرهم ولم يكن وقتها ذكر لتيار السلفيين لإستعماله شماعة يمكن أن تعلق عليها أكاذيب البابا.

وادعي الأستاذ نظير جيد حينها أن الإخوان أقاموا هولوكست رهيب للنصاري وهم أحيـــاء ولزوم الحبكة المأسوية ادعي ايضا تعليق أجســـادهم فى الخطاطيـــف الحديديـــة المدببة التى يعلق عليها الجزارين الحيوانات المذبوحة..!!

وادعي رجل المحبة والسلام أن الإخوان قد طافوا بجثث النصاري فى شوارع وطرقات مدينة السويس وفى النهاية ألقوهم فى كنيسة وأشعلوا النار فيها , وتسائل بكلمات باكية حزينة ذنبهم إيه الضحايا وأجاب بنفسه أن ذنبهم أنهم مسيحيين...!

وأعطى القارئ مبرراً عقائدي إسلامي دون تفاسير الإلتباس الذى قصده عمداً وقال أن المسيحى كافر فى عقيدتهم – مثل المسلم في عقيدتكم- وأن الله إله الإسلام أمر بقتل الكفار المشركين فى قرآن عثمان بن عفان ..!

ونرجوا من الجميع قراءة كل كلمة في مقالة المواطن المصري نظير جيد – او البابا شنودة الأن- لأنها تحمل حلاً للألغاز التى لا يجد لها المتابعون تفسيراً قوياً للأحداث الدموية التى تفجرت منذ توليه كرسي البطركية حتى الأن ، وهذا يعبر عن موقف الكنيسة منذ توليه فقط وليس قبلها ، ولا يعبر بالضرورة عن موقف كثير من النصاري من طائفة الأرثوذكس إخواننا في الوطن والعروبة والدم القبطي .

وقبل قراءة المقال الذى كتبه الأستاذ نظير ينبغي الإعتراف بدهاء الرجل الذى رسم خطة طويلة الأجل أعد لها كل ما يمكنه من إمكانيات وعلى رأسها عدم الإستعجال والنفس الطويل، كما انه يفرق بحق بين ما هو تكتيك متغير بحسب المرحلة كما هو الأن بعد تنحي مبارك ، وما هو استراتيجي لا يمكن بأي حال تغييره وهو ما رسخ في قناعته من تغيير دور الكنيسة المصرية ليس في الداخل فقط بل وفي الخارج ليصير لها ما هو أبعد من استقلالية بابا الفاتيكان عن إيطاليا برمتها.

وقد حدثت هذه الحادثة أيام الحكم الملكى، والمصادفة هنا أن المتهم يومها كان الإخوان واليوم السلفية وهو ما يفسر بشدة ملابسات ما حدث في كنيسة إمبابة على ضوء معطيات فكر البابا في مقالته التى مضى عليها أكثر من 50 عاماً، وحينها أراد الأستاذ نظير الترسيخ لصناعة الإرهاب الطائفي واستخدام تلك الورقة مستقبلا في أى عملية تفاوض مع الآخر سواء سياسيا او اقتصاديا او حتى ...عسكرياً..!!

هديــــــــــــة العيــــــــــــد

*بقلم نظير جيد

إستمعنا فى ألم بالغ إلى حادث السويس , هدية العيد ( الكريمة) وقد قدمها لنا مواطنونا المسلمون الذين ينادون بوحدة عنصرى الأمة !! وعناق الهلال والصليب !!

وتتلخص القصة (وقد رواها أخوة لنا من السويس ) فى حـــــــــــرق بعض المسيحيين والطواف بهم محترقين فى الطرقات ثم إلقائهم فى الكنيسة وإشعال النار فيها .

أين كانت الحكومة ؟؟

شئ يمكن أن يحدث فى بعض البلاد المتبربرة أو فى العصور الوثنية والرق والوحشية , أما أن يحدث فى القرن العشرين وفى السويس فى بلد فيها محافظ ونيابة وبوليس وإدارة للأمن العام فأمر يدعو للدهشة والعجب إنها ليست قرية نائية بعيدة عن إشراف رجال الإدارة وإنما هى محافظة .. فأين المحافظ حين وقع هذا الإعتداء الوحشى؟ وما الدور الذى قام به رجالــــه (الساهرون) على الأمن وحماية الشعب؟ !!

إننا نطالب الحكومة .. لو كانت جادة فعلاً فى الأمر لو كانت حريصة على إحترام شعور ما لا يقل عن 3 ملايين من رعاياها .. نطالبها بمحاكمة المحافظ ومعرفة مدى قيامة بواجبة كشخص مسئول وإن توقع عليه وعلى غيره من رجال الإدارة العقوبة التى يفرضها القانون .

خجلة وزير الداخليــــة

بالأمس القريب حرقت كنيسة الزقازيق وحرقت الكتب المقدسة أيضاً فإرتجت مصر للحادث وإرتجت معها البلاد المتحضرة التى تقدر الحرية الدينية وكرامة الكنائس والكتب الإلهية واليوم يضاف إلى حرق الكنيسة إعتداء أبشع وهو حرق الآدمييــــن .. وأمام هذا التدرج نقف متسائلين .. وماذا بعـــد؟!!

منذ أيام طلعت علينا الجرائد وهى تقول : أن وزير الداخلية توجه إلى قداسة البابا البطريرك وسلمه كتاباً نشر فى الخارج عن الإضطهادات التى يلاقيها المسيحيون فى مصر وتسائل الكثيرون : ترى ماذا سيكون رد الحكومة على المستفهمين فى الخارج !! ولكن قبل أن يجهز وزير الخارجية الرد الذى ترسله وزارة الخارجية المصرية .. وصل رد ( الفــــدائيين) من السويس !! ترى هل وافق تصرفهم ما كان يجول بخيال الوزير من ردود؟

إننا نسأل أو نتسائل لعل العالم قد عرف الآن أن المسيحيين فى مصر لا يمنعون من بناء المساكن فحسب بل تحرق كنائسهم الموجودة أيضاً , ولا يعرقل نظام معيشتهم من حيث التعيينات والتنقلات والترقيات والبعثات , وإنما أكثر من ذلك يحرقون فى الشوارع أحيـــاء ..

عنــــــاق ! و 5000 جنيـــة

لقد ذهب رئيس الوزراء إلى قداسة البابا البطريرك وعانقة كما قرر مجلس الوزراء تعويضاً قدره 5000 جنيه لترميم الكنيسة ولكن رفضها الشعب القبطى بأجمعة , ونحن نقول نقول أن مجاملات الحكومة لا تنسينا الحقيقة المرة وهى الإعتداء على أقدس مقدساتنا ولكى نعطى فكرة واضحة عن الموضوع نفترض العكس ولو حدث أن جماعة من المسيحيين .. على فرض المستحيل .. حرقوا مسجداً , وجماعة من المسلمين .. هل كان الأمر يمر بخير وهدوء؟ هل كان يحله عناق البطريرك وشيخ الزهر أو إعتذار يصدر من المجلس الملى ومن جميع الهيئات القبطية؟ لا أظن هذا..

إنها ليست مسألة شخصية بين الوزارة والبابا البطريرك وإنما هى هدر لمشاعر ملايين من الأقباط وإساءة إلى المسيحيين فى العالم أجمع ولا تحل هذه المشاكل بعناق .. أو إعتذار .. أو عبارات مجاملة .. أو وعود .. وإنما تحتاج إلى عمل إيجابى سريع يشعر به مسيحيو مصر أنهم فى وطنهم حقاً ويشعرون معه أ، هناك حكومة وأن هناك مشاركة وجدانية لهم فى شعورهم .

أما الــ 5000 جنية فهى أحق من أن نتحدث عنها , وأحقر منها أن يستكثرها الوزير القبطى , على ما يقال طالباً تخفيضها إلى ألفين .

أقــــوال كثيرة

لقد قرأنا أن رئيس الوزراء ووزراؤه ورئيس الديوان الملكى وكبار رجاله وغالبية الزعماء السياسيين وشيخ الجامع الأزهر ومفتى الديار المصرية وكثيراً من رجال الدين المسلمين كل هؤلاء وغيرهم ذهبوا إلى قداسة البابا البطريرك مظهرين شعوراً طيباً مستنكرين الحادث , وهذا حسن وواجب وأمر نشكرهم عليه .

وقرأنا أيضاً فى الجرائد إستنكار للحادث من بعض الهيئات المعروفة كالمحاميين الشرعيين واللجنة التنفيذية لكلية الطب , ونحن نشكر كل هؤلاء من صميم قلوبنا كما نشكر حضرات الكتاب المحترمين الذين شاركونا فى شعورناكالأستاذ محمد التابعى مثلاً .

كل هذا جميل ولكنها أقوال والأمر يحتاج .. كما قلنا .. إلى عمل إيجابى سريع لأن أعصاب الشعب تحتاج إلى تهدئة وتهدئة على أساس سليم لقد ذكرت جريدة الأهرام أن عبد الفتاح حسن باشا وزير الشئون الإجتماعية ذهب إلى السويس , ورأى قبل أداء فريضة الجمعة أن يزور الكنيسة القبطية وجمعيتها الخيرية ومدرستها , وأعرب لمن إجتمعوا بمعاليه عن سخطه على الحادث الذى وقع فى الأيام الأخيرة وأعاد التأكيد بأن الحكومة تأخذ بكل حزم وشدة أى عابث بالأمن وكل من يحاول الإخلال بالنظام أو يفكر فى تعويق البلاد عن متابعة كفاحها .

هذه ألفـــاظ جميلة ولكننا لم يعتد علينا بالألفاظ حتى نعالج بالألفاظ وإنما نريد أن نرى عملياً الحــزم , والشـــدة اللذين إتخذتهما الحكومة لمعالجة الموقف على أن يكون ذلك بسرعة , لأن حجارة الكنيسة ما زالت مهدمة , ودماء شهدائنا الأعزاء ما زالت تصرخ من الأرض .

مهزلة الوزيــــر القبطى :

ونود بهذه المناسبة أن نقول للحكومة فى صراحة أن عبارة ( الوزير القبطى) ما هى إلا مجرد إسم وأن هؤلاء الوزراء الأقباط لا يمثلون الشعب القبطى فى شئ بل أن منهم من يتجاهل أو يضطهد الأقباط أحياناً أو يفرط فى حقوق كنيسته ليظهر للمسلمين أنه غير متعصب , وهكذا يحتفظ بكرسيه .

مـــا الذى فعلة الوزير القبطى ؟ أى شعور نبيل أظهرة نحو الكنيسة ؟وما الذى فعله الدكتور / نجيب باشا إسكندر عندما إحترقت كنيسة الزقازيق؟ لقد زارنا نجيب باشا وقتذاك فقال لنا : لحساب من تعملون؟ لقد أصطلح المدير مع المطران وإنتهى الأمر .. وأنتم تهدمون وحدة العنصرين .. !! ثم عاد وتلطف أخيراً بعد أن تبين سلامة إتجاهنا وصحة موقفنا .

وإبراهيم فرج باشا جاهد كثيراً ليقنع غبطة البطريرك بمقابلة رئيس الوزراء قائلاً له : من الواجب أن نفسد على الإنجليز دسائسهم فى تقويض هذا الإتحاد المقدس بين عنصرى الأمة .

نفس عبارة الوزيرين تكاد تكون واحدة , ولكنها أيضاً تدل على سوء إستغلال لعبارة وحدة العنصريـــن .

وحـــدة العنصرين

العجــب أن الأقباط وحدهم الذين يطلب منهم المحافظة على وحدة العنصرين !!!!

تحرق الكتب المقدسة ويحرق المسيحييون أحيــــاء ولا يسمى هذا إعتداء على وحدة العنصرين ولكن عندما يقف الأقباط محتجين يقال لهم : وحدة العنصرين .. وحدة العنصرين ... !!! ولحساب من تعملون ؟ والجــــواب : أننا نعمل لحساب المسيح والكنيسة والدين .

يجب أن نفهم وحدة العنصرين فهماً سليماً الأمر ليس مجرد تمثيل وإدعاء نتبادله مع مواطنينا المسلمين , وإنما يجب أن يكون وحدة قلبية خالصة ومحبة متبادلة وتعاوناً صادقاً مع مراعاة المساواة التامة فى كل شئ ومن ناحيتنا كمسيحيين حافظنا على هذه المحبــة محافظة أعترف بها التاريخ , وإعترف بها المواطنون جميعاً , وسجلتها محاضر مجلس الوزراء , وبقى على العنصر الآخر أن يظهر محبته محافظة على وحدة العنصرين لأننا لا نستطيع أن نسكت إطلاقاً عندما تحرق كنيسة لنا أو كتاب مقدس ولا نستطيع أن نسكت عندما يحرق المسيحى حيــــــا لا لذنب إلا أنه مسيحى , وأؤكد أن مواطنينا المسلمين يوافقوننا على إحتجاجنا .

بل لعلهم يصفون إحتجانا بالوداعة والهدوء بينما لو سكتنا لو صفنا المسلمون أنفسهم بأننا جبناء ضعاف الإيمان , ولم يكن المسيحيون جبناء أو ضعاف الإيمان فى أيه لحظة من لحظات تاريخهم الطويل منذ أن سكن المسلمون معهم وقبل أن يسكونوا معهم بأجيال .

وأنت أيهــــــــــا الشعب القبطى ..

ليس الحــــرق بجديد علينا .. بل أن تاريخك فى الإضطهاد حافل بأمثال هذه الحوادث وبما هو أبشع وأقسى , والمسيحية فى مصر سارت فى الطريق الضيق منذ إستشهاد كاروزها مار مرقس الرسول عبر الأجيــال الطويلة قاست : الحــرق , والصلب , والرجم , والجــلد , والعصر , والإلقاء إلى الوحوش الضارية .. وشتى أنواع التعذيب المختلفة .

فصبــــراً جميــــلاً .. وطوبى لكم إذا إضطهدوكم , لقد كان آباؤكم يفرحون عندما يستشهدون , ولكن هذا لا يمنعكم إطلاقاً من المطالبة بحقوقكم .

أن بولس الرسول ضرب وسجن وجلد ورجم حتى ظن أنه مات وأحتمل وإحتمل كل الإضطهادات فى فرح , ولكن ذلك لم يمنعه من أن يقول لقائد المائة فى إستنكار :"أيجوز لكم أن تجلدوا رجلاً رومانياً غير مقضى عليه ؟ "

وهكذا خاف قائد المائة , وخاف الوالى وعرض أمر الرسول على القيصر .

ولكن فى إحتجاجكم كونوا عقلاء وكونوا مسيحيين طالبوا بحقوكم بكل الطرق الشرعية التى يكفلها القانون , وقبل كل شئ إرفعوا قلوبكم إلى الرب ونحن واثقون أنه لا وزير ولا رئيس ولا أى حزب مهما عظم خطره يستطيع أن يحتمل صلاة ترفعونها بقلب نقى غلى الرب , بل أننا نخشى على كل هؤلاء من صلواتكم .

نود أن نقول لرئيس الوزراء : إن أقل ما يطلب من حكومة تقدر مسئوليتها هو القبض على الجانى بعد إرتكاب جريمته وتقديمه إلى المحاكمة السريعة حتى ينال العقوبة الرادعة وهذا بعض ما نطلبه الآن , أما الحكومة القوية فهى التى تحمى الشعب وتمنع الجريمة قبل وقوعها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نظير جيــــد / هو الأن البابا شنودة الثالـــث البطريرك الــ 117.

وتم نشر المقال في العدد الأول والثانى لمجلــة مدارس الأحــــد لعام 1952 م.

صناعة الإرهاب الطائفي (1)

الطاغوت شنودة

تعد فترة ما قبل تولي البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية الـ 117 قبل أن يترهبن وكان اسمه فى ذلك الوقت "نظير جيد" هي فترة الاستقرار والوئام والمحبة الذهبية بين المسلمين والنصاري ، وذلك منذ الفتح الإسلامي لمصر ودخول أهل مصر إلا قليلاً في هذا الدين الذى حررهم من جبروت واستعباد وظلم الرومان.

ولكن انقلب الحال عقب تولي القس نظير جيد الذى كان له طموحات تتعدي بكثير المدي الذى يصل اليه صدى اجراس قلعته أو كنيسته..وفيما يلي محطات للتعرف على صناعة الإرهاب الطائفي على يد البابا شنودة الثالث.

*حيثيات حكم عزل شنودة من منصبه أيام الرئيس السادات: " إن البابا شنودة خيب الآمال ، وتنكب الطريق المستقيم الذي تمليه عليه قوانين البلاد ، واتخذ من الدين ستارًا يخفي أطماعًا سياسية ، كل أقباط مصر براء منها وإذا به يجاهر بتلك الأطماع واضعًا بديلاً لها على حد تعبيره بحرًا من الدماء تغرق فيه البلاد من أقصاها إلى أقصاها ، باذلاً قصارى جهده في دفع عجلة الفتنة بأقصى سرعة ، وعلى غير هدى ، في كل أرجاء البلاد ، غير عابئ بوطن يأويه ، ودولة تحميه وبذلك يكون قد خرج عن ردائه الذي خلعه عليه أقباط مصر " .

هكذا جاءت حيثيات حكم محكمة القضاء الإداري بتاريخ 3 يناير 1982 ، في التظلم المقدم من شنودة ضد قرار رئيس الجمهورية بعزله عن منصبه .

وهذا تقرير رهيب عن شنوده راس الفتنة و مخطط العنف سنة 1973

بخطاب ألقاه شنودة في الكنيسة المرقصية الكبرى، في اجتماع سري تم تسريب توصياته التى لم تكن في الحقيقة الا ملامح مشروع شنودة القادم في مصر:

- طلب شنودة من عامة الحاضرين الانصراف، ولم يمكث معه سوى رجال الدين وبعض أثريائهم بالإسكندرية، وبدأ كلمته قائلاً: "إن كل شيء على ما يرام، ويجري حسب الخطة الموضوعة، لكل جانب من جوانب العمل على حدة، في إطار الهدف الموحد". ثم تحدث في عدد من الموضوعات على النحو التالي:

أولاً: عدد شعب الكنيسة:

صرح لهم أن "مصادرهم في إدارة التعبئة والإحصاء أبلغتهم أن عدد المسيحيين في مصر ما يقارب الثمانية مليون (8 مليون نسمة)، وعلى شعب الكنيسة أن يعلم ذلك جيدًا، كما يجب عليه أن ينشر ذلك ويؤكده بين المسلمين، إذ سيكون ذلك سندنا في المطالب التي سنتقدم بها إلى الحكومة التي سنذكرها لكم اليوم، والتخطيط العام الذي تم الاتفاق عليه بالإجماع، والتي صدرت بشأنه التعليمات الخاصة لتنفيذه وضع على أساس بلوغ شعب الكنيسة إلى نصف الشعب المصري، بحيث يتساوى عدد شعب الكنيسة مع عدد المسلمين لأول مرة منذ 13 قرنًا، أي منذ الاستعمار العربي والغزو الإسلامي لبلادنا" على حد قوله ( و لايعلم هذا المدلس ان الفتح الاسلامى كان تحريرير لنصارى مصر الذين كانوا عبيد و خدم للاستعمار الرومانى فهو جاهل تاريخ أقصد يتجاهل التاريخ ) "والمدة المحددة وفقـًا للتخطيط الموضوع للوصول إلى هذه النتيجة المطلوبة تتراوح بين 12 ـ 15 سنة من الآن؛ ولذلك فإن الكنيسة تحرم تحريمًا تامًّا تحديد النسل أو تنظيمه، وتعد كل من يفعل ذلك خارجًا عن تعليمات الكنيسة، ومطرودًا من رحمة الرب، وقاتلاً لشعب الكنيسة، ومضيعًا لمجده، وذلك باستثناء الحالات التي يقرر فيها الطب والكنيسة خطر الحمل أو الولادة على حياة المرأة، وقد اتخذت الكنيسة عدة قرارات لتحقيق الخطة القاضية بزيادة عددهم:

1- تحريم تحديد النسل أو تنظيمه بين شعب الكنيسة.

2ـ تشجيع تحديد النسل وتنظيمه بين المسلمين خاصة وأن أكثر من 65 % من الأطباء والقائمين على الخدمات الصحية هم من شعب الكنيسة.

3- تشجيع الإكثار من شعبنا، ووضع حوافز ومساعدات مادية ومعنوية للأسر الفقيرة من شعبنا.

4ـ التنبيه على العاملين بالخدمات الصحية على المستويين الحكومي وغير الحكومي كي يضاعفوا الخدمات الصحية لشعبنا، وبذل العناية والجهد الوافرين، وذلك من شأنه تقليل الوفيات بين شعبنا،على أن نفعل عكس ذلك مع المسلمين.

5- تشجيع الزواج المبكر وتخفيض تكاليفه، وذلك بتخفيف رسوم فتح الكنائس ورسوم الإكليل بكنائس الأحياء الشعبية.

6- تحرم الكنيسة تحريمًا تامًّا على أصحاب العمارات والمساكن المسيحيين تأجير أي مسكن أو شقة أو محل تجاري للمسلمين، وتعتبر من يفعل ذلك من الآن فصاعدًا مطرودًا من رحمة الرب ورعاية الكنيسة، كما يجب العمل بشتى الوسائل على إخراج السكان المسلمين من العمارات والبيوت المملوكة لشعب الكنيسة، وإذا نفذنا هذه السياسة بقدر ما يسعنا الجهد فسنشجع ونسهل الزواج بين شبابنا المسيحي، كما سنصعبه ونضيق فرصه بين شباب المسلمين، مما سيكون أثر فعال في الوصول إلى الهدف، وليس بخافٍ أن الغرض من هذه القرارات هو انخفاض معدل الزيادة بين المسلمين وارتفاع هذا المعدل بين شعبنا المسيحي".

ثانيًا: اقتصاد شعب الكنيسة:

قال شنودة: "إن المال يأتينا بقدر ما نطلب وأكثر مما نطلب، وذلك من مصادر ثلاثة: أمريكا، الحبشة، الفاتيكان، ولكن ينبغي أن يكون الاعتماد الأول في تخطيطنا الاقتصادي على مالنا الخاص الذي نجمعه من الداخل، وعلى التعاون على فعل الخير بين أفراد شعب الكنيسة، كذلك يجب الاهتمام أكثر بشراء الأرض، وتنفيذ نظام القروض والمساعدات لمن يقومون بذلك لمعاونتهم على البناء، وقد ثبت من واقع الإحصاءات الرسمية أن أكثر من 60% من تجارة مصر الداخلية هي بأيدي المسيحيين، وعلينا أن نعمل على زيادة هذه النسبة.

وتخطيطنا الاقتصادي للمستقبل يستهدف إفقار المسلمين ونزع الثروة من أيديهم ما أمكن، بالقدر الذي يعمل به هذا التخطيط على إثراء شعبنا، كما يلزمنا مداومة تذكير شعبنا والتنبيه عليه تنبيهًا مشددًا من حين لآخر بأن يقاطع المسلمين اقتصاديًّا، وأن يمتنع عن التعامل المادي معهم امتناعًا مطلقًا، إلا في الحالات التي يتعذر فيها ذلك، ويعني مقاطعة: المحاميين ـ المحاسبين ـ المدرسين ـ الأطباء ـ الصيادلة ـ العيادات ـ المستشفيات الخاصة ـ المحلات التجارية الكبيرة و الصغيرة ـ الجمعيات الاستهلاكية أيضًا، وذلك ما دام ممكنـًا لهم التعامل مع إخوانهم من شعب الكنيسة، كما يجب أن ينبهوا دومًا إلى مقاطعة صنـَّاع المسلمين وحرفييهم، والاستعاضة عنهم بالصناع والحرفيين النصارى، ولو كلفهم ذلك الانتقال والجهد و المشقة".

ثم قال شنودة: "إن هذا الأمر بالغ الأهمية لتخطيطنا العام في المدى القريب والبعيد".

ثالثـًا: تعليم شعب الكنيسة:

قال شنودة: "إنه يجب فيما يتعلق بالتعليم العام للشعب المسيحي الاستمرار في السياسة التعليمية المتبعة حاليًا مع مضاعفة الجهد في ذلك، خاصة وأن بعض المساجد شرعت تقوم بمهام تعليمية كالتي نقوم بها في كنائسنا، الأمر الذي سيجعل مضاعفة الجهد المبذول حاليًا أمرًا حتميًّا حتى تستمر النسبة التي يمكن الظفر بها من مقاعد الجامعة وخاصة الكليات العملية".

ثم قال: "إني إذ أهنئ شعب الكنيسة خاصة المدرسين منهم على هذا الجهد وهذه النتائج، إذ وصلت نسبتنا في بعض الوظائف الهامة والخطيرة كالطب والصيدلة والهندسة وغيرها أكثر من 60%، إني إذ أهنئهم أدعو لهم يسوع المسيح الرب المخلص أن يمنحهم بركاته وتوفيقه، حتى يواصلوا الجهد لزيادة هذه النسبة في المستقبل القريب".

رابعًا: التبشير:

( وبالطبع هذا تنصير و ليس تبشير لان التبشير يكون لشىء صالح وليس لضلال )

قال شنودة: "كذلك فإنه يجب مضاعفة الجهود التبشيرية الحالية، إذ أن الخطة التبشيرية التي وضعت بنيت على أساس هدف اتُّفق عليه للمرحلة القادمة، وهو زحزحة أكبر عدد من المسلمين عن دينهم والتمسك به، على ألا يكون من الضروري اعتناقهم المسيحية، فإن الهدف هو زعزعة الدين في نفوسهم، وتشكيك الجموع الغفيرة منهم في كتابهم وصدق محمد، ومن ثم يجب عمل كل الطرق واستغلال كل الإمكانيات الكنسية للتشكيك في القرآن و إثبات بطلانه و تكذيب محمد.

وإذا أفلحنا في تنفيذ هذا المخطط التبشيري في المرحلة المقبلة، فإننا نكون قد نجحنا في إزاحة هذه الفئات من طريقنا، وإن لم تكن هذه الفئات مستقبلاً معنا فلن تكون علينا، غير أنه ينبغي أن يراعى في تنفيذ هذا المخطط التبشيري أن يتم بطريقة هادئة لبقة وذكية؛ حتى لا يكون سببًا في إثارة حفيظة المسلمين أو يقظتهم.

وإن الخطأ الذي وقع منا في المحاولات التبشيرية الأخيرة ـ التي نجح مبشرونا فيها في هداية عدد من المسلمين إلى الإيمان والخلاص على يد الرب يسوع المخلص ـ هو تسرب أنباء هذا النجاح إلى المسلمين، لأن ذلك من شأنه تنبيه المسلمين وإيقاظتهم من غفلتهم، وهذا أمر ثابت في تاريخهم الطويل معنا، وليس هو بالأمر الهين، ومن شأن هذه اليقظة أن تفسد علينا مخططاتنا المدروسة، وتؤخر ثمارها وتضيع جهودنا، ولذا فقد أصدرت التعليمات الخاصة بهذا الأمر، وسننشرها في كل الكنائس لكي يتصرف جميع شعبنا مع المسلمين بطريقة ودية تمتص غضبهم وتقنعهم بكذب هذه الأنباء، كما سبق التنبيه على رعاة الكنائس والآباء والقساوسة بمشاركة المسلمين احتفالاتهم الدينية، وتهنئهم بأعيادهم، وإظهار المودة والمحبة لهم.

وعلى شعب الكنيسة في المصالح والوزارات والمؤسسات إظهار هذه الروح لمن يخالطونهم من المسلمين".

ثم قال بالحرف الواحد: "إننا يجب أن ننتهز ما هم فيه من نكسة ومحنة لأن ذلك في صالحنا، ولن نستطيع إحراز أية مكاسب أو أي تقدم نحو هدفنا إذا انتهت المشكلة مع إسرائيل سواء بالسلم أو بالحرب".

ثم هاجم من أسماهم بضعاف القلوب الذين يقدمون مصالحهم الخاصة على مجد شعب الرب والكنيسة، وعلى تحقيق الهدف الذي يعمل له الشعب منذ عهد بعيد، وقال إنه لم يلتفت إلى هلعهم، وأصر أنه سيتقدم للحكومة رسميًّا بالمطالب الواردة بعد، حيث إنه إذا لم يكسب شعب الكنيسة في هذه المرحلة مكاسب على المستوى الرسمي فربما لا يستطيع إحراز أي تقدم بعد ذلك.

ثم قال بالحرف الواحد: "وليعلم الجميع خاصة ضعاف القلوب أن القوى الكبرى في العالم تقف وراءنا ولسنا نعمل وحدنا، ولا بد من أن نحقق الهدف، لكن العامل الأول والخطير في الوصول إلى ما نريد هو وحدة شعب الكنيسة و تماسكه و ترابطه، ولكن إذا تبددت هذه الوحدة وذلك التماسك فلن تكون هناك قوة على وجه الأرض مهما عظم شأنها تستطيع مساعدتنا".

ثم قال: "ولن أنسى موقف هؤلاء الذين يريدون تفتيت وحدة شعب الكنيسة، وعليهم أن يبادروا فورًا بالتوبة وطلب الغفران والصفح، وألا يعودوا لمخالفتنا ومناقشة تشريعاتنا وأوامرنا، والرب يغفر لهم".

وهو يشير بذلك إلى خلاف وقع بين بعض المسئولين منهم، إذ كان البعض يرى التريث وتأجيل تقديم المطالب المزعومة إلى الحكومة.

ثم عدد شنودة المطالب التي صرح بها بأنه سوف يقدمها رسميًّا إلى الحكومة:

"1- أن يصبح مركز البابا الرسمي في البروتوكول السياسي بعد رئيس الجمهورية وقبل رئيس الوزراء.

2- أن تخصص لهم 8 وزارات أي يكون وزراؤها نصارى.

3- أن تخصص لهم ربع القيادات العليا في الجيش والبوليس.

4- أن تخصص لهم ربع المراكز القيادية المدنية، كرؤساء مجالس المؤسسات والشركات والمحافظين ووكلاء الوزارات والمديرين العامين ورؤساء مجالس المدن.

5- أن يستشار البابا عند شغل هذه النسبة في الوزارات والمراكز العسكرية والمدنية، و يكون له حق ترشيح بعض العناصر والتعديل فيها.

6- أن يسمح لهم بإنشاء جامعة خاصة بهم، وقد وضعت الكنيسة بالفعل تخطيط هذه الجامعة، وهي تضم المعاهد اللاهوتية الكليات العملية والنظرية، وتمول من مالهم الخاص.

7- يسمح لهم بإقامة إذاعة من مالهم الخاص".

ثم ختم حديثه بأن بشّر الحاضرين، وطلب إليهم نقل هذه البشرى لشعب الكنيسة، بأن أملهم الأكبر في عودة البلاد والأراضي إلى أصحابها من الغزاة المسلمين قد بات وشيكًا، وليس في ذلك أدنى غرابة ـ في زعمه ـ وضرب لهم مثلاً بأسبانيا النصرانية التي ظلت بأيدي المستعمرين المسلمين قرابة ثمانية قرون (800 سنة)، ثم استردها أصحابها النصارى،

ثم قال: "وفي التاريخ المعاصر عادت أكثر من بلد إلى أهلها بعد أن طردوا منها منذ قرون طويلة جدًّا".

واضح أن شنودة يقصد إسرائيل!

وقال شنودة: هخليها دم للركب من الإسكندرية لأسوان:

وفي ختام الاجتماع أنهى حديثه ببعض الأدعية الدينية للمسيح الرب الذي يحميهم و يبارك خطواتهم).

يريد اقامة دوله داخل دوله

وعلى كل هذا لقد تم عزله فى عهد السادات

ولكن أعاده مبارك

وهو حتى الآن يستمر فى مخطط الفتنة فى مصر

حكاية شهيد..!

فوقوا يا بشررررررر


عندما أسلمت السيدة وفاء قسطنطين وهذا حقها،اتبع نظام مبارك سياسة الطبطبة والتوازنات ومصلحة الكرسي ومستقبل جمال وانبطح أمام شرشحة وبلطجة اقباط المهجر ومصالح السفارة الأمريكية واستقواء الكنيسة بالخارج، وفي النهاية تم تسليمها مكرهة وهي صائمة إلى الكنيسة، التي قامت بحبسها وكأنها جهة عقابية دون قانون او سلطة تسمح لها بذلك داخل أحد الأديرة، مما ترك شعوراً بالمرارة لدى المسلمين، وهكذا أهدرت الكنيسة موضوع حرية العقيدة وجعلت من نفسها سلطة تطبق قانون البابا الذي يعاقب كل مهتدي إلى الإسلام..ولأن الكنيسة منذ عام 1972 أصبحت دولة داخل دولة..انفجر أحد الكتاب ساخراً:"إن الحكومة المصرية ليس لها سفارة في دير وادي النطرون" ! !

واليوم وبعد ثورة يناير البيضاء التى وقفت الكنيسة أمامها منذ يومها الأول وصرح البابا في لقاء مع الاعلامي عمرو أديب وعلى الهواء مباشرة ان الكنيسة في صف الرئيس مبارك وانه غير مسموح للمسيحيين بالتظاهر ..واحتج البابا بان الرب والكتاب المقدس ينهاهم عن ذلك..وحين حدث ما حدث في امبابة وتم اعتقال مسيحيين ومسلمين..فإن البابا كعادته في مثل هذه المواقف تظهر وطنيته وحنانه لكل المصريين ويصوم من أجل إطلاق سراح المسيحيين وحدهم..ويرفض التحقيق مع المتورطين منهم..ويطلق صبيانه وعلى رأسهم نجيب جبرائيل ليجعروا ويصرخوا بالإضطهاد..فيتم الإفراج عن النصاري وحدهم ولا يجد المسلمين من يطالب بالإفراج عنهم، وقد وصف الدكتور محمد عباس ذلك الوضع بقوله :"إن المسلمين في مصر يعاملون كأقلية"..!!

والسؤال: أما حبايبنا المسيحيين كل ما يحصل فرقعة هنا ولا هناك يجروا على سفارة ماما أمريكا ويشهروا بحكومة الثورة قدام ماسبيرو..إمال احنا يا مسلمين عشان نعرف مصير السيدات المسلمات وفاء وكاميليا وغيرهم المفروض بقا نجري ونقف قدام سفارة مين...؟!

ممنوع من النشر


ألا تستحم يا جمعة.!

ليس من العيب مطلقاً أن يعدد الرجال في مجتمع هبت عليه رياح التخنيث من الغرب، وفرضت عليه جبراً قبل ثورة يناير فرمانات المجلس القومي للمرأة التى أصدرتها الجنرال سوزان زوجة الفرعون المخلوع ، ولكن العيب هو أن يظهر كاهن حرم الفرعون للجماهير بوجه ويخبئ وجه آخر خشية زوال كرسي الإفتاء من تحت إسته، لكن وثائق أمن الدولة المبعثرة أزاحت عنه لثام التقية وكشفت لمولانا الإمام عشرة زيجات سرية من سيدات علية المجتمع ثيبات و"موزز" ثريات وأبكاراً ، وقد كانت الى وقت قريب غيبا مستورا..!

فضيلة الفلانتينو يعرف من أين تؤكل الكتف التى غرس فيها أنيابه أملاً أن توصله إلى إعتلاء عرش مشيخة الأزهر قبل إندلاع ثورة يناير، وسارع لنجدة الفرعون وحشر الآيات والأحاديث وارتدي مسوح الواعظين عبر تحريم التظاهر والخروج على أمر ولي نعمته، وسرعان ما انقشع غبار السحر عن كلامه وأدرك أن الله قد نجى الفرعون ليس ببدنه فقط؛ ولكن هذه المرة بشحمه ولحمه لتتوالى مشاهد قدرة المنتقم سبحانه بتقديمه هو وأسرته وهامان داخليته وحاشيته الظالمة إلى المحاكمة، بعدها بلع الكاهن لسانه وأخرسته المفاجأة ، ولأنه كما عودنا برجماتي المرحلة خرج يصفق بعد أيام على إستحياء للثورة ، وفي نفس الوقت ومن تحت المنضدة شارك في ثورة مضادة يقودها فلول الفرعون وأعضاء حزب طرة الوطني..!

وكما أن للخير رائحته العطرة الطيبة فإن للفساد رائحته النتنة الكريهة، ويظل الأنتان أنتاناً حتى ولو استعملوا ماء التواليت وعشرات الجالونات من مزيل رائحة الخبث والسهوكة، ويتعين على ثوار يناير بشتى ألوانهم وإئتلافاتهم كما بادروا وكنسوا ونظفوا ميدان التحرير من القاذورات، أن يبادروا بكنس قمامة النظام السابق وتنظيف كل هيئات ووزارات وإدارات الدولة فرد فرد ومكتب مكتب وزنجة زنجة، ونحن على يقين أن يد رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف الطاهرة لن تصفق وحدها، لاسيما وأن النظام السابق لم ينتهِ بعد وأن أذياله ما زالوا موجودين بيننا رأيناهم فوق الجمال تارة وبالجلاليب في ستاد القاهرة تارة أخري ونأمل في القريب العاجل أن تجمعهم مقشات الثوار في مكبهم الجديد في بورتو طرة.

وياليت كاهن حرم الفرعون المخلوع ظل مبتلعا لسانه ومحنطاً بلفائف الصمت كما كان فى الأيام التى تلت الثورة، ولكنه أسرع إلى صحيفة أمريكية تعتبر لسان حال صناع القرار في الكونجرس والبيت الأبيض، وعلى صفحاتها خرج عن وقاره المصطنع ولطم خده وشق جيبه وجدع انفه وعفر رأسه وصرخ "يا سيد الأمريكان ويا بني واشنطن اللطيمة اللطيمة"، وأخذ ينذر ويحذر الأخوة الأمريكيين بأن صمتهم عما يجري في مصر لا يجوز، وأن سكوت سيدهم اوباما عمن سماهم السلفية لا يرضاه كتاب منزل ولا تقره شريعة نبي مرسل، وأن أمريكا بأرضها وسمائها وحرثها ونسلها وأعمدة بيتها الأبيض مهددة بغضبة من الرب وزلزلة عظيمة لا تبقى ولا تذر ما لم تتدارك أرض الكنانة بالعقوبات وقاية من شر أبنائها المغول..!

وربما لن تكون هذه الواقعة التى قام بها كاهن حرم الفرعون المخلوع منفرداً على صفحات الواشنطن بوست هي الوحيدة ذات الرائحة الكريهة، بل سبقها إعتداءه على حرية المنتقبات في إختيار ملبسهن ، وأفتي أن النقاب عادة كريهة وأن عدم امتثال الفتيات لهذا الأمر يعد خروجاً على طاعة ولي الأمر !! ، وجعل من الفرعون وحرمه نداً لله عز وجل وجعل طاعته مقدمة على طاعة الله ورسوله، وهي جريمة لا تستحق خلعه من منصبه فحسب بل ومحاكمته والزج به مع ولي امره وأفراد عصابته الغر الميامين في طرة، وإنه من العار بعد سقوط مئات الشهداء ونجاة الثورة من أنياب وأظافر كلاب الفرعون المسعورة أن يصمت فقهاء وعلماء الأزهر ومن نعتهم بالسلفيين على هرطقته وإفكه وبهتانه العظيم..!

إننا في حاجة ماسة إلى عدم السكوت على تقصير أو إخلال أي موظف حكومي بمهام وظيفته أو إرتكاب ما من شأنه أن يخل بشرفها وكرامة الوطن ويثير فتنة ويشق صف المجتمع، وعليه يجب على العلماء سواء من داخل الأزهر أو من السلفية أو من الإخوان وحتى المستقلين أن يخرجوا عن صمتهم ولا يكتفوا فقط بصد الهجوم تلو الهجوم، بل عليهم أن يبينوا قول الشرع في كل عبادة وفضيلة ومنها النقاب ولا يخافوا في الله أمريكا او غيرها، لا سيما وقد سقطت أسوار الخوف وصفدت الشياطين في زنازين طرة فممن نخاف وقد أرانا الله فيهم آية وعبرة, وعليهم أن يختصموا كاهن حرم الفرعون المخلوع أمام النائب العام والقضاء النزيه العادل.

وفيما يبدوا لي أن كاهن حرم الفرعون لا يستحي من ترديد الباطل وتأليب الأمريكان والغرب على الثورة والثوار، ولو أنه وجد علماء أجلاء يصفعون وجهه بالحجة والبرهان ويفضحون مواقفه المخزية للزم الصمت والتحف بالأدب, وفي حقيقة الأمر فإن غرض الكاهن من الهجوم لا يخص النقاب أو السلفيين تحديداً، ولكن يخص ثورة 25 يناير التى أضاعت جهد سنوات جعل الحرام والحلال سجادة في خدمة بلاط الفرعون ، وربما كان غرضه أن ينعم عليه الفرعون ويرفعه من دار الإفتاء إلى مشيخة الأزهر، وأخشى أن أقول أن ما يفعله الرجل الآن يعد كره للإسلام وعمالة للغرب وربما هو جاهل بذلك ولا يدري..!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقال تم منعه من النشر...!

مذيعة ساويرس تحتج على حظر البوس

وداعا أيها البطل