حواااااااااااش..!


من منا لا يتذكر ذلك الـ"حواش"..

حواش لمن لا يعلم رجل تثق به إمرأته..

وتتكئ عليه من أن يخر عليها سقف الدهر...

فتموت صريعة ومختنقة تحت انقاض الزمن...

وتحت تراب الصمت واللامبالاة...

حواش ليس من المهم أن يكون مفتول العضلات...

وليس من المهم كذلك ان تنبت حشائش السافانا على صدره...

ولا يهم كذلك ان يكون متأنقاً طيلة الأربع والعشرين ساعة...

إنه ذكي القلب...

يعرف كيف يشبع رغبات زوجته النفسية...

بجعلها طفلته دلعاً وتدليلاً ومحبة ومغفرة ورحمة...

إن الرجولة تعني حواش وحواش يعني الرجولة...

وكلاهما وجهين لقلب كبير واحد...

حواش يعتذر إذا أخطأ فى حق زوجته ...

لأنه يسمو بقيم الصدق والشهامة...

حواش اذا اعتذر يعلم انه لم ولن يسقط من عين حواء ...

أو يهون أمره عليها...

بل ترتفع قيمته فى نظرها ...

وستشم عطر الأمانة والشهامة واحترام الذات...

المنبعث من حنايا وتضاريس جسده...

بدون مزيل لذلك النوع من العرق...

حواش يؤمن بأن الاعتذار لحواء ليس ضعفاّ ...

لأنها تنسى كما ينسى...

وليس ذنبها وحدها طردهما من الجنة ...

فكلاهما تشارك الذنب...

بلا اصرار على المعصية...

حواش يعلم أنه ينتمي لآدم...

وأن الضعف أن تخفى خطأك ...

وتظل تكابر...

حواش يثق بنفسه تمام الثقة...

ويحترم ذاته إلى آخر رمق من رجولته...

وهو لا يجد غضاضة فى أن يعتذر ...

عندها لن ينزل سلم التنازل درجة...

بل سيصبح قدوة لحواء...

حواش يعلم محور المشكلة...

ومتيقن من بساطة حلها...

ويرى أن الكرامة بريئة من أي مشكلة...

وأن المتهم الأول هي المكابرة ...

التى تستدرج الضحية إلى ارتكاب الحماقات...

ومنها امتناعه عن الاعتذار لحواء الغاضبة...

لأنه هو ببساطة من أغضبها مع السبق والترصد...

ومن فنون المكابرة أن تأتيه جاثية للاعتذار...

عن ذنب ارتكبه هو ولم ترتكبه...

أليس ذلك هو الحمق بعينه...

حواش يسأل..؟!

أيها الآباء انتبهوا...

عاوز تحس بالعيد...؟!

كل سنة وانتم طيبين...

بؤلك عاوز تحس بالعيد بحق وحقيق...

نشن على اسرة فقيرة أو أيتام...

وده سهل عن طريق الجمعيات الكتيييير اللي انتشرت اليومين دول والحمد لله...

أو اسأل حد يكون دايس بين الناس في الحي بتاعك...

مش تقف وتستسهل وتقول أصلي معرفش حد...

المهم شيل كيس لحمة من عندك حتى لو كان اللى عندك مجرد كيسين بس...

وانت حتعوز اللحمة في ايه بعد اول يوم وطقوس الأكل...

حتحشر بؤك بقطع اللحم وتملأ معدتك ثم...الى الحمام يا والدي...

المهم...

خد كيس اللحمة دي وتصور بجد والله ان ده ثمن الجنة أو صك نجاتك من النار...

يا عم تصور كده بس واستحضر النية على ده...

وتذكر ان الموضوع مش بكثرة المعروض بل بالاخلاص في العمل ولو كان كيلو لحمة يتيم...

المهم عشان مش نطول...

انت بنفسك كده بهيئتك ومتبعتش حد..لأ روح انت يا عم بنفسسسسسسسسسسسك...

خبط ع الباب المتهالك بتاعهم...

شوف شقتهم عاملة ازاي...

شوف العيال لابسين ايه في العيد...

شوف اللعب البسيطة المكسرة اللي في اديهم...

شوف الابتسامة تشرق في سماء جبينهم وفي عنيهم...

مد ايدك في جيبك طلع كام خمسة جنيه عيدية وفرق على كفوفهم...

بطل بخل اليوم ده...

مش جايز يكونوا ايتام...

مش جايز يكون والدهم مبتلى بضيق الرزق...

مد ايدك بكيس اللحمة لمن يخرج اليك من أهل البيت...

لو حسيت ان عنيك حتدمع وانت راجع من عندهم...

وقلبك بيقفز متدفقاً بالسعادة...

أبشر يا مومبيه...

لقد قبلت منك يا معلم ...

والاعمال بالنيات...

يعني لو نيتك نجاة من النار وشراء الجنة...

فأنت وما نويت...

وذلك كله بكيلو لحمة فقط...

صدقني احنا ياما طول السنة بناكل ...

ويكفيك انت وعيالك كيلو واحد في العيد...

والله مش حتموت ولا عيالك حيجيلهم جفاف...

جرب وانت الحكم..!

وكل سنة وانتم طيبين...

بالحق...

لو عندك ابن او بنت خدهم معاك وخليهم يدوا عديات للأيتام والفقرا...

يوم ما ستبتسم وانت بعيييييييييد وعملك شغال ولم ينقطع...

(:


تامر..!

تامر ده صديقي...

وليس هذا هو المهم...

دمث الخلق مبتسم للحلوة والمرة...

وليس هذا أيضاً هو المهم...

سمين بلا افراط ..

مدخن بكل تفريط...

ولن يكترث بعضكم لذلك ...

أو يتحمس للنصيحة...

وليس ذلك هو المهم...

محام شاطر وناجح وأكبر مبذر في المجرة...

هادئ مثل سقف البحر أحياناً...

يخفي جرحا ما في اعماقه السحيقة...

وبالطبع لا يهمكم ذلك في شئ ...

طالما لا زال عاقلاً ولم يحشر عنقه في حبل ضيق...

المهم أن تامر - رغم ما مر ذكره- شاعر خجول يكتم قصائده...!

وانا أبحث له عن دار نشر وبدون مقابل...

وذلك بعد أن أقنعته بنشر ديوانه الأول الذى يبلغ ( 150 ) قصيدة...

أنا تقابلت مع احد الناشرين على قهوة في ميدان التحرير...

ولكنه بدا غير متحمس لعدم شهرة تامر...

وذلك برغم اكواب الشاي والينسون...

ومن باب الشهرة والتشهير ...

سأنشر في بيتنا القديم قصيدة قصيرة أعجبتني...

وبالمرة ناخد رأيكم يا شباب فيها ...

وهل فعلا احسستم بالأشعرة في شعر تامر...!

(الموت بطعم البرتقال)

جاءت لتسأل عن احلامي ..

عن افكاري ..

عن الموت عشقاً..

في اشعاري ..

ثم سألتني ..

هل سأغضب ..

ان ذات يوماً قتلتني ؟!!

سألتني ـ هامسة ـ

في اي يوم ترغب ان تموت ؟!!

وفي اي وقت ستقضي نحبك ؟!!

آه حبيبي ..

لو تعلم كم اني احبك !!

فاخبرني بربك ..

اترغب في السم .. ام المقصلة ؟!!

اترغب ان اترك النوافذ

ـ عند احتضارك ـ

مفتوحة ؟!!

ام ادعها مقفلة ؟!!

اترغب ان تكون ستائري

ـ عند الوفاة ـ

مرفوعة ؟!!

ام ادعها مسدلة ؟!!

اترغب ان يكون لون فستان الحداد

ـ حين ارتديه ـ ابيض ؟!!

ام اتشح ادباً بالسواد ؟!!

اخذت تسألني ..

وتسألني ..

وتطيل السؤال ..

اترغب ان تكون رصاصتي الاخيرة ..

نحو رأسك ..

بطعم الليمون ..

ام بنكهة البرتقال ؟!!

ـــــــــــــــ

(الجوزائي) مدونة تامر.

أعزائي الشعب...


أعزائي الشعب...

إلى كل فرد في هذا الوطن وفردة...

إلى كل سيد وسيدة وولادهم...

إلى كل عيل وعيلة وجيرانهم...

إلى كل ملياردير ومليونير ومتسول...

إلى المرتشين في وظائفهم الحكومية...

إلى الجزارين في أقسام الشرطة...

إلى الهليبة في الحزب الحاكم...

إلى القراطيس في احزاب المعارضة...

إلى العملاء والجواسيس في هذا الوطن...

إلى كل رضيع بيسحب لبن بالعبيط...

إلى جنودنا البواسل في المنتخب ...

إلى أبو تريكة وجمعة وشحاتة...

وغيرهم وغيرهم وغيرهم...

لقد اتخذت قرارا أريدكم جميعا أن تساعدونى عليه ...

لقد قررت أن أتنحى ...

تماما ونهائيا ...

عن الاهتمام بالشأن العام المصري ...

ومتابعة ما يجري على لسان الفضائيات ...

الخاصة والعامة ...

وما تكتبه جرائد المعارضة والمستقلة ...

وأن أعود إلى صفوف المصريين النابهين ...

أجمع المال ...

واعزل نفسي عن كل ما يدور حولي ...

مثلي مثل أي مصري آخر فهم الفولة...

وأن أعيش في القطامية هايتس ...

أو أكتوبر والشيخ زايد ...

أو مدينتي والرحاب ...

والقاهرة الجديدة...

والله الموفق...!

الله ..

الوطن..

فم الخليج..!

موثة..!


جائتني طفلتي سهيلة ذات الأربعة ربيعاً وهي في حالة غضب...

وقالت محتدة:

- بابا في ولد قالي في الحضانة يا موثة(*)..!

التفت لها مندهش وجعلتها تعيد قصتها فجاءت نفس الكلمات...

ولما سألتها هل أخبرت الأبلة – الـميس- أومأت بنعم وقالت:

- أيوة وهي زعئتله وشخطت فيه..!

نظرت لي وقالت بكل براءة:

- هو مش موثة دي عيب وربنا حيوديه النار...؟!

تأملتها ثواني ثم أخبرتها أنها بالطبع عيب وربنا "حيزعل" منه بس موضوع النار ده ربنا بس هو اللي يتكلم فيه...

اقتنعت طفلتي سهيلة وانصرفت للعب مع اختها جومانة وكأن شيئاً لم يكن...

في الصباح ذهبت أمها إلى الحضانة وتفهمت مع مديرتها على حتمية توعية الأطفال كلما حانت فرصة بعيب بعض الألفاظ الشائعة في محيط مجتمعنا...

في المساء قال لي احدهم:

- بذمتك يا أخي حتقدر تقف قدام طوفان الألفاظ دي اللي داخلة لك من الشباك ومن تحت الباب وفي الميكروباص ومن الراديو والدش و......و.......و.......

في طريق العودة للمنزل مرت سيارة بجواري وسمعت منها كلمات قصيدة تقول مطلعها:

- سيد يا سيد سيد يا سيد..أيظن إن حلعب به..ابقي تعالي بالليل......!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) موثة = مزة..وهي كلمة محدثة غير مدرجة في المعجم قبيحة المعني مصدرها شارع الهرم.

البنت دي بنتي..!


بعد ان وصلنا كعادتنا متأخرين في هذوها الليلة المُفترجة ..
وذلك بعد ان لف بنا سواق التاكسي 7 لفات..
منهم 6 لفات عدى فيهم قدام النادي وطنش ولا هداشي..
المهم سهيلة وجومانة ومامتهم كانوا آخر شياكة ..
دخلنا القاعة وأول ما شفت العروسة همست لزوجتي:
- يا فرحتي البنت بدرية اتجوزت يا حاجة..!!!
تنفست زوجتي بعمق وارتياح شديدين وقالت:
- أيوة خلاص في الواقع البنت اتجوزت يا حاااج..
- أيون و في الواقع إنها حتبتدى تتعرف على حياة جديدة..
- شايف شريك حياتها منور جنبها ماشاء الله زي اللمبة الموفرة..!!
- شايف يا حاجة شايف ماشاء الله..
بس يا تري هتحاول تكون معاه جميلة ورومانسية ..
- ما تشلش هَم فترة (شهر العسل) دى ان شاء الله تكون حلوة ومباركة يا خويا..
- طمنتيني يا حاجة..
وياتري حتفهم يعني ايه مرحلة ما بعد الزواج ..!
- وبعدهالك يا حاااج..
ما خلاص بقى في الواقع أنا حفوتلك المطرح ..
و استخبى في الزريبة وعييييييييييييييييييييط ..!!
- أمسكِ نفسك يا حاجة..
ده دي..
أوعاك تعيطي عاد أحسن الـDj بيصور..
وهو يعني كل البنات آخرتهم ايه في الواقع غير كده..!
- أيون أيون ..
بس يا تري العمر حيطول بينا يا حاااج لحد ما نشوف..
نرمين ..
وسهيلة..
وشرين ..
وجومانة ..
سحبنهم سحبة بتوع المظاهرات على الكوشة..؟!
- اهه..
إحنا نعمل اللي علينا يا حاجة ..
والباقي علي ربنا ..
وفي الواقع وزي ما انت خابرة وشايفة وعارفة ان مصر فوق الجميع...!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحديث: الف مبروك يا بدرية وعقبال اللي في باللي..!!
(((((: