موثة..!


جائتني طفلتي سهيلة ذات الأربعة ربيعاً وهي في حالة غضب...

وقالت محتدة:

- بابا في ولد قالي في الحضانة يا موثة(*)..!

التفت لها مندهش وجعلتها تعيد قصتها فجاءت نفس الكلمات...

ولما سألتها هل أخبرت الأبلة – الـميس- أومأت بنعم وقالت:

- أيوة وهي زعئتله وشخطت فيه..!

نظرت لي وقالت بكل براءة:

- هو مش موثة دي عيب وربنا حيوديه النار...؟!

تأملتها ثواني ثم أخبرتها أنها بالطبع عيب وربنا "حيزعل" منه بس موضوع النار ده ربنا بس هو اللي يتكلم فيه...

اقتنعت طفلتي سهيلة وانصرفت للعب مع اختها جومانة وكأن شيئاً لم يكن...

في الصباح ذهبت أمها إلى الحضانة وتفهمت مع مديرتها على حتمية توعية الأطفال كلما حانت فرصة بعيب بعض الألفاظ الشائعة في محيط مجتمعنا...

في المساء قال لي احدهم:

- بذمتك يا أخي حتقدر تقف قدام طوفان الألفاظ دي اللي داخلة لك من الشباك ومن تحت الباب وفي الميكروباص ومن الراديو والدش و......و.......و.......

في طريق العودة للمنزل مرت سيارة بجواري وسمعت منها كلمات قصيدة تقول مطلعها:

- سيد يا سيد سيد يا سيد..أيظن إن حلعب به..ابقي تعالي بالليل......!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) موثة = مزة..وهي كلمة محدثة غير مدرجة في المعجم قبيحة المعني مصدرها شارع الهرم.

البنت دي بنتي..!


بعد ان وصلنا كعادتنا متأخرين في هذوها الليلة المُفترجة ..
وذلك بعد ان لف بنا سواق التاكسي 7 لفات..
منهم 6 لفات عدى فيهم قدام النادي وطنش ولا هداشي..
المهم سهيلة وجومانة ومامتهم كانوا آخر شياكة ..
دخلنا القاعة وأول ما شفت العروسة همست لزوجتي:
- يا فرحتي البنت بدرية اتجوزت يا حاجة..!!!
تنفست زوجتي بعمق وارتياح شديدين وقالت:
- أيوة خلاص في الواقع البنت اتجوزت يا حاااج..
- أيون و في الواقع إنها حتبتدى تتعرف على حياة جديدة..
- شايف شريك حياتها منور جنبها ماشاء الله زي اللمبة الموفرة..!!
- شايف يا حاجة شايف ماشاء الله..
بس يا تري هتحاول تكون معاه جميلة ورومانسية ..
- ما تشلش هَم فترة (شهر العسل) دى ان شاء الله تكون حلوة ومباركة يا خويا..
- طمنتيني يا حاجة..
وياتري حتفهم يعني ايه مرحلة ما بعد الزواج ..!
- وبعدهالك يا حاااج..
ما خلاص بقى في الواقع أنا حفوتلك المطرح ..
و استخبى في الزريبة وعييييييييييييييييييييط ..!!
- أمسكِ نفسك يا حاجة..
ده دي..
أوعاك تعيطي عاد أحسن الـDj بيصور..
وهو يعني كل البنات آخرتهم ايه في الواقع غير كده..!
- أيون أيون ..
بس يا تري العمر حيطول بينا يا حاااج لحد ما نشوف..
نرمين ..
وسهيلة..
وشرين ..
وجومانة ..
سحبنهم سحبة بتوع المظاهرات على الكوشة..؟!
- اهه..
إحنا نعمل اللي علينا يا حاجة ..
والباقي علي ربنا ..
وفي الواقع وزي ما انت خابرة وشايفة وعارفة ان مصر فوق الجميع...!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحديث: الف مبروك يا بدرية وعقبال اللي في باللي..!!
(((((:

أغمض عينيك..!

أغمض عينيك يا صديقي...
ضع خديك على الأرض..
حلق بقلبك في السماء..
حينها تدرك رحابة ملكك..
فتسعد نفسك ..
وتشرق روحك..
ويحبك أهل السماء..
ويحبك أهل الأرض..
تلك هي السعادة..
وذاك هو المـُلك!
ـــــــــــــــــــــــــــ
تحديث: كل عام وأنتم بخير.

غلطة حمار..!


وقفت على كورنيش النيل في انتظار اي ميكروباص قادم من اتجاه "المعادي" التى اقتطعها الوالي من حضن امها القاهرة واعطاها هدية لمحافظ حلوان...
وبعد الحاح وقف ميكروباص وكان السائق ملتحِ ولأني محظوظ جلست في الكابينة بجوار الشباك وهذه من النوادر التى تروق لي كثيرا حيث الخصوصية وعدم الازعاج بكثرة نزول الناس وصعودهم والأهم من ذلك أن من يجلس في الكابينة هو من يصل أولاً قبل الاخريين..!
ضغط السائق مكابح السيارة بخشونة واضحة لتصرخ العجلات محتجة ..
والقى نظرة نارية على شابة وقفت تنتظر وتمتم يلعن من سمح لها بهذه الهيئة الشفتشي...
قطع تمتمت السائق صوت احد الركاب وهو يهاتف صديقه عبر الموبايل وكان في حالة ضحك هيستيري..
مما جعلنا نشاركه ضحك لا نعرف سببه بس يعني اهي حاجة تضحكنا والسلام...
سمعناه يقول لمحدثه:
- يا بني هو لسه في حد بيحتفل دلؤتي بعيد جوازه...
نياههههههههه..كركركركركركركررررر..خخخخخخخ!!
يلتقط انفاسه التى بعثرها في ارجاء الميكروباص وهو يكمل:
- لا يعم وأجيب مراتي كمان..لألأ..أحسن تعتبرها مناسبة قومية تطالبني بيها كل سنة..
كركركركركركر..خخخخخخخخخخ..نياههاهاهاهاهاهاهاه..!
فجأة يتوقف ويقول مندهشاً:
- بجد حتدبح خروف..طب ليه..انا اعرف ان الخروف بيندبح في العقيقة والافراح بس...!
ثم انفجر ضاحكاً حتى كادت شفرات مراوح قلبه تتطاير من حلقه قائلاً:
- ثم وايه ذنب الخروف في غلطة غلطها الحمار..!!
كررررررررررررررخخخخخخخخخ نياهاهاهاهاه..!

اطمني يا مدام سهام..!


جلس صاحبي المحامي يروي لي أغرب ما مرّ به خلال هذا الأسبوع فقط...
رجع صديقي بظهرة الي الوراء وحدق في عيني قائلاً:
- من كام يوم دخلت عليَّ واحدة ست في الثلاثينات من عمرها...
أنا:
- هاه وبعدين..
- كان يبدو عليها البساطة في لبسها مع ان عينك لا تخطئ انها من عائلة وبنت ناس وكده يعني...
- هاااه وبعدين..
- وبعدين جلست وقالت بمنتهي البساطة انها عاوزة ترفع دعوي قضائية ضد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ..!
تحايلت على حاجبي المندهشين حتى عادا سالمين الى مكانهما...
قال صاحبي وهو يهز رأسه متجاوبا مع دهشتي:
- وياليتها اكتفت بذلك بل طلبت ان أدرج لها اسم الملياردير الحديدي أحمد عز وكمان أسم زوجها بالمرة...!
- طب وقالت لك عاوزه ده ليه...؟!
- ايوة يا سيدي قالت ان الموساد بيراقبها وسلط جوزها ان يعقد صفقة من أحمد عز وانه اتنازل لأحمد عز عنها وجوزها له..وهي بصراحة بحسب كلامها وجدت أحمد عز رجل تري شانتيه خالص مالص..بس هي خايفة على اولادها من جوزها الحقيقي..كمان الموساد مراقب تليفوناتها وبيسجل كل كلمة..حتى انهم اتصلوا بيها وبيسمعوها المكالمات...!
- واتصرفت ازاي..؟!
- ابداً سمعتها لحد ما خلصت كلامها وشربت الحاجة الساقعة ووصلتها لحد الباب وأنا أؤكد لها أني حبذل كل جهدي للقضاء على الموساد وعز وجوزها..وقلتلها اطمني يا مدام سهام..!

الأيام بنا..!

وقف صديقي مذهولاً – كما روي لي- في رحاب قسم الأزبكية وهو يراه مكبل اليدين بالكلابشات في إيد صول من القسم...
وعن يمينه زوجته الحالية – مؤدبة وفاضلة- متأثرة بمنظره وتحاول تشجيعه بالربت على كتفيه...
وعن يساره زوجته السابقة- مش مؤدبة ومش فاضلة- منهمكة في وصلة شوارعي من الردح الثقيل والشتائم المبتكرة التى يستحي من لفظها الشيطان...!
ضغط الرجل على كلماته وهو يرد على طليقته الشتائم ولكنه يبدو أنه لا يجيد هذا النوع من المخاطبة بفن الردح والبذاءة...
صاح فيها أكثر من مرة انها لو رفعت عليه كل قضايا الدنيا ولفت خلفه كل محاكم المجرة واصطف خلفها كل محامي الكون فلن تنال منه شيئا وأقسم لها على ذلك...
أدخلوهما مكتب الضابط ولكن سرعان ما خرجا يستئنفان الحوار بلهجة أشد حدة وسخرية في نفس الوقت...
أثار منظرهما استغراب واستعجاب كل من في القسم من زائرين ومجرمين وحتى العساكر ضربوا اكفهم من فرط المودة التى انقلبت عداوة والرحمة التى استحالت كره له رائحة كريهة ومنظر بشع...
انقلب العجب الى ضحكات من الجميع حينما اكتشف الرجل وطليقته ان بطاقاتهم القومية تبدلت بينهما خطئا وأصبحت بطاقتها في يده وبطاقته في يدها...
ورفض كل منهما المبادرة بارجاع البطاقة للآخر برغم تدخل أفراد الأمن في القسم والناس...
وأصرت هي ان تلقي له بطاقته على الأرض ليلتقطها مثل الكلب – كما قالت- وبالمثل فعل هو الآخر ليتشفي بمنظرها...
وبالفعل القيت البطاقتان أرضا وانحنى كلاهما في اذلال ليلتقط بطاقته وهو يصب اللعنات على الطرف الآخر ويهدد بالوعيد ...
إلا ان القاسم المشترك في حوارهما عبارة واحدة هي: أنا حعرفك شغلك والأيام بنا..!

أنا مأفورتش..!


من كام يوم كان الجو حرّ جداً لدرجة انك تقدر تسلق بيضة على كبوت عربية...
قررنا نطلع مصيف ليوم واحد عشان الوقت والشغل ما يسمحش...
واحنا على البحر مستمتعين بالهوا الحنين والأجواء المنعشة شوفنا مناظر مش حلوة خالص...
شباب وشابات زي ما يكونوا مش شايفين حد غيرهم على الشط...
وكأن الناس من حواليهم أجسام شفافة لا تُري ولا تًري...
قررنا نعمل شئ..أي شئ...
غير إننا نقعد كده زي اللي لامؤخذة يعني...!
بعض الناس استجابت وفعلا احترموا نفسهم...
غير واحد بس شفناه يعني مهبب الدنيا ومعتبر الشط جناح خاص في فندق...
كلمناه كلام لذيذ جدا يتسم بالنصيحة الهادئة ويعني ما ينفعش والناس شايفنكم كده يا اخي وحتي لو كانت خطيبتك يعني خاف عليها وبعدين الناس بالموبيلات بتزوم عليكم وبتصوركم ...
رد الشاب بكل براءة: بس انا يا جماعة مأفورتش يعني..ده انا يدوبك حاطط إيدي علي كتفها..!