دايت جـ3


كل شئ له بداية...غالباً له نهاية...!
الدايت والعمر والحب..!!
المشكلة ان مشكلتي مركبة ومعقدة شيئاً ما
سيتضح ذلك عبر السطور المتوالية
تنويه:
اشكر الاستاذ أسامة الذي اتاح لي فرصة الحكي على مدونته ولمن لا يعلم انا شخصية حقيقية وليست افتراضية كما يظن البعض...سمسم مشكوراً قام بتشويه القصة بشوية فبركة وتغيير رتوش قليلة لم تؤثر في محاور الموضوع فضلاً عن الفلفل والشطة حتى ظننت انا صاحب القصة الحقيقي انه كان يعيش معي فصولها لحظة بلحظة!!
وانتهز الفرصة واسبق الجميع واهنيه باقتراب خطوبته من الآنسة (........) صاحبة مدونة (...........) وعلى فكرة هي اول تعليق في التدوينة اللى فاتت...وهي من كلامها يتضح ان معاها ابتدائية وبتعرف تفك الخط وكل حاجه بس هي مش مصرية..!!
........................................
مرت ايام الجامعة سريعة ومتوالية طلبت هى الا اعلن لأحد اننا مرتبطين عاطفياً حتى تضع الإمتحانات اوزارها...طلبت منها اكثر من مرة مقابلة والدها والححت في اعلان خطوبتنا لأنني وكما تعلمون اتحرج كثيراً من موقفي منها فأنا خاطب ولست بخاطب فلانتينو مع ايقاف التنفيذ..كانت تقديراتي طوال الاعوام تلاحق طموحاتي في تصاعدها و تنبأ لي الكثيرين بأن اصير معيداً فى الكلية وكان من جملة المتنبئين صادق وريهام وكامليا ونجوى (نجوي كانت مسيحية)...هؤلاء هم اعضاء مليشيا شلتنا الصغيرة...كنا مجموعة متميزة ومتفوقة...جمع الحب بيني وبينها كما جمع بين صادق ونجوى...(صادق كان مسلماً)!!
حاولت إثناء صادق عن فكرة الزواج بنجوي لا لشئ او لأنها وحشة لا سمح الله...بل لأن الظرف الاجتماعي لن يسمح ولربما تلتقطهما عدسة اعلامي لا تخاف الله وتصنع من قصتهما شيئاً يجلب عليهما المتاعب...
قال لي صادق بهدوء شديد:
- هل تستطيع الإستغناء عن حبيبتك وعدم الزواج منها!
تنحت قليلاً وقلت له:
- لأ..بس الأمر يختلف معك..انت عارف ان الموجة دلؤتي ده مسيحي وده مسلم...وكمان....
قاطعني محتداً:
- لو جابولك مال قارون على الا تتزوج حبيبتك هل ستقبل...؟!
قلت له متحرجاً:
- ايوة يا بني انا فاهم انت تقصد ايه..بس موضوعك هيبقا فيه مشاكل للركب يعني...!
قال في صرامة:
- وهو ده الحب..انك تضحي..ولو بحياتك...!!
رأيت دمعة تجمعت في عينيه فأحتضنته وقلت له:
- انا عارف انك راجل وهتعرف تحميها..متفرطش فيها...البنت بتعشق تراب رجليك..ومتجبرهاش على حاجه الا لما هي تقتنع وتطلبها منك بكامل ارادتها...!!
بدأنا نعمل مشاريع التخرج....
انا وهي طبعاً كنا ظلين لا نفارق بعضنا بعضاً...
حتى انني افهمت عائلتي في الصعيد ان ثمة شئ سعيد سيحدث في حياتي قريباً...
الا انني احتفظت لها بعهدها الا اخبر احداً بتفاصيل الا لما نخلص الجامعة...
وكأنني كنت منوم مغنطسياً...
الوحيد الذي علم بالأمر وعارضني واعلن رفضه لحالة التعتيم الاجتماعي الذي تفرضه حبيبتي على قصتنا هو حسن زميل طفولتي وابن قريتي خرج من المرحلة الثانوية بملئ إرادته قال ايه بيحب الحرية مع ان اهله باسو رجليه عشان يكمل هو كان بيحب صديقة عمرنا وطفولتنا ثريا التي أعلنت اسرتها انتهاء فترة السماح المجاني لها باللعب مع الولاد اللي هم احنا بعد ان اكملت ربيعها الثاني عشر...
وخلعت ازياء طفولتها وارتدت جلاليب بناتي غاية في الروعة وسرحت شعرها...
فكان ذلك وبالاً على حشرات الشعر تعيسة الحظ التي رافقتها طوال طفولتها...
بعدها بسنوات كنا نراها نادراً واذا تلاقت عينها مع حسن تبسمت في حياء وخجل واشتعلت وجنتيها واسرعت كغزال بري الى حال سبيلها لا اخفيكم سراً ان الأنثي بعد ان تترك الشرنقة وتصير فراشة مكتملة النمو يعتريها تغير فسيولوجي وروحاني غريب...
لم تكن ثريا هذه تقارن بثريا بتاعتنا المعفنة مشعثة الشعر التي لن يصدق احد انها بنت وهي تقاسمنا اللكمات والركلات والشتائم...
لم يكن حسن يترك هذا الغزال لصياد آخر ...
كان يخرج لى دائماً رصاصة يحتفظ بها في جيبه...
ولما كنت اسأله عن سر احتفاظه بها...
كان يخبرني بثقة انها لثريا...
سألته متعجباً:
- هتموتها بيها يعني...؟!
اومأ برأسه موافقاً وقال:
- لو ثريا اتجوزت غيري يوم فرحها حضرب الرصاصة دي في قلبها واقتلها...
انفجرت في الضحك على مخيلته...وقلت وانا لا اتمالك نفسي:
- يعني وهو اهلها هيسبوك بعدها لازم حيخدوا تارهم ويعملوك كفتة..!!
قال لي بمنتهى الثقة:
- مش هيعرفوا يعملوا معايا حاجة!!
توقفت عن الضحك وحملقت فيه متعجباً وقلت:
- رامبو سيادتك صح...!!
ضحك هو هذه المرة وقال :
- لا يا سيدي مش رامبو ولا حاجه...
ثم اخرج رصاصة أخري من جيب جلابيته الثاني وقال :
- وهذه فى قلبي أنا لسببين لأنني لن استطيع العيش بعدها ثانياً لأن القلب الذي يوافقني على قتل أعز ما املك هو احق ان يقتل الف مرة قصاصاًَ عادلاً ....
تعجبت وقلت له:
- حسن انت بتجيب الكلام ده منين..؟!
ضحك ايامها وقال لي وهو يضع يده على كتفي باعتبار انه الأضخم حجماً:
- لا عليك لما تحب بصدق حتقول أكتر منه...ده انت فى مصر وفى الجامعة يعني محدش حيعرف يكلمك يا حبيب...!!
لكمته في كتفه وقلت:
- وهو انا ممكن انسي صحبي واخويا وعزوتي..ولا انسى حبيبة قلبه ثريا....
ضحكت كثيراً وقلت له:
- فاكر لما ثريا كانت بتسرق البتاو –الخبز- والجبنة والطماطم وتجيبهملنا وناكلهم في غيط عمك سالم اللى جنب الترعة...!!
انفجر بالضحك مرة ثانية فقلت له مازحاً:
- الحق يتقال كانت بتديلك انت النصيب الأكبر...!
قال ضاحكاً:
- عشان بتحبني!
قلت له بخبث:
- وانت الصادق..ده عشان انت ثور والبنت خايفه احسن تنطحها...!!
قلت له وسط استغراقنا في الضحك:
- فاكر ياض يوم ما اصطدنا سمك وقلنا لها تروح تشويه عندهم...راح ابوها الحاج اسماعيل شواها بعلقة سخنة يوميها بسببنا وكنا سامعين صويتها وهي بتتطرقع..!!
ظللنا نستذكر الماضي ونضحك ساعات الليل كله...والحاجه ام حسن تمدنا باكواب الشاي وأكواز الذرة المشوي..قال حسن فجأة:
- امتى حتقول لأهلك على حبيبتك وتعلن خطوبتك!!
سهمت قليلاً واستغرقت وقتاً لأرد عليه وقلت:
- والله مش عارف يا حسن...هي مش موافقة على اي خطوة ولو شكلية الا بعد الجامعة...!!
سكت حسن وهو يتفرس في عيني..فعرفت ما يدور في ذهنه وقلت له:
- إطمئن انها تحبني!!
قام حسن من مكانه ولم يعجبه الكلام قائلاً بفتور:
- يالا نقوم نتوضى ونلحق الفجر في الجامع...!!
أمسكت بيده وقلت له بصوت حاولت جاهداً ان يبدوا واثققاً:
- حسن دي كلها كام شهر ونتخرج وأخطبها واتجوزها...!
نظر في عيني وقال مثيراً مخاوفي:
- لا عليك يا صديقي..يا خبر بفلوس..بكره يبقا ببلاش..فقط إحتاط لقلبك...القلوب لم تصنع من المعادن وانما نحتت من زجاج..والزجاج كما تعلم قابل للكسر..!!
فى طريقنا الى جامع القرية بين الغيطان لفحنى هواء الفجر فراجعت كلامه...وشعرت بانقباضة في قلبي ولكن قلت في نفسي...وما عساه يخبئه الغد الا الخير وهذا ما كنت اظنه...
وكم كنت واهماً...
ولم يكن الوهم ليحتاج لأكثر من شهور...
ليولد من رحم الحقيقة...
التي تركته امام ملجأ الصدمة...
وانصرفت...
دون حتى ان تودعه...

دايت...جـ2


تنويه هام:
يا جماعة سمسم برئ وانا صاحب القصة ، صاحب المدونة لا علاقة له بما يروى على مسامعكم واي تشابه فى مشاعر او ظروف إجتماعية او اسم بنتي وبنته هو محض أفعال القدر ليس الا...وللعلم انا اعرف سمسم من زمان لأنه تقريباً تاريخ ولادتنا متشابه وهذه من ظواهر القدر الغريبة..وربما ما سأكشفه الأن سبق صحفي تكتمه الرجل وهو انه يسير قدماً فى مشروع خطوبة من (مدونة) غير مصرية...يعني بتتكلم فرنساوي*..ساكنه فى الحارة اللى ساكنه فيها البت كارلا بروني زوجة الولا نيكولا ساركوزي..بس الحمد لله بتنطق "الراء" "راء" مش بتنطقها "غين" اهبطوا بقا!!
كنا فين...؟!!
آه تذكرت...!
كنت اقول ان الأماكن تؤثر علينا، فهي تفرض علينا عادات اجتماعية تفرضها الظروف، الطعام يختلف من مكان إلى آخر، اللغة تختلف، كل مكان له قصة، وكل قصة فيها أناس عاشوا أحداثها وهكذا الجامعة، وحتى المشاعر ومنها الحب يختلف من مكان لأخر..في صعيد مصر وفي قريتي بالتحديد حيث البراغيث تنمو كما تنمو حشائش السافانا فى جزر الباهاما..وحيث دجاج الدار يقاسمنا شطر طعامنا حتي يصير هو وجبتنا الدسمة بـ"الفريك" نهاية المطاف..الحب عندنا يعني في كل الأحوال الزواج..بغض النظر عن اي فلسفة ميتافيزيقية عنصرية تقذف بها الترع او تسربها القنوات!!
وهذا ما حدث معي حين تعلقت بها ورتبت أحوالي على ان اتقرب ناحية سطور حياتها أتلمسها وأقرئها عن قرب ومن ثم افاتحها فيما لا مفر منه...!
في أحد أيام التيرم الثاني وحين تعمدت التوجه الى الكافتريا كأحد"مريدين" الصوفية المخلصين...لم اجدها هنالك... تحرجت من الوقوف هكذا كـ"الترام" الذي سقطت "سنجته" فى منتصف الطريق...توجهت الى ثلاجة المرطبات ومددت كفى نحو أحد علب الكانز -علبة المياة الغازية- تناولتها...والتفت لأجدها...وكأننا على موعد إبتسمت لها لا أعرف لماذا...دهشت هى لوهلة ثم لم تلبث ان ابتسمت ابتسامة تعني "خلاص عرفنا ان سنانك بيضا ومش بتدخن ممكن تتاخر بقا"..تنحيت جانباً وثملني عطرها..!
يقول علماء المشاعر إن شجرة "الحب" ظهرت وبدأت تنمو بشكل طبيعي منذ ما يقرب من مليون سنة قبل ميلاد أبينا آدم عليه السلام، وهي شجرة نادرة الجمال تزهر اوراقها على مدار السنة وكل ما تحتاجه هو المناخ الدافئ، ووفرة ظلال الرغبة فى الآخر، واستقرار حرارة القلب، لهذا يتم غرسها فى اعمق مكان في الذاكرة...!
تعمدت ان اتأخر في دفع الحساب حتى فتحت حقيبتها وتناولت منها "حتة" بخمسين جنيه لتدفع ثمن ما اشترته..كالعادة أخبرها البائع ان لا فكة معه..وانا على يقين ان الفكة تغزو جيبه كما غزا الأسبان أمريكا الشمالية..!!
بسرعة وفى لمح البصر اخرجت الجنيهات واعطيتها للبائع..التفتت نحوى وقبل ان تتكلم قلت لها بلسان شهم مبين:
"واحد يا آنسة......آ.."..
أحمر وجهها غضباً في بادئ الأمر، وتخيلت انني سأنال صفعة تلخص رد فعلها..وترنح قلبي لثوان وأنا حديث عهد بالحريم...ولم اتعامل معهن مباشرة سوى مع أمي وخالاتي واخوتي البنات...و....ردت باقتضاب متعمد:
"متشكرة اوي...بس مالهوش لزوم...خلاص انا حرجع الحاجه طالما مش في فكة"..
طرحني الأمل أرضاً وثبت الأكتاف وعد القدر ثلاث عدات وقلت مفتعل التحرج:
" براحتك يا آنسة...بس عندينا الأخت مش بتحرج اخوها لما يجاملها"...
صوت رخم يقول:
"يا كداب الأخت بتصفع اخوها وبتصنع بأمعائه مومبار لو تهور ودفعلها الحساب ومالهوش دية عند عيلتها" -ده صوت ضميرى مش كلامها-...
إبتسمت وقد ادركت احراجي وقالت:
" طب كده انت ليك عندي واحد كانز اوك"...تبسمت بدوري ووافقتها...!
تكلمنا فى هذا اليوم كثيراً...علمت انها من اسرة ثرية الى حد ما فهى تملك سيارة 128 فيات موديل 79 بيضاء تسر الناظرين..لولا خبطة في الرفرف الأمامي الايمن كعادة النساء فى القيادة بأسلوب أختنا شادية "سوق على مهلك سووووق...واللي يطق يموت"..علمت انها ثاني اختين في "الدار" ووالدها طبيب عيون ومامتها مهندسة شعبة ميكانيكا لكنها ست بيت ولا تعمل...وعدتها بنسخ تلخيصاتي الخاصة وتصويرها لها مع تعهد منها الا تخرج لأحدهم حيث انني تعبت فيها وبذلت من الوقت والجهد ما كان يكفيني فى ان اتسرمح مع البنات....ضحكت هى فعرفت ان للجاذبية مفهوم جديد وقالت بحركة مباغتة:
" هو انت صعيدي..."
تعجبت من سؤالها وقلت:
"وافتخر..ولكن لماذا السؤال؟!!"..
قالت ووجها مشرق بذات الابتسامة:
" لا شئ..اصل في افعال كده بتاعة الناس الصعيدة"...

شعرت انها "هتلبخ" وشعرت هي انني شعرت وشعر الناس في محيط 10 كيلو متر حولنا بما شعرت به فاستدركت محرجه:
" لا اقصد ما فهمته انت..انا اقصد افعال الشهامة..زي الكانز مثلاً والرجولة...!"
قلت بحذر:
" الكانز وفهمناها انما الرجولة دي عرفتيها منين..؟!"
قالت:
"يوم الخناقة لما سالى شتمتك..؟!"
قلت مندهشاً :
" مين سالي...؟!"
قالت:
" يا عمنا سالي زميلتنا في الدفعة اللي انت كنت هتضرب هشام عشان ضايقها...انت نسيت؟!"
تذكرت على الفور البنت اللي كنت بتخانق عشانها وشتمتني وطلعت "جرل فرند" بتاعة واد عرفت دلؤتى ان اسمه هشام...قلت لها بضيق:
"والله خسارة فيه الأسم"
ضحكت وقالت:
" لا عليك لقد عجبتني يومها.." .
بغباوة مفرطة ارتفع حاجبي وسقط فكي السفلي في حركة مباغتة من الدهشة والفرح في آن واحد...وكأنما شعرت هي بحرج موقفها فقالت:
" ممكن تديني الـ(الدايت) اللى في ايدك وتاخد البرتقان دي اصل عامله رجيم" .
تنبهت اني وفي غمرة التفكير فيها عندما كنت في الكافتريا وحين سمعت صوتها من خلفي تناولت علبة (دايت) وان لا احبه...تبادلنا قلبينا مع العلبتين...او هذا ما كنت أظنه وقتها...!
الغريب انني في هذا اليوم استرققت النظر الى عينيها أعجبني لونهما العسلي الفاتح لا اعرف لما ارتبط لونهما فى مخيلتي بالشيكولاتة...وكأنما لمحت هى ذلك...فكانت تبتسم بعينيها كلما رأتني اتلصص عليها...ولو سألنى أحدهم ولماذا الشوكولاتة سأقول ليس فقط من حيث اللون ولكن المذاق ايضاً فكلاهما هي والشيكولاتة لهما نفس المذاق الطيب واللذيذ، أحسست ان عينيها ولونهما مصدر امتاع ومؤانسة، فهى والشيكولاتة كانت ولاتزال حاضرة دوماً في كل ذكرياتنا ابتداء من ذكريات الطفولة، وفي كل مناسباتنا لتزيدها متعة وبهاء...!
ودخلت قصتنا فى منعطف وردي له اتجاه واحد يعرفه الجميع نهايته دفتر اوراق المأزون...فهي أكثر من مجرد سرد أحداث...لأنها أقرب إلى حفريات في ذاكرتى البشرية تؤرخ لمنعطف مهم في حياتى وحياتها معاً، خاصة أن الأمر يتعلق برغبتى فى تحمل تبعات ما اصطلح على تسميته “الحب”،وكأن الصدفة منحتني عند ترشيحي للكلية ودخولى للكافتريا وعدم وجود فكة فى حقيبتها، جواز العبور إلى العالم الجديد الغريب "قلبها"، فدخلته من “أحلى” أبوابه، من الشيكولاتة...أقصد عينيها...فكلاهما له نفس اللون والطعم والأحاسيس..!
ولكن مهلاً...
أصغوا معي سمعكم...
الا تسمعون شيئاً...
انها سهيلة مرة ثانية...
ذلك الملاك الصغير المشاغب...
فتحت الدش وغرقت هدومها...
ياللمرأة منذ طفولتها وهى مشاغبة...
كان الله في عوننا نحن الرجال...
بالأذن أروح اشوف سهيلة
وارجع بعدين أكمل الحكاية...
...................
تحديث حقيقي:
امبارح الخميس بعد ما خرجت من الشغل جبت لماما إسدال صلاة ولا قيت واحد إسدال بيبي تحفة لسهيلة فأشتريته معاه وجبتلها نظارة شمس حمراء اللون...عشان الآنسة سوسو كسرت نظارتي وانا بصلي في المسجد...كنت بتحسر وانا شايفها بتعجنها وبتعمل فيها زي عود القصب في ايد زناتي...!
.............
* حقيقة علمية.

دايت...جـ1


لا أعرف كيف بدأ الأمر معي....
آه تذكرت....
إنه "الدايت"...
لكن مهلاً لنبدأ القصة من بدايتها أولاً....
كان يوم من تلك الأيام شديدة الحرارة والرطوبة معاً
كنا فى المدرج رقم 3 على ما اعتقد ننتظر سيادة المحاضر دون أمل فى مجيئه....
خليط من اولاد الذوات وذوات الاولاد مع بضعة عقود عرفي وكمية لا بأس بها
من الام بي ثري وبنات مسترجلة وشباب مستهبلة
وسراويل متساقطة من مؤخرات الجنسين
"يوم آخر ضاع فى الهوا يا مان"..كما يقول أبناء القاهرة....
حيث لم اكن من اهلها...وأنى لى ذلك...
كنت ذلك الريفى الذي يعرفه الجميع ...
ذلك المخلوق من ذوي الدماء الحارة أبو منديل قماش...
وشمت –من الوشم- الشمس قسمات وجهه
وحفر الفأس أخاديد على كفيه...
الا انني كنت أحمل فائضاً من الكرامة...
والاعتداد بالذات...وحملاً من الوقار أعطنيه أبي...
دخلت الكافتريا أبحث عما يروي حلقى المتشقق
وذلك بعد خروجنا من المدرج بخفي حنين....
لم تكن إجتماعيات الطلبة تشد انتباهي...
رائحة الفلانتين تشع من كل ركن و زاوية وجحر فى الجامعة...
كنت اتخيل اني لو قلبت حجراً سأجد تحته إثنين....
الأمر برمته كان مقززاً مثير للغثيان....
قبلات لا معني لها سوى الانفلات وقلة الحياء...
أحضان لا تدل الا على أسر مفككة من وجهة نظري...
هممت ان اضرب احدهم ذات مرة فشتمتني "الجرل فرند"...
كان تركيزي ان انهي دراستي وأحضر للماجستير ثم الدكتوراة
عاهدت والدتي على هذا...وانا صعيدي..والصعيدي لا يحنث اذا وعد
هذا ما حفرته الأرض فى قلوبنا نحن أهل الريف....
وتلك ثقافة القادم من خلف الجاموسة..!!
ثم...
رأيتها....
نعم ....
أو لنقل لمحتها....
لم انم ليلتها.....
قمت صليت ركعتين في جوف الليل....
لا زالت ذاكرتي تتشبث بمعالم وجهها....
قرأت نصف سورة البقرة.....
تيبست ذاكرتى عند لمحة عينها....
إستغفرت وقلت انها أضغاث شيطان جاء يغويني....
وعبثاً حاولت ولكني فشلت فى تنحيتها.....
إستسلمت لطيفها بكل هدوء....
صليت الفجر فى مصلى بجوار السكن....
أشتريت الفول والطعمية وكيس لبن....
تعلقت على باب الاتوبيس متشبثاً بأحدهم الذي تشبث هو الآخر بأحدهم
حيث لو فكر أحدهم الأخير أن يتحرك لتكومنا جميعاً على الأسفلت
كانت رؤيتها كل يوم تعني لي الشئ الكثير....
صارت الكافتريا أحد طقوسي اليومية فى الجامعة....
لم أكن اعرف الخطوة التالية تلك في علم الغيب....
تخيلت ان شيئاً ما سيحدث كما هو الحال فى افلام فاتن حمامة...
تسقط كتبها فأحضرها لها....
أحدهم يغلس عليها فألعب على وجهه البخت على طريقتي...
لكن شيئاً من ذلك لم يحدث....
الا ان ثمة أمر قد حدث لم يكن في الحسبان...
ولكن....
مهلاً....
طفلتي الصغيرة تصيح كعادتها....
تريدني ان افتح لها الثلاجة....
الأيس كريم كما تعلمون....
انه شهر يونيو المشبع بالرطوبة والحرارة معاً....
طفلتي لا تستغنى عنه...
وانا لا استغني عنها منذ ان انفصلت عن والدتها....
امممممممممم
حسناً سأحكي لكم ما تبقى في مرة قادمة ....
ان سمح سمسم صاحب المدونة.....
فهو من أصر ان احكي منذ البداية....
مع انني الححت عليه ان المسائل الشخصية....
جروح لا تخص الا المتألم منها فقط....
لكنها رغبته....
وهو صديقى كما تعلمون وأصر....
إذن اسمحوا لي ان أذهب الأن....
مع وعد صعيدي بان اعود لاحقاً...
أيوة يا (سهيلة).....
جايلك يا ماما....!!

شاطر..شاطر


يلّلي بيسمع كلمة مراتو
شو من قلّلو..
شاطر ...شاطر
والّلي يضحي عشانها بشناباتو
شو من قلّلو..
شاطر ...شاطر
واللي ما يزعلش حماتو
شو من قلّلو..
شاطر ...شاطر
واللي بيمرش غسيلاتو
ويطوق البلاط لمراتو
ويطبخ ويزعف شقاتو
شو من قللو ...
شاطر ...شاطر

كوابيس


عوووووووووه...!!
كح كح كح ..خخخخخ..عووو..وو..كح..وو..كح كح...هوووووف..!!
أهلاً يا شباب...
الكابوس هو حلم يحدث خلال النوم الذى يتميز بحركات عين سريعة ويشار إليها باسم (REM) والذى يصاحبه شعور قوى لا يمكن الفرار منه بالخوف قد يصل إلى القلق.
والكوابيس منتشرة بين الأطفال -مارد وشوشني-أكثر ويقل حدوثها كلما يكبر الطفل ويقرب من مرحلة البلوغ، ويحلم حوالى 50% من الكبار بالكوابيس أحياناً -حلمى ابوعنكبوت-وتكون السيدات أكثر من الرجال فى الحلم بالكوابيس -شعنونتي- لكنه لايتطلب أى علاج، قد يكون تناول الطعام مباشرة قبل الخلود للنوم من أحد الأسباب للحلم بالكوابيس -أندل برص-والتفسير وراء ذلك أن تناول الطعام يزيد من عملية التمثيل الغذائى التى تحدث بجسم الإنسان ومن نشاط المخ.
يفترض من كل أب و أم بعد سماع كابوس ابنه أن يفكر فيه ملياً فإنه يعطيه غالباً أسباباً وراء هذه الأحلام وغالباً ما يكون من الحكمة أن تساعد الطفل على مواجهة الموضوع الذي يخيفه في أحلامه والتغلب عليه من خلال إعطاء الطفل إحساساً بالسيطرة على ما يخيفه والثقة في نفسه من خلال ذكر بعض الأمثلة التي تزيده طمأنينة وتساعده على استعادة توازنه وثقته في نفسه.
وفي صحيح مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال:إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني، قال فلقيت أبا قتادة فقال: وأنا كنت لأرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الرؤيا الصالحة من الله، فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب، وإن رأى ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثا وليتعوذ بالله من الشيطان، ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره.
وعشان خاطرى يجب المداومة على أذكار النوم ، ونحن في بعض الحالات ربما ننسى هذه الأذكار، ولكن فائدتها معروفة ومثبتة، وقد أكد كثير من الناس في الليالي التي ربما نسى فيها أحدهم ذكر هذه الأذكار، أن نومهم يكون غير مريح وربما تنتابه الكوابيس.
قولوا أذكاركو..وريحوا بالكو
مع تحيات
حملة شد اللحاف
لتوعية ما قبل النوم
(ح ش ح ت ن).

إمرأة


إحضر
زهرة
ضع فيها
نهراً
من سكر
اخلطه
بنظرة ظبي
يرقب شمساً
تمازحه قطرة
ندى
فجراً
تلثمها
شفاة
الريح
تلحظها
طفلة
تلبس
تنورة
منقوشة
بمخلب
نمر
متحفز
على حافة
قدح مملوء
تمراً
حركه على
نار
مشتعلة
ضع فيه قطعاً
من ثلج
قلب ذلك كله
أفرغه في
صدرك
فى القلب
وتبسم
قد صار
لديك
عطراً
يدعوه
الناس
إمرأة

مانو




أهلاً يا شباب
الأرملة في الهند
إما أن تحرق مع زوجها
أو يتزوجها جبراً أخو زوجها المتوفي
حتى ولو كان اسمه شلاطة..!!
أو تعيش في عزلة تامة
ترتدي قماش أبيض يوحي بالكفن
لا تتزين
لا تخرج
ولا تتزوج
وكل اللي يكلمها
تبرطم بكلمتين
"ناهى..ناهي..شانجرهي"!!
مش حد يسأل دي معناها ايه؟!!
تعيش الأرملة في عزلة تامة حتى الموت
هذا هو الواقع الاجتماعي في الهند

بحكم الكتاب المقدس –عندهم- بتاع الآلهة "مانو"
"طويل العمر يطول عمره وينصره على مين يعاديه"
"هاي هيييييييييييك"!!
الأول عارفين مانو دي ولا لأ؟!!
مانو دي الولية اللي ليها 44 ذراع ومربعة رجليها
هناك اكثر 34 مليون أرملة فى الهند تعيش في ظروف
زي الطين بسبب الخالة (مانو)
طبعاً الحاجه والدة الأخ اميتاب تشان عملت حسابها..!!
وحتى نفهم طبيعة الموضوع هناك فى الهند
اللي معاه (فيل) يربطه الأول على باب المدونة..!!
افتحوا الفصل الخامس من المذكرات بتاعة "مانو"
تركز الكلمات التالية على شحططة المرأة الهندية مهيضة الجناح
تعالوا نشوف (مانو) بتقول ايه؟!!

-الزوجة الأمينة، التي ترغب ان تعيش مع زوجها بعد وفاته، عليها ان لا تفعل شيئا يسيء إليه، وهو الذي اخذ بيدها للصلاح، سواء كان حيا أو ميتا.
-عليها ان تمتنع عن المتعة الجسدية، وتعيش نقية مثل جذور الأزهار والفاكهة، كما يجب عليها ان لا تنبس باسم رجل آخر بعد موت زوجها.
-عليها بالصبر حتى يأخذها الموت، عليها ان تتحكم في رغباتها، وتكون وفية. ان عملها الصالح ان تكون زوجة لرجل واحد، ولا تتزوج من بعد زوجها.
- ان الأرملة التي ترغب في الحصول علي ذريه بعد وفاة زوجها، من رجل آخر، فهي تخل بواجباتها تجاه زوجها (المتوفي)، وسوف تحمل على نفسها عار في هذا العالم، وسوف تفقد مقامها مع زوجها في الجنة.
...........................................................

مشهد مما يحدث:
"شوييا" طفلة في طريقها الى قريه "راوالبور" في عربة يجرها جاموس
إنها طفلة صغيرة لم تبلغ العاشرة من عمرها
العربة التي تحمل معها هذه الطفولة العروس
تحمل أيضا معها زوجها الذي يبلغ من العمر 50 عاما
والمريض في نفس الوقت
ووالدة الزوج
وأب الطفلة
الذين يصلون عند نقطة يعبرون فيها النهر المقدس
الذي يؤمن به ملايين من الهندوس لكي يصلوا إلى مدينة "راوالبور"
هذه المدينة التي تنتمي للآلهة "شيفا"
حيث المعابد التي تلامس ضفاف النهر اللامقدس.
في الليل يتقدم الأب من أبنته شوييا ليقول لها:
هل تتذكرين أنك متزوجة؟
فتنفي الطفلة ذلك
فيرد عليها والدها
نعم أنت متزوجة
وزوجك قد توفى
تتقدم نحوها والدة الزوج وتنزع من معصمها الاساور الزجاجية
ويأخذونها إلى حلاق لقص شعرها كاملا
ذلك أنها أصبحت أرملة
والأرملة عند الآلهة "شيفا" ينتهي دورها بوفاة زوجها
ويصبح عليها أما ان تحرق مع زوجها
أو ايداعها في دار للأرامل
لتعيش بقية عمرها خارج المجتمع في عزلة تامة
دار الأرمل عبارة عن منزل هندوسي قديم وصغير ذو طابقين
وتترواح أعمار الأرامل التي فيه بين 18 الى 80 عاما
وهنا حيث الأرامل يرتدين الملابس البيضاء الخشنه
لا يتزينون
ورؤسهن محلوقة
ارامل لا يسمح لهن بالكلام مع الرجال
يأكلون وجبه واحده في اليوم
وينامون علي الارض العارية
انهم هنا في منفى يكفرون فيه عن ذنوبهم
ويخففون عن اسرهم الاعباء الماليه والعاطفيه
.......................................................
عودة الى شرع ربنا سبحانه:
الأرملة إنسانة لها إحساسها ومشاعرها ككل النساء ولا يوجد في الدين الإسلامي ما يمنع من زواجها ، ألم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم من أكثر من أرملة ؟ وكذلك الصحابة من بعده والتابعين ؟
أليست الأرملة مثل أي امرأة تحب أن يكون هناك دائما من بجوارها ليلملم جراحها إن اشتكت ويشاركها ابتساماتها إذا فرحت، من يحب لأخته أو ابنته أن تكون أرملة ولا تتزوج ؟
إن عدم زواجها ليس عدلا وإنما عرف قاسي ظالم لا قيمة له شرعا ولا قانونا.
ان الصحابة ايام الرسول والمسلمين الاوائل كانوا اذا استشهد زوج امرأه اكرموها واكرموا ذكراه بتزويجها وحتى الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج من ارملة احد الصحابه واعتذر عن عدم تذكرى للاسم ولكن كانت زوجه ترثيه فقال لها ان تدعوا ان يخلفها خيرا منه فقالت مامعناه انه ليس هناك خيرا منه فتزوجها عليه الصلاة والسلام وعرفت حق هذه الدعوه الكريمه.
ان القيام على الارمله واليتامى جعله له السبب الاول لتعدد الزوجات فكيف نوقف نحن البشر حكم الله ونلوم الارمله حين تتزوج؟
لم تعد لدينا ثقافة التكافل التي أرساها الإسلام ورسخها في نفوس الصحابة رضوان الله عليهم ..
فأسماء بنت عميس رضي الله عنها مثلا : كانت متزوجة من جعفر بن أبي طالب، ثم تزوجها أبو بكر الصديق بعد استشهاده، ثم تزوجعها علي بن أبي طالب بعد وفاة أبي بكر..
انتو بقا رأيكم ايه؟!!
يا جماعة صاحب الفيل البمبي
يلحقه عشان الونش أخده...!!