عقلك


عقلك
طائر عشش فى رأسك
يحرص بشدة على تعطيل مسيرتك
الصاخبة نحو القاع
بكلامه المكرر عن شئ
غريب يسمى بالـ "تفاؤل" !
كائن يفهم كلامك
بشكل لا يقبل الإضطراب ..
ولا يدعوك لنسخ الكلام وتلميعه
قبل أن تلفظه ميتاً
خالياً من الإرتجال الطبيعى الجميل !
لم يطالبك يوماً بابداء اعجابك
بقدرته على تلخيص الأمور
وتحويلها لـ" برشامة" سهلة البلع
لا يحتاج الى شرحك لـ"إدراك التفاصيل" !!
تتكلم عن أشياء يراها كما تراها ..
نفس الألوان والمقاسات !
تخبره عن مشهد فيدركه بيسرٍ ..
ويستخلص منه المعنى المطلوب
دون الحاجة لسؤالك عن التفاصيل !
عقلك
يرى فى رأسك أى خيط خفى
يشتبك معه بضرواة ..
ليحوله بمهارة إلى مجموعة من الحبال
تكفى لصنع بلوفر لأبى الهول !

عبط


العبط هو العبط
لا سذاجة و لا هبل
بل عبط بيور نقي
أعراضه معروفة
تصيب الرجل والمرأة
و لكنها فى المرأة
واضحة اوي
وتصبح أمراً خطيراً
لأنها ستتحرك فى المجتمع
باعتبارها عبيطة وهى لا تدري
نهايتو
تعتبر المرأة الذكية مطلب أي رجل
للارتباط بها اذ يعتبرها الرجل
اما جيدة لابنائه في تعليمهم وتربيتهم
وكذلك تدابير الحياه المعيشية
ولكن صدمته يا عين امه لما يكتشف
انها عبيطة..عبييييييييييطة يا عالم
في المرأة جانب هو أكثر سحرا
و أشد جاذبية من اي شئ..ألا و هو العقل
فمن المعروف أن العقل عملة نادرة عند النساء..!!
ومما يميز عقل المرأة عن عقل الرجل
أنه إذا توافر فيها تجده قد مُزج بشيء من المكر
وتعطر بقليل من الكيد فتراها حادة الذكاء
متوقدة الذهن
وإذا كانت المرأة كذلك صارت أهلا للمشورة
ولا أكاد أجد في المرأة لذة كتلك التي تأتي بمشاورتها
والأخذ برأيها
وأول ما تكون بوادر العقل في اللسان
فتراك تنتشي بطيب حديثها
مع عذوبة ألفاظها
و غزارة معانيها
ومن النساء من تشعرك
انها رائعة
حتى في غضبها
و يُستلطف ردها
إذا ما كدتها
أو تواغدت عليها
..................................
فاصل من حديث إمرأة عبيطة
في المترو تفتح قلبها لأى امرأة لا تعرفها
و تحكى لها أدق تفاصيل حياتها
من أول مرة تلقاها فيها تقول:
" بقالى خمس سنين متجوزة
بس ما خلفتش
و بينى و بينك العيب مش منى
ده من جوزى
اصل و هو صغير
وقع على ضهره .... "
حد معاه كبريت وجاز يا شباب

صدقني..!!


إذا لم تفشل


لن تنجح


أبــداً

الضبع الأسود


الضبع الأسود...!
لا يعرفه احد منكم بالطبع ...
وكذلك أنا لم اكن اعرفه...
لولا انني جلست مع ذلك العجوز الفلسطيني
الذي يحتسي نفحات الماضى
مع رشفات قهوته المرة بمرارة ذكرياته...
تلك الذكريات النازفة من ثقوب الذاكرة....
وبدأ العجوز ملاحقة الماضى...
12 /4 /1948
عبر صفارات شفرة جهاز موريس العتيق
تلقى القائد المصري "طه" –هكذا اسمه- أوامر بترك قرية
كانت تحت حمايته
تحسباً لهجوم وشيك تشنه عصابات صهيونية
مدعومة من المدفعية البريطانية....
***
الضبع الأسود...!
يجتمع مع عدد محدود ممن تبقى من أفراد كتيبته
بعد إستشهاد معظمهم فى عمليات فدائية
وهم يمزقون جنازير الدبابات البريطانية
لعرقلة تقدمها صوب القرية
التي تجمد نساؤها واطفالها
من البرد والمطر
الذي لم ينقطع منذ يومين
بالاضافة الى الجوع الشديد
جراء الحصار....

***
الضبع الأسود...!

الجميع بدأ بنزع شارات الرتب المميزة
للجيش المصرى من على أكتافهم..
تعانقوا وتعاهدوا على الموت...
زخات المطر تكلل وجوههم..
رصاصاتهم معدودة وقذائفهم
تعد على اصابع اليد الواحدة..
يرمق القائد "طه" الأفق بعينيه..
يخيل اليه انه يري خيالات بيضاء
تحلق بعيداً في السماء..
دمعت عيناه ودعا الله بالنصر..
قبض على يد اخوانه وافترشوا الخريطة
وتدارسوا خطتهم الأخيرة...
وارتجلوا للمهمة إسماً
"لا للانسحاب"

***
الضبع الأسود...!
إستغرق القتال يومين كاملين..
نفذت الذخيرة..
نفذ الماء..
نفذ الطعام..
إنقطعت إمدادات القري المجاورة
إستشهد الكثير من النساء والأطفال
ممن لم يسعفهم الحظ بالهرب..
إستشهد رجالات القرية
مقبلين غير مدبرين..
الخنادق تفوح بالمسك من أشلاء عرس لم يكتمل...
خسائر الصهاينة في المعارك 450 قتيل
وإتلاف عشرات الآليات العسكرية...

***
الضبع الأسود...!
توقفت حناجر المدافع البريطانية...
هدأ كل شئ كما بدأ...
الدخان والحطام يرقص فى كل مكان
رقصة صهيونية مجنونة
يزحف جسد ما فى الماء والوحل
مع اللحظات الأولى للصباح...
واهن...
جائع ...
نازف...
خيط الدم خضب ماء المطر خلفه
باللون الأحمر
يواصل زحفه البطئ
ولا يقوى على فتح عينيه
الملتهبة المتورمة الا قليلاً ...
إحدى ساقيه ممزقة تماماً
الطين اختلط بدماء جرح غائرفى جانبه الأيمن...
تصميم عنيد يجعله يواصل الزحف...
يتخطى جثث كثيرة فى طريقه
نساء تحتضن أطفالها فى حنو صامت
رجال يتعانقون مع بنادقهم
ويعانقهم الموت
إختلط الجرح بالجرح
والألم با لألم
حتى الماشية تمددت على الأرض
في سكون أبدي
وصل الى حقيبة عسكرية صغيرة
فتحها بصعوبة...
التقط منها صورة بالأبيض والأسود...
بدا فيها واقفاً بصحبة زوجته
التي ابتسمت له
وهى تحمل طفل صغير
فابتسم لها هو الآخر
وبالقرب منهما وقفت ابنتهما
الصغيرة....
تأمل الصورة طويلاً واشرق وجهه
بابتسامة واهنة
رغم الألم
***
الضبع الأسود...!
لم يشعر بالجنود الصهاينة الذين يبحثون عن الجرحى
ويطلقون النار على رؤسهم إنتقاماً منهم...
تقترب خطوات أحد الجنود
يقلب فى أجساد الشهداء بحثاً عن جريح يقتله..
أما هو فاستمر في تامل الصورة
مع إهتزاز التفاصيل
وإنقطاع الوعى شيئاً فشيئاً ...
يمسح حبات المطر
من على وجه الصورة بصعوبة بالغة...
فتتسخ اكثر من الوحل والدم ...
لم يشعر الا بحذاء صهيوني غليظ
يضرب الطين في وجهه
وقد تصلب واقفاً امامه...
مال الجندي نحوه...
وابتسم ابتسامة صفراء
وتمتم ببضع كلمات عبرية مقيتة
واختطف الصورة من بين يديه..
لم يشأ ان يمانع او يتشبث بها...
لا يقوى على ذلك...
وعلى كل حال سيرحل الأن...
الصق الجندي فوهة مسدسه البارده بجبهته...
تلاقت عيناهما...
بصق "طه" على وجه الجندي القذر...
تقاطرت حبات المطر
على فوهة المسدس...
وانسابت نحو جبهته المرفوعة عالياً...
خيل اليه انه يشد قامته فى شموخ...
كعادة القادة فى الميدان
حينما يواجهون الموت...
إعتصر الجندي بحنق واضح وعصبية الزناد...
طبع الخلود قُبلة حانية بين عينيه...
أضاءت الدنيا فى وعيه...
غمره شعور بالراحة...
لملمت ذاكرته أشلائها...
تمزقت اوارق الماضي ...
واحترقت لحظات الحاضر...
فزعت بعض الطيور...
وطارت من فوق اغصان...
شجرة قريبة...
وحلقت مبتعدة....
................
قصة حقيقية

ساندوتش سكر


أكيد يا شباب
ان كل واحد فينا له عادات لا يشاركه فيها أحد...
يعني مثلاً أعرف ناس بتحب تاخد الجرنال ومج الشاي معاها
وهم داخلين يتمخطروا الى بيت الراحة (الكابانيه) ..!!
اهو منه يتثقف و يتمزج و (.....................)...!!
لأ وفى اغرب من كده..
أعرف ناس بتحب تحط حساء (الملوخية) على الأرز أثناء الأكل (!!)
وواحد مش يحب ياخد دش الا بالكوز
مع انه بيكون مجعوص فى قلب البانيو زي المومياء داخل تابوتها..!!
أعرف ناس لما تزعل تاكل كتييييييييييييييييير...
وناس تانية لما تزعل تنام كتير بردو...
المهم
انا بقا كل ما اروح شقة الحاجة (ماما) حفظها الله...
أول حاجه بعد السلام والبحث عن الجنة تحت قدميها..
أرشق كالسهم عند باب التلاجة وافتحها وأتأملها بلا سبب..
الحاجه (ماما) حفظها الله تتسائل بسخرية مكتومة كل مرة..
هل وجدت ما تبحث عنه؟!!
أشيح بوجهى أن تؤ تؤ تؤ ...
فأنا لا اعرف عن أى شئ أبحث..
ويتكرر المشهد كل مرة!!
ولكن مهلاً
ليس هذا ما كنت سأفضفض بشأنه...
انا أكتشفت فيا عادة جديدة لانج مش كنت واخد بالي منها...
طبعاً كلكم عارفين السكر المطحون...
هو حضراتكم مش كنتم عيال بردو....
انا بقا لما بشوف عندنا سكر مطحون بيكون يوم عيد
احب احتفظ به فى الثلاجة
فبيكون ساقع..
سكر مطحون وساقع كمان..!!
يا حلولى..!!
ندخل في الموضوع بقا....
ركزوا معايا...
نص رغيف عيش طازج...!!
خالى من المسامير
والزلط
والطفش
والدبش...!!
ضع السكر بهدوء شديد وتركيز
يا خبر..!!
بقلك تركيييييييييييييييز..!!
الحمد لله جت سليمة..!!
حاذر ان تسقط حبة عرق منك أثناء إجراء التجربة..!!
أغلق نصف الرغيف بحرص شديد وواحدة واحدة...
حافظ على هدؤك وثبات أعصابك وانت تضعه فى الطبق
الملامين الأبيض المشجر بورد موف من عند طرفه..!!
بحذر شديد قرب الساندويتش نحو فمك
وانت تفتحه رويداً رويداً..!!
أستر يا رب..!!
خد أطمة حذرة...امضغ جيداً..!!
إبلع برفق..
تأكد من إغلاق المرئ
وثبات لسان المزمار في مكانه..!!
تأكد من خلو بؤك من الأطمة اللي فاتت تماماً...
خدلك أطمة كمان أكثر نهماً مما سبق..!!
أغلق عينيك واستمتع..!!
خلصت طيب...
العق أصابعك...!!
نفض إديك...!!
امسح السكر من على بؤك ..!!
إدعيلي !

أبوشبت !


الحاجة (ماما) حفظها الله كانت لما تغلب فى سموي وانا صغير –تصوروا محسوبكم كان صغير- وتحتار تخمدني ازاي كانت تلجا الى الموروث الشعبي من مخلفات الزمن الغابر
فكانت تستدعى من الذاكرة شخوص وكيانات هلامية ولكنها ارضية...ولم تكن الحاجة (ماما) حفظها الله على إطلاع واسع بالتقدم التقني الغربي حتى تستلهم منه وحوش الفضاء...فكانت تكتفى بالمذؤبين والزومبى وانصاف المتحولين أمثال "ابورجل مسلوخة" والذى اتسائل كما يتسائل غيري فى قرارة انفسهم من الذى تجرأ وسلخ رجله..وماهو اسمه الحقيقي فى شهادة الميلاد..ولماذا لم يذهب الى القصر العيني لتلقى اسعافات السلخ..؟!!
كذلك (أمنا الغولة) ولا اعرف من اعطاها لقب امنا هذا وهل لها صلة بالحاجه كريمة مختار محترفة ماما نونا ؟!!..ربما يحسم هذا الأمر تحليل الـ(DNA) وينتهى الجدل حولها...نهايتو
ومن جملة هذه الشخوص لم يكن يسترعى انتباهى سوى الأخ "ابو شبت" ..!!
و(أبو شبت) هذا لمن يجهل نسبه العظيم هو مكس او كوكتيل من مجموعة عناكب اتولدت ملتصقة ولم يعبأ احد بفصلها ولربما لم يتقدم الطب فى زمان ولادته او أهملته امه لقلة الوعى الطبى وندرة مراكز تنظيم الأسرة..وبالرغم من رعبى الشديد من (ابي شبت) مع العلم انني لم التقيه مطلقاً حيث كنت أدخل دنيا الاحلام متأخر وهو مخوفاتى بيحترم مواعيده..وأحياناً أبدر يكون هو واخد أجازه عارضه عشان طفل عبيط شد شباتاية منه فى الحلم..!!
الا انني كنت اكن لهذا المخلوق الوهمي الكثير من مشاعر الشفقة...رغم منظره المقزز في خيالى..حتى انني كنت حينما تصطحبني الحاجة (ماما) حفظها الله عشان اشيل ليها الشنطة بتاعة الخضار في السوق كان بيكون يوم جمعة بعد الصلاة وكنت بكون سعيد جداً والتهم بعيني كل شاردة وواردة في السوق..وفجأة تنادي بائعة الجرجير بصوت حياني (خش عاشااااااااباااااااااااااااااااات..)!!
يالهوى..!!
أجدنى ملتصق كقط مبلول بساق الحاجه (ماما) حفظها الله...وهى تحاول جاهدة ان تخرج أظفارى التى نشبت في ملابسها..وعبثاً تحاول أن تهدئ من روعى..وانا قلق و أتلفت من حولى والدنيا زحمة جداً وأتسائل..من اي اتجاه سيخرج (ابو شبت).
المشكلة انى لما كبرت دلؤتي تغير مدلول ابو شبت لدى اختفت صورة الرجل الشبتية- يرحمه الله- وما عاد شبتاً من اولاده يحب ان يعمل فى مهنة والده التى اكل عليها الدهر وشرب (مخوفاتي عيال) الا ان القيمة لا زالت على حالها فى الوعي الباطن..صراع اللاوعي بعد شحن يوم كامل سلباً وايجاباً وانتظار اي مخوفاتي يأتى الى طفل كبير عشان افرغ طاقتى وأعود للعب فى الصباح غير مكترث بما سأقابله الليلة فى احلامي...!

قف أمامك إفتكاسة..!!



هناك امرأة من نوع آخر
يجب أن تصغى اليها
إنها المرأة
التي تحقق ذاتها
بجوارحها
وليس بجسدها
.....................
قالت :
يا نور عيني
أنت الذي خدي قد قبل
أنت الذي فرحت لي قلبي
فاعطف عليه فمنك لم يملل
وجُد بدعوة منك قد تقبل
فقلت:
قسماً بالذي.....وتلعثمت ولم أكمل
نسيت حافظة نقودي والمترو قد أقبل
تركتها منفضاً وهرولت و لم أخجل
صرخت تنادي: قف ياض ولا تعجل
وصاحت بيأس: والله حوريلك يا اهبل