نموت ويبقي الحب


وداع

رأينا والهـوى فى مقـلـتيـنا

بأن وداعنـا يـوم التقـــينـا

على جسر الدمـوع مشت خطانا

نـعـدد فى منى عـزت علـينـا

ونرسل فى لهيب الصمت دمعـاً

فـيهتف صمتـنا فى خافـقـينا

ويا ليت الدموع لها انكفــاف

وإن كـفـت لترحـمـنـا أبينـا

كـأنـا حيـن نـادانـا منـاد

بأن الـبين يـطـلب راحتـينا

ينابيع من الأنـهـار جـفـت

وأنـوار عـمت فى نـاظرينـا

وقلب كان يسكن فى الحنـايـا

وأصبح عـارياً يدعـو علينـا

وما كنـا بيـوم فى خـصـام

لنـجنى شـوك ورد قـد رمينا

وما أدرى سـوى أنـا عشقـنا

فهـل كان الهوى ذنبـاً جنـينا

لإن كـان الهـوى ذنـباً فإنـا

رفعنـا للسـما كـلـتى يديـنـا

بأن يارب بـاب التـوب بـاقٍ

لآخـر عمـرنا فـلِـمَ اهـتديـنا

إذا ما كـان للأجـل انقضـاء

فـقلبـانا يَـرِف بخـاطـريـنـا


ويبقى بعـدُ للـعـذال جسـم

ليُشـمتَ فـيه وليمض الهـوينى

يجوبون الديار بقـول حقـد

ومـا علمـوا بأنـا قـد ثويـنـا

لقد صدق الذى قد قال يوماً


"كـأن لـهم على العشـاق ديـنا"

حتة في العضل


أهلاً يا شباب

في 1924 اعلن مصطفي كمال اتاتورك سقوط الخلافه العثمانيه وانهيار الجسد الإسلامي الواحد في ظل الضعف المهين الذي آل اليه الدوله الاسلاميه الكبري والتي كان يطلق عليها رجل اوروبا المريض

ونحن لا نلقي باللوم علي اتاتورك وحده فالغريب اننا نحن العرب كنا سببا رأيسيا في انهيار المظله الاستراتيجيه التي كان يجتمع تحتها العالم الاسلامي كله تحت دعوي اختلاف الايدولوجيه(القومية)

فالعرب هم من وضعوا المسمار الاول في نعش دولة الاسلام الكبري فابإيعاز من ملكة بريطانيا أعلن الشريف(!!) حسين والذي يعد الجد الاكبر للملك عبد الله الثاني ملك الاردن العصيان المسلح وقيام الثوره العربيه الكبري بقيادة ضابط المخابرات البريطاني

الذي نعي بعد ذلك بلورنس العرب الذائع السيط والذي اصبح النجم الاول والاوحد للعديد من مغامرات المخابرات الملكيه البريطانيه في صحراء الشرق بعد وعود منه بتوليه اولاد الشريف حسين زمام الامور

وبالفعل وفت الامبراطوريه التي لا تغيب عنها الشمس بوعدها فتولي الملك فيصل ابن الشريف الحكم في العراق قبل ان يسحله الثوار في الشوارع

وتولي الملك عبد الله الاول نجل الشريف الاكبر حكم الاردن حتي قتل علي يد شاب عربي في ساحه الاقصي بعد فضيحه ليست بالهينه

وتلاه ابنه الملك طلال الذي طرد من الحكم وسط اتهامات بأطراب قواه العقليه وتلاه ابنه الحسين ذائع الصيت والذي كثرت عنه الاقاويل بعد موته خاصه من المخابرات المركزيه الامريكيه والتي شهرت به وقالت انها كانت تعطيه راتبا شخصيا شبه شهري

هؤلاء هم من اطلقوا صيحه الثوره الاولي من بلاد الحجاز وتبعهم اولادهم والذين برهن التاريخ علي علو شأنهم هم اول من فتح الباب الي دعوي التحرر الوطني و التخلص من التبعيه العثمانيه

نحن هنا لسنا بصدد مناقشه الخلافه ومساوئها او نقد الثوار بلا قضيه انما نحن بصدد شرح ما وصلت اليه العقليه التركيه استنادا علي ذلك، اذ ان العرب وبكل وضوح اول من تمردوا علي العثمانيين ناسيين ان انهيار الخلافه سينتج عنه تفريقهم و ظهورهم بدون غطاء امام العالم اجمع والذي كان زاخرا بالذئاب في ذلك الوقت

فيال حسره الكبش العربي عندما نطح ونحي حارسه ليكون وحيدا اما الذئب الاوربي وبغض النظر عن دور العرب و دور اوروبا وهما ليسا محل فحص انما نحن هنا في صدد دراسه العلمانيه التي ارسي دعائمها اتاتورك

لقد تفتق فكر اتاتورك ان سبب تدني مستوي تركيا هو تقيدها وتبعيتها للاسلام وتحملها عبأه شعوب كانت في وجهه نظره شعوب بلا عقول وقضايا بلا فكر وثوارا بلا مفهوم

كما ان اتاتورك عمد الي ابعد تركيا بكل ما يستطيع عن كل ما يقربها من العرب والمسلمين بوجه عام علي اعتبار انهم عبأ اضافي علي تركيا ولما توصل اتاتورك الي ان الرابطه بين تركيا والعرب اعلي من مستوي الخلافه او القوميه وانما هي مسأله العقيده فإذا به يحاول ان يقتل العقيده في قلوب الترك او ان يحيدها علي ادني تقدير

ولقد اتخذ اتاتورك اساليب غريبه لا يتفهمها عقل فلقد منع لبس الحجاب واغلق المدارس الدينيه و منع دروس التربيه الدينيه في المدارس العامه كما حول العديد من المساجد الي متاحف او مستودعات و مخازن وقلل عدد الدعاه والغي الابجديه العربيه و منع بناء المساجد علي مسافات اقل من 500 متر مربع

والاغرب انه امر بأن لا تقتصر الخطب في المساجد علي النواحي الدينيه وامر ان تمتد الي التنميه الاقتصاديه والارشاد الزراعي ولعل هذا كان اغرب ما قرأناه عن اتاتورك ذلك الانسان الغامض الذي ظهر بلا مقدمات واصبح قائدا عسكريا بالصدفه ثم بطلا قوميا بصوره غير مقنعه ثم اصلاحيا متمردا علي الفكر والدين والتقاليد

انه اتاتورك ذاته الذي تشكك الكثير من المؤرخين في نسبه لابيه والذي لازالت الدنيا تتحاكي عن علاقته الغريبه باليهود و اوروبا والغرب وهو ذاته اتاتورك الذي اتهمه اكثر العلماء حيده بالكفر والالحاد ولعل الناظر من عين المراقب يجد ان تركيا والتي مر علي موت اتاتورك ورحيله عنها عقود وعقود لا تزال تعيش تحت مظله العسكريين او الكماليين تحديدا

فالاتراك بوجه عام يكرهون اسرائيل الا ان القياده السياسيه والتي تقع تحت سيطره القياده العسكريه ابرمت العديد من الاتفاقيات مع اسرائل بل واتخذتها حليفا وبذلك اصبحت سوريا بين المطرقه والسندان

يالله انها تركيا التي كانت يوما الجندي الاسلامي اليقظ وحاميه ديارالاسلام اصبحت الان عضوا في حلف ضد الاسلام

كل هذا لا يجعل الصوره قاتمه الي ذلك الحد الذي يمنعنا من البحث عن بصيص نور وامل داخل هذا الظلام الحالك فلا يزال الوعي الاسلامي في تركيا بخير ولا يزال الحلم قادرا علي الصحوه

الا ان المؤسسه العسكريه لا تزال ايضا في المقدمه ولعلنا نذكر حادثه فوز حزب الرفاه الاسلامي بقياده نجم الدين اربكان بتكوين الحكومه منذ فتره ليست بالبعيده الا ان العسكريين قاموا بحل الحزب وتسريح الحكومه المنتخبه وهو ما ينم عن سيطرة القوي العسكريه

والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستندمج تركيا مع اسلوب العسكريين في بحثهم عن قوميه اوربيه ام انها ستعود الي الحظيره الاسلاميه وتتفهم ان مستقبلها ليس هناك انما هو بجوارها داخل العالم الاسلامي

سؤال يحتاج تفهم للواقع ...هل مصر للمصرين وحدهم وفلسطين للفلسطينيين وحدهم والسودان للسودانيين وحدهم والشيشان وافغانستان ...أم اننا جسد واحد بمصير واحد...لن تسير اليدين بدون قدم...ولن يسمع الجسد بدون أذن ولن يأكل بدون فم...ولن يعبر بدون لسان...ثم والأهم انه لن يفهم بدون عقل

أُحاسب من؟!!


أهلاً يا شباب


مشهد


رقصت الذئاب فوق أجساد الأسود


رقصة الموت


إسرائيل تعترف بأنها قتلت

أسرانا أحياء وهم عزل


صوت بالمذياع يدوي...إخترناك وبيعناك


مشهد ثان


وصمتت الحملان ولم تشأ إغضاب الجزار


الحكومة عندنا تنفى ذلك


صوت المذياع يدوي...بالسلام إحنا بدينا بالسلام


مشهد ثالث


وخرجت الغربان تدافع عن أسيادها


أحمد ابو الغيط يدافع دفاعا مستميتا عن أصدقائه الصهاينة


صوت المذياع يدوي...يا بهية وخبريني يا بوي علي جتل ياسين


وتتوالي المشاهد


حية بأرواح الشهداء


ساخنة كسخونة دمائهم التي تصرخ ولن تجف


نحن الآن أصبحنا ندافع عن شارون


ندافع عن بنيامين بن إليعازر


يا نهار اسود وزى الزفت أية حكومة هذه


هل من يحكمون مصر الآن مصريين أنا اشك


والله اشك...اللعنة علي الإستنساخ


***


أحاسب من؟!!


أُحاسِبُ مِنْ ؟


على مَنْ ضَيَّعُوا وَلَدي


على مَنْ قَطَّعوا كَبِدي ..


وشَقوا دَاخلي جُرحًا


كَنَهرِ النِّيلِ مَفتوحًا إلى الأبَدِ


أُحاسِبُهُمْ على ماذا ؟


وقدْ صارَتْ خَطاياهُمْ بلا عَدَدِ


أحاسِبُ مِنْ ؟


وقد ضاعَتْ سِنينُ الصبرِ والجَلَدِ


وفاضَ الكَيْلُ يا وطني


وضِقْنا مِنْ لَظَى الكَمَدِ


أَيَا أمي أما قُلنا :


حَرامٌ في بِلادِ القَهرِأنْ تَلِدي !


رَخِيصٌ لَحمُنا دَومًا


رَخيصٌ دَمُّنا المسفوحُ فَوقَ الرَّملْ


فَدُسْني أيُّها المُحْتَلْ


وشُقَّ طَريقَكَ المزعومَ


في عَظمي ،


وفي لَحمي ،


ومَزِّقْ جِسميَ المُعتَلْ


أنا قدْ هُنتُ مِنْ زَمَنٍ على وَطَني


لماذا لا أهونُ عليكْ ؟


وأُصبِِحُ بعدَها أبدًا


مُهانًا في عُيونِ الكلْ


وبَلِّغْ سَيِّدي الحاكِمْ


تَحيَّتَنا


لِيشربَ نَخْبَ نَكبَتِنا


كُؤوسَ الذُّلْ


وعَرِّفْهُ ..


بِأنَّ جميعَ أسرانا ،


وأنَّ جَميعَ قَتْلانا ..


أيادِيهمْ مُخََضَّبَةٌ


بِحِنَّاءٍ بِلونِ الليلْ


وكمْ صَرَخوا سنينًا في دُروبِ الوَيلْ


عسَى ، ولَعَلْ


ومَولانا يَنامُ بِحِضْنِ جارِيَةٍ


يُقبِّلُ فَمَّ نَرْجيلَةْ


ويَنفُخُ في وُجوهِ الكُلْ


يُطَوِّفُ حَولَهُ ألْفٌ مِنَ العَسْكَرْ


وحينَ يَهِمُّ يَسألُهُم


عنِ القَتلَى ،


عنِ الأسرَى ،


وَهَلْ نَحنُ ..


وَصلْنا الآنَ "تَلَّ أبيبْ" ؟


يُجيبُ وَزيرُهُ المَسطولُ في شَغَفٍ :


تُريدُ الآنَ جارِيَةً ،


ورَطْلَ زَبيبْ


وتَضحَكُ كلُّ حاشِيتِهْ


ووجهُ جَميعِ قَتلانا عليهِ يُطِلْ


وزِنْدِيقٌ يُسامِرُهُ


مَساءُ الفُلِّ مَولانا ..


مَساءُ الفُلْ


أُحاسِبُ مَنْ ؟


على مَنْ ضَيَّعوا وَلَدي


مَزادُ الموتِ مَفتوحٌ


فَرِفقًا مَعشرَ التجَّارْ


وزايِدْ أيُّها السِّمسارْ


وقُلْ : ألْفًا ،


وقُلْ : مِلْيارْ


ولوْ دَفعوا كُنوزَ الأرضِ لن يَشفي


غَليلاً في دَمي كالنَّارْ


فقلبي يَنشوي حَيًّا


على جَمرٍ مِنَ التَّذْكارْ


ولو دَفعوا كُنوزَ الأرضِ


لنْ يَضحَكْ


لنا طِفلٌ


ولنْ يَرجِعْ


أبٌ حانٍ يُقَهْقِهُ في فِناءِ الدَّارْ


ولو دَفعوا كنوزَ الأرضِ لن يَنفعْ


لِيُصبِحَ بينَنا سِلْمٌ ،


وَحُسْنُ جِوارْ


أ نأْخُذُ بَعدَ هذا الغَدْرِ دِيَّاتٍ لِقَتْلانا


ونَبقَى العُمرَ هاماتٍ مُنَكَّسَةً


تُطارِدُنا سِنينُ العارْ ؟


يَدُ الغدرِ التي امتَدَّتْ لتَحْصُدَنا


نَجيءُ اليومَ في قَهرٍ ..


نُصافِحُها ،


ونَلْثُمُها


إذا صدَرَتْ أوامِرُ بَيْتِهِ الأبيضْ ،


وجاءَ قَرارْي أنا

لو كُلُّكُمْ قُلتُمْ :


نَعَمْ للسِّلمِ نَقْبَلُهُ ،


وللتَطبيعِ نَقبلُهُ ،


وللتَنطيعِ نقبلُهُ ،


وللتركيعِ نَقبلُهُ ...


أنا وَحدي سَأرفُضُهُ


صَعِيدِيٌ أنا في الفَهْمِ والفِكرِ


وأومِنُ دَائمًا بِالثَّارْ


وَحَقِّ جَميعِ مَنْ قُتِلوا


كُنوزُ الأرضِ لا تَكفي .. لِظُفْرٍ طَارْ


.........................................


رائعة عبدالعزيز جويده

يا ولاد الكلب

أهلاً يا شباب
هذه القصة مهداه الي أصدقائي المدونيين
اللي بييجوا عندي وبروح عندهم
ليست مأساة بل هي واقع
خدش في جدار الصمت
بحة صوت مكتوم
توقيع علي جبين الزمن
سمها ما شئت...إلا ان تتجاهلها
ولا تقول في النهاية...هه...مجرد شنطة
لأن صاحبة الشنطة إنسانة...غير أنها
قد طحنها الزمن...وداست علي أمنياتها الأيام


***
سناء...ومن يكترث...!!!
في مصر وحدها...70 مليون بهذا الأسم...فما الجديد
سناء...ما مميزاتها...هل هي ثمة وجه جديد...فتاة إعلانات...فتاة ليل
لا بل هي مجرد فتاة...لا يميزها سوي الصمت
نعم الصمت...الذي لخص كل ما تريد سناء قوله...وأكثر
لذا كان الصمت أقرب الناس(!!!)الي سناء...كان رفيق دربها
ومؤنس وحشتها...تصوروا...كانت تمازحه وتضاحكه...بل ويحدثها وتفشي له أسرارها
لذا لا تتعجبوا...إن اعطتكم سناء ظهرها...وتشابكت كفها بنت الـ12 عاماً مع الصمت
لا تغطاظوا لذلك...ولماذا الغيرة والغيظ...وانتم في الأصل...لم تعرفوا سناء
برغم انها كانت تتمسح بجدران منزلكم
برغم أنها كانت تنظر بعين الحسرة...الي أكياس الغنائم التي تتدلي من أيديكم وانتم خارجون
من مترو او كارفور او هيبر او اولاد رجب او....او...او...إطمئنوا سناء لا تحسد أحداً...لأن قلبها منزوع الحسد
كما هي البان اطفالكم منزوعة الدسم...وكما هي قلوب البعض منا منزوعة الـــ.....!!!


***
لا تتذكر سناء كيف كانت البداية...إلا انها تتذكر الفصول الأخيرة
غرفة بحمام مشترك في بدروم بيت متهالك في حي شعبي...بيئة
قليلة هي أيام الأسبوع التي لا يطفح فيها الطرنش (البكابورت)...يع
تعودت ثناء علي رائحة غاز الميثان وعفونة البدروم...لم يفارقها السعال يوماً
إلا ان وجنتيها (خدودها) كانتا محمرتين كحبة الطماطم الطازجة
مما كان يثير الكثيرين عليها...لأنه ليس من حقها...وهي الفقيرة المعدمة
أن تتمتع بهاتين الوجنتين...وهاتين العينين العسليتين...مكانها الطبيعي...بين مراعي الكلاب
او متسولة بين سيارات إشارات المرور في ميدان عبد المنعم رياض التحريراو بإستعمال الرئفة
أن تكون طريحة فراش المرض...او علي سرير مستشفي حكومي متهالك
لا أن تحاكي اولاد الأكابر...بهذه السعادة التي تكاد تقفز من عينيها...عجباً لها... بل تباً لها...هذا تعبير ادق


***
تدخل سناء الفصل الدراسي...في مدرسة الحرية الإبتدائية...السنة النهائية
تعرف مكانها جيداً...ودون إنتظار منها او توجيه من أحد...تتوجه الي الديسك الأخير...التختة اللي في الآخر...الترسو
لا ينتبه اليها أحد...إلا البعض الذي يبدي تمعضاً...وإشمئزازاً...مع انهم جميعاً...أبناء مدرسة حكومية أكل عليها الدهر وشرب
البنات في هذه السن المبكرة قليل منهم جداً التي ينتابها تغيرات فسيولوجية...إلا أنهن يتقمصن عن عمد دور المراهقة
فتدور الهمسات علي سناء...وشعرها الذي مهما حاولت فيه سيبدوا منكوشاً رغماً عنها...وثيابها التي يبدوا انها ورثتها من قريب
لها أيام الحرب العالمية...كانت سناء تسمع منهن كلام مثل إيه العفانة دي...حاجه قرف...شمه ريحتها...دي عُمر الصابون مادخل بتهم
ولم تكثرث سناء لكلامهم...والذي هو في بعضه صحيح...فهي التي مات أبوها الذي كان يعمل سريحاً (بائع متجول) علي عربية خشب
يسحبها بيده...يبيع عليها الحرنكش والدوم..والترمس...وأصابع الموز الذي ضربه العفن في مقتل...وحب العزيز لمن يعرفه
وإنقطعت بها وبإمها السبل...إمها التي حملت المسئولية...وخرجت صباحاً بالعربة بتاعة الحنكش تقف امام مدارس الأطفال بتوع الإبتدائي
لكنها كانت تتحاشي مدرسة سناء بالطبع...حتي لا تسبب لها حرجاً
تخيلوا
حتي الفقراء لهم مشاعر...شيء غريب!!!
وبعد الظهر كانت ام سناء تأخذ الجردل والخيشة(المساحة) وتنطلق الي بيوت الخلق والعالمين...تمسح سلالم
وتمسح شقق...هذا يعطيها جنيه...وذاك يعطيها ثلاثة...وأحدهم يتطاول فيعطيها قبلة خاطفة...وكإمرأة كريمة كانت تردها له بنفس السرعة
صفعة علي وجهه...وبصقة تستقر بين عينيه...ليتعلم ان أم سناء لها كرامة
غريبة دي كمان
وهل للمعدمين كرامة


***
حتي جاء يوم...كانت سناء كعادتها...تجمع بقايا سندوتشات البنات في الفصل
طعمية فول بطاطس بابا غنوج برتقالة أكل نصفها وتبقي الآخر...خسايا كاملة
سندوتش لحمة..بجد سندوتش لحمه...إيه الجنون ده
وكانت بعض التليمذات يعرفن السر...فاختبئن لها...بعد أن جمعت سناء فتات الموائد
وخرجت من باب الفصل المتهالك
ونزلت علي سلالم المبني المؤدية الي الحوش(الفناء)...وهناك فوجئت بالبنات واقفين
تجاهلت سناء الموقف...وأسرعت بالسير...فلحقن بها...وأسمعنها كلام يندي له جبين الصغيرة...من نوعية...يا معفنة...يا شحاته
روحي لمي الزبالة...ياللي امك بتمسح السلالم(تسائلت سناء عرفوها إزاي)...يا... يا... يا...هنا طفح الكيل
هرولت سناء...جرين خلفها
تلاحقت أنفاسها...إختلطت حبات العرق علي جبينها...بقطرات الدموع...فكان لهما ذات الطعم المالح...مذاق القهر
إنفتحت الشنطة...وتساقطت بقايا السندوتشات والمخلفات علي الأسفلت وهي تجري
هنا توقفت الفتيات عن المطاردة
المهمة إنجزت بنجاح
وغداً ينلن من سناء في الفصل...ويضحكوا المدرسة عليها...زي ما ضحكوا منها اليوم
ومثل مطاردة كلب أجرب...لملمت سناء جراح كرامتها (إتفقنا ان المعدوم بيخترع لنفسه كرامة) ومشت قليلاً
وهي مطأطأة الرأس...ومرت بجوارها سيارة مسرعة وكانت هناك نقرة(مطب) فيها طينة وميه عفنة
فدفعت عجلات السيارة كمية الماء العفن علي ثياب سناء البالية...فصرخت سناء بشتيمة مجمعة...ياولاد الكلب
أفرغت سناء الكم الهائل من الإحباط واليأس والتعاسة التي تملائها وتكفي العالم لو وزعت عليه
لحظها التعس سمع السائق الشتيمة...فتوقف وترجل عن سيارته...وضربها صفعه...فمازادت عن قولها السابق
وأصبح الموقف كالملاكمة...هو يصفعها كلما شتمت...وهي تشتمه بهستريا كلما صفعها
أجهشت في البكاء بعد أن خلصها ولاد الحلال من يد السائق
ولم يدري السائق لماذا بذلت سناء كل هذا الجهد في شتيمته وكأنها تعرفه من زمن
أو كأنها تحاول تخليص ثأر ما لها عنده
وإكتفي السائق بـ33 صفعة نالتهم سناء


***
وهنا القت الشنطة
دخلت البيت
حملت الجردل
والخيشة
وذهبت الي شقة الرجل
الذي حاول ان يقبل أمها
إنه يدفع بـ5 جنيه حته واحدة
وإيه المانع
أكيد ربنا هيسامحني
أكيد ربنا مش هيعاملني
زي المُدرسة
ولا سواق العربية اللي ضربني
أكيد ربنا حنين
مسحت دمعة تساقطت علي وجنتيها وهي تصعد السلم المؤدي لشقة ذاك الرجل
وقالت في صمت
وهي ترفع أناملها الصغيرة لترن جرس الشقة
أكيد ربنا عارف إني أنا

مجرد بشر

لستُ ملاك فهل انت نبي

أهلاً يا شباب

ما شعورك ورد فعلك أيها الشاب الحالم الرومانسي لو دخلت بعروسك فوجدتها ليست عذراء
هل ستطلقها؟!..ألن تسألها أولاً، الن ترحم دموعها ويغفر لها حبها لك، اليس من الممكن ان يكون الفض جاء من خلال سبب آخر خلاف ما تفكر به
هل ستصدق ذلك

وهل هذا سيكون رد فعلك لو كانت عروسك الجميلة قد قامت بعملية ترقيع لن تكلفها سوي دراهم معدودة...تري أنت بعدها السائل الأحمر السحري...ثم تزأر كأسد هصور

ثبتت رجولته...وترفع رأسك بشمم...وتنظر الي عروسك المخادعة نظرة الرضا وتربت علي كتفها ثم تتركها تلملم جراحها التي كافحت من أجلها

ثم إن كانت المرأة قد فض غشاء بكارتها بذنب او بدون ذنب...الم يكن ذلك بيد ذئب ينتمي الي الصف الذكوري وربما تكون انت هو...فهل انت نبي...وهل انت معصوم...ولماذا عندما تخطأ انت يسامحك الجميع وعندما تخطأ هي يحاربها الجميع حتي ولو ندمت وتابت

بالمقابل ماذنب الرجل المخدوع...وهو الذي ظل يحترم عهود إمرأة لم توجد بعد في حياته...خمسة وعشرون عاماً ربما ثلاثون وهو يصبر ويتحمل وكان في إمكانه أن ينساق خلف نزواته كما إنساقت هي...ولكنه صبر...وأراد ان يكون نظيفاً وطاهراً...الي أن يقابل شقه الأخر...أو نصفه الحلو...الذي للأسف وجده مراً...مرارة لا يطيقها ولا يتحملها

وهل لو صدق توبتها اليس من الممكن ان تعود لذات الذنب مرة أخري...لو ظهر الذئب الأول وهو يلوح لها ويذكرها بعهود الحب الذي كان ...وبميثاق الشرف الذي وقغته هي بدماء شرفها نفسه

وقد اجاز مفتي مصر علي جمعة إجراء عملية ترقيع غشاء البكارة للنساء اللاتي فقدن عذريتهن "لأي سبب كان"، قبل الإقدام على الزواج، مؤكدا أنه "أمر مباح".

وأوضح المفتي المصري في حديثه للتلفزيون المصري تفاصيل الفتوى بقوله : " إذا كانت عملية ترقيع الغشاء تؤدي إلى ستر المراة، فإن الإسلام يبيح ذلك".

وأضاف مفتي مصر: "على تلك الفتاة ألا تخبر خطيبها بأنها فقدت عذريتها، كما أن الأمر ينطبق كذلك على المرأة الزانية، حيث لا يجوز لها أن تخبر زوجها بأنها ارتكبت جريمة الزنا".

لكن الن يؤنبك ضميرك كلما فكرت انك خدعتي حبيبك الذي إستأمنك علي إسمه وسمعته...ما شعورك وانت تري السعادة في عينية كطفل حصل علي هديته يوم عيد...وهو لا يدري انها مغشوشة...وغير أصلية!!

أما الدكتور محمد النجيمي عضو مجمع الفقه في منظمة المؤتمر الإسلامي، يحرم أجازة الترقيع لأية فتاة فقدت عذريتها، وإن كان بمحض إرادتها.

والسؤال الهام...اليس الله يقبل توبة العبد الم يدخل الجنة إمرأة بغي(زانية) لأنها سقت كلباً الم يقبل توبة المرأة التي زنت في زمن الرسول الكريم وتاب عليها وقال الحبيب في حقها أنها تابت توبة لو وزعت علي أهل الأرض لوسعتهم

فلماذا إذاً بعد توبتها نحرمها من العيش الكريم في ظل رجل يمنحها بالحلال ما طلبته بالحرام وهل يستلزم كلما تقدم لخطبتها رجل ان تخبره...هل سيرضي حينئذ...بل هل سيظل السر مكتوم بعدها

وتختلف أهمية غشاء البكارة في ثقافات الشعوب تبعا لنظرة الناس الى العذرية، وفي المجتمعات الغربية يعتبر الغشاء مجرد حاجز تشريحي عند فتحة المهبل ليس له وظيفة أو فائدة ويتقبل الرجال حدوث الاتصال الجنسي للفتيات قبل الزواج ويعتبر وجوده في بعض الاحيان حالة شاذة

وربما تجد في الغرب من المسلمات والعربيات ممن انصهرن في بوتقة تلك الثقافات ولم تعد الفتاة تبالي ان كانت عذراء ام لا، ولعل تلك ضريبةباهظة الثمن تدفعها الاسرة العربية والمسلمة في الغرب، فلم تعد الفتاة تعبأ لتقاليد الاسرة وعاداتها، ولا الاسرة قادرة على الاندماج في ثقافة ليس في مفردات قاموسها كلمات مثل العفة والعذرية والشرف

ويخلص الشيخ عزالدين الخطيب الى القول بالتحريم أيضا،أما الدكتور محمد السماحى أستاذ العقيدة بكلية أصول الدين يرفض الفتوى وفي رأيه أن الغشاء علامة على بكارة الأنثى وأنها لا تمسه حفاظاً لكيانها واحتراما لها.

ويري الدكتور عزت عطية أستاذ الحديث بالأزهر يؤيد ما جاء بالفتوى قائلاً أن الدليل على براءة الرحم هو عدم الحمل أما الغشاء فقد يزول بنفسه من غير اتصال جنسي والغشاء لا يعتبر دليلاً على العفة.

نظر المسيح عليه السلام ذات مرة لجمع من حواريه واتباعه وقال لهم من كان بغير خطيئة فليخرج من هنا فأطرق الناس ولم يخرج أحد أما النبي صلي الله عليه وسلم فقال خير الخطائين التوابين...

فهل تقبل أن تكون ذلك الزوج المخدوع...او بمعني آخر اخر من يعلم...أم تقبل ان تعرف وتعفوأم تتركها وتمضي الي حال سبيلك، وبالمقابل هل تقبلي ان تخادعيه وما ذنبه فما جنت يداك...أم تخبريه ويعايرك بها كلما تشاجرتما...أم تنخلعي من الحياة وتعيشيها رهبنة ولا تخبري أحدا...وقلبك يتمزق

جواب يحتاج الي حوار هاديء

عندما يحاكي الذئب صولة الأسد


أهلاً يا شباب


حكي لي أبي

أن الأسد كان يحمي

الأرض والعرض من الذئاب المعتدين

وكان يشدد علي جبن الذئاب في مواجهة الوطنيين

فخوراً بأنه ينتمي للأسود الثائرين

وفي ليلة غاب أبي

بعد ان إصطحبته كتيبة من الذئاب الأمنيين

وفي الصباح لم يعد أبي

ولكن أذيع بيان للذئاب الحاكمين

شاهدت أمامي علي الشاشة

ذئب يرتدي فراء أبي

فلما أحب أن يزأر مثله

خرج عواؤه كزئير المخنثين

*******************

هذه الخاطرة إهداء الي شهداء الحرية وشرفاء الوطن

بليون دولار يا هرم


أهلاً يا شباب

لم أفكر يوماً أن يكون لدي جراج
لأنه ببساطة ليس لدي حتي الأن سيارة
ولوعندي سيارة...فلن أضعها في جراج
بل ستكون أمام المنزل ليراها كل أحد...لتحقيق سببين كلاهما علي درجة كبيرة من الخطورة
الأول: كسب ثقة الناس وإحترامهم لأنه وبموجب مخالطتي للبشر وجدتهم أكثر إحتراماً لأصحاب الوجهات
وأصحاب البيزنس...حتي ولو كان هؤلاء علي مستوي من التفاهة والسطحية
ثانياً: أريد ان اقلد "احمد رمزي" في فيلمه الشهير"يامه الشبشب راح مني" لما كان بيقابل "علا رامي" واقفة علي رصيف المترو
ويقولها كجينتل مان: ممكن اوصلك يا جميل؟!
لكن هذه قصة أخري سأحكيها لكم في حينها لكن عليكم ان تذكروني بها...واليكم السبب الحقيقي في ذكر موضوع الجراج
"بعد حفل عشاء عادي، أراد أحد المدعوين أن يرسل فيلم الفيديو الذي التقطه أثناء الحفل لباقي أصدقائه الشباب ليعرف تعليقهم عليها.
فما كان من اثنين من المدعوين _ تشاد هيرلي وستيف شين إلا أن توصلا إلى طريقة لذلك وهو إنشاء موقع ذي تصميم بسيط أسموه "يوتيوب" لتدوين لقطات الفيديو.
ولم يجد تشاد وستيف مكانا للالتقاء لإكمال عملية تصميم الموقع وإدارته سوى "الجراج" في منزل أحدهما.
وهكذا بدأ الموقع في تدوين أفلام فيديو لأشخاص آخرين يعرضون مناسبات أخرى، ليصل عدد أفلام الفيديو المعروضة عليه 100 مليون ويشاهدها 72 مليون زائر يوميا.
ورغم استمرار تزايد أرقام الزوار، لم يتمكن يوتيوب من تحقيق أرباح، بل ومني بالخسارة مع استمرار توظيف عشرات الموظفين للتعامل مع تخزين وعرض أفلام الفيديو المتزايدة.
كما واجه تشاد وستيف مشكلات قانونية متعلقة بحقوق النشر فيما يتعلق بطبيعة ومصدر محتوى الأفلام المعروضة.
ورغم تلك المشكلات، قامت شركة جوجل بشراء يوتيوب بقيمة بليون و650 مليون دولار بعد مرور أقل من عام فقط على إنشاء الموقع.
وظهر الشابان البالغ أعمارهما 29 و27 عاما وقد غلبهما الضحك الهيستيري في لقطات فيديو على نفس الموقع الذي لم يعد ملكا لهما.
وقالا: "جمهور يوتيوب: شكرا جزيلا لكم".
ولم يتوقف التساؤل: ما الذي باعه تشاد وستيف في الصفقة رغم وجود الكثير من المواقع المشابهة ليوتيوب تتعامل مع تحميل ومشاركة أفلام الفيديو ومنها موقع لشركة جوجل نفسها.
ربما تكمن الإجابة في تعليق أحد المدونين: "لقد باعا جمهورا".